المغرب يرفض تسلم جثمان شاب مغربي توفي خلال العبور الجماعي إلى سبتة .

مكتب موقع “أخبارنا24” من مدريد .

رفضت السلطات المغربية، أمس الأربعاء 19 غشت 2026، تسلم جثمان شاب مغربي المسمى قيد حياته “محمد سعيد عريف” الذي يبلغ من العمر 21 سنة، توفي في سبتة في أعقاب أحداث العبور الجماعي التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز 2026، رغم استكمال إجراءات نقله إلى المغرب وسبق للدولة المغربية أن وافقت على عملية إعادة الجثمان لأرض الوطن، ليتراجع عن قراره في آخر لحظة لأسباب لازالت مجهولة لحد كتابة هذه السطور .

“محمد سعيد عريف” الذي كان من المنتظر أن يكون أول جثمان من ضحايا الأحداث الأخيرة تتم إعادته من سبتة الإسبانية إلى المغرب لدفنه، بعدما تمكن الحرس المدني الإسباني من تحديد هويته بشكل كامل.

وبحسب المصدر نفسه، عبرت سيارة تابعة لشركة لنقل الموتى معبر باب سبتة بعد الواحدة والنصف من زوال أمس الأربعاء 19 غشت 2026، غير أن السلطات المغربية الحدودية منعت دخول الجثمان، رغم أن الإجراءات والوثائق المتعلقة بعملية نقله كانت قد استكملت.

وظلت سيارة الإسعاف التي تحمل “النعش” لبعض الوقت عالقة في المنطقة الحدودية المغربية الإسبانية، بينما كانت سيارات إسعاف تنتظر في الجانب المغربي لتسلم الجثمان ونقله إلى مدينة المضيق المغربية مسقط رأس “محمد سعيد عريف”، حيث كانت أسرته تستعد لدفنه، قبل أن تضطر سيارة نقل الموتى إلى العودة بالجثمان إلى سبتة الإسبانية .

ولم تقدم السلطات أي تفسير لأسباب التراجع عن قبول الجثمان، بعدما كانت عملية نقله قد حصلت – بحسبها – على الموافقات المطلوبة من السلطات المغربية .

وكان “محمد سعيد عريف” الوحيد من بين ستة متوفين حدد الحرس المدني الإسباني هوياتهم الذي حصلت عملية إعادة جثمانه إلى المغرب على الموافقة، قبل أن تتعثر العملية عند الحدود. وأعيد الجثمان إثر ذلك إلى المستودع المؤقت بالمستشفى العسكري في سبتة، الذي يضم حاليا نحو 90 جثمانا مغربيا الذين وافتهم المنية خلال العبور الجماعي الأخير .

– أم تنتظر ابنها في إسبانيا :

وتحمل قصة الشاب جانبا إنسانيا مؤلما، إذ كانت والدته تقيم في إسبانيا وتنتظر استكمال إجراءات لمّ شمله بها، بحسب المصدر ذاته. لكن “محمد سعيد عريف” لم ينتظر انتهاء المسطرة، وقرر محاولة الوصول إلى سبتة الإسبانية خلال موجة العبور الجماعي التي شهدتها الحدود يومي 30 و31 يوليوز 2026 .

ولم يفارق الشاب الحياة أثناء عملية العبور، وإنما نقل في حالة حرجة إلى المستشفى الجامعي العسكري بسبتة الإسبانية، حيث توفي لاحقا وكانت المصالح الصحية الإسبانية قد أفادت بأنه تعرض لتوقف قلبي تنفسي، ليُدرج لاحقا ضمن الوفيات المرتبطة بأحداث الحدود.

وتمكن مختبر الأدلة الجنائية التابع للحرس المدني من التثبت من هوية “محمد سعيد عريف”، ضمن عمليات تحديد هويات جثامين الضحايا، عن طريق بصمات الأصابع في الحالات التي سبق لأصحابها الوجود في إسبانيا، أو إلى تحاليل الحمض النووي ومقارنتها بعينات أقاربهم.

ولا تزال أسر ضحايا آخرين تنتظر استكمال إجراءات التعرف على ذويها ونقل جثامينهم إلى المغرب لدفنهم، فيما يضيف تعثر أول عملية لإعادة جثمان جرى الاتفاق عليها فصلا جديدا إلى التداعيات الإنسانية لمأساة العبور الجماعي نحو سبتة الإسبانية .

image_pdfimage_print

شاهد أيضاً

فاجعة بايطاليا…وفاة مهاجر مغربي إثر انقلاب سيارته بين “بافيا” و “لوديي” .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *