ضربة موجعة للبام بالقنيطرة.. عبد الصمد أبازين يقود استقالات جماعية ويلتحق بالأحرار .

القنيطرة – سناء الإبراهيمي عن موقع “أخبارنا24” .

في واحدة من أبرز محطات “الميركاتو الانتخابي” بإقليم القنيطرة، تلقى حزب الأصالة والمعاصرة ضربة سياسية وتنظيمية جديدة، بعدما قاد “عبد الصمد أبازين” الرئيس السابق لغرفة التجارة والصناعة ونائب رئيس المجلس الإقليمي للقنيطرة، استقالة جماعية لعدد من المناضلين والفاعلين داخل الحزب، قبل التحاقهم بحزب التجمع الوطني للأحرار، في خطوة من شأنها أن تعيد ترتيب جزء من موازين المنافسة السياسية بالإقليم، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وتضم لائحة الموقعين على الاستقالة الجماعية، إلى جانب عبد الصمد أبازين، كلاً من مصطفى أحرارتي، إيمان البقالي، إبراهيم أيت بنسعيد، زكرياء بوهوش، أحمد أبازين وربيعة العمراني، حيث أعلنوا بشكل صريح استقالتهم الجماعية والنهائية من حزب الأصالة والمعاصرة ومن جميع المسؤوليات والمهام التنظيمية المرتبطة به، مؤكدين أن القرار جاء بعد مسار طويل من العمل والنضال داخل صفوف الحزب، وبعد تفكير مسؤول ونقاش مستفيض بينهم.

وأوضح المستقيلون، في نص استقالتهم الموجهة إلى الأمين الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن قرار المغادرة اتخذ عن قناعة راسخة، بعدما قالوا إنهم استنفدوا مختلف سبل التنبيه والحوار، في ظل ما وصفوه بوضع تنظيمي وسياسي لم يعد يستجيب لما كانوا يؤمنون به من مبادئ، وفي مقدمتها الإنصاف والاحترام المتبادل والديمقراطية الداخلية وتقدير جهود المناضلين والمنتخبين وإشراكهم في صناعة القرار.

وسجل الموقعون على الاستقالة، بكل أسف حسب تعبيرهم، ما اعتبروه ممارسات أفرغت العمل الحزبي من جزء كبير من مضمونه، من خلال التهميش والإقصاء وغياب التواصل الجاد، وعدم الإنصات إلى ملاحظات واقتراحات المناضلات والمناضلين، فضلاً عن عدم تقدير جهود من تحملوا مسؤولياتهم واشتغلوا لسنوات من أجل تقوية حضور الحزب.

وأكد المستقيلون أنهم كانوا يتطلعون إلى حزب سياسي لا يكون مجرد إطار انتخابي، بل مشروعاً جماعياً يقوم على الثقة والاحترام والمؤسسات وربط المسؤولية بالمحاسبة، وعلى الاعتراف بجهود أبنائه بدل تجاوزهم أو التعامل معهم بمنطق المناسبات والاستحقاقات، كما عبروا عن أسفهم لعدم فتح نقاش حقيقي ومسؤول والاستماع إلى مختلف الأصوات داخل الحزب، وخاصة المنتخبين والمناضلين الذين راكموا تجربة ميدانية، بما يسمح بتصحيح الاختلالات وإعادة بناء الثقة.

وبعد ما اعتبروه غياباً للإرادة الكافية لمعالجة هذه الاختلالات، خلص الموقعون إلى أن الاستمرار داخل حزب الأصالة والمعاصرة لم يعد له ما يبرره، ليعلنوا بشكل واضح وصريح استقالتهم الجماعية والنهائية من الحزب ومن جميع مسؤولياتهم ومهامهم التنظيمية داخله.

ورغم لهجة الاستقالة، حرص الموقعون على التأكيد أنهم يغادرون الحزب دون التخلي عن الاحترام الذي يكنونه للمناضلات والمناضلين الذين تقاسموا معهم سنوات من العمل والنضال، مؤكدين تقديرهم لكل من اشتغل معهم بنية صادقة خدمة للصالح العام. كما شددوا على أن مغادرتهم للأصالة والمعاصرة لا تعني مغادرتهم للعمل السياسي أو التخلي عن مسؤوليتهم تجاه المواطنين، بل أكدوا عزمهم على مواصلة العمل وخدمة الصالح العام والدفاع عن قضايا المواطنات والمواطنين في إطار سياسي جديد.

وتكتسي هذه الاستقالات أهمية أكبر بالنظر إلى السياق الانتخابي الحالي، وبالنظر كذلك إلى انتقال المجموعة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما يجعل العملية واحدة من أبرز محطات الميركاتو الانتخابي بالقنيطرة خلال المرحلة الراهنة، في ظل سباق الأحزاب لاستقطاب الوجوه الانتخابية والفاعلين المحليين وأصحاب التجربة المؤسساتية والتنظيمية.

وتشكل هذه التطورات في المقابل تحدياً جديداً لقيادة حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم القنيطرة، خاصة بالنسبة إلى ميلود شليخ، وكيل لائحة الحزب بالقنيطرة، وعبد العزيز البوحسيني، وكيل لائحة الحزب بدائرة الغرب والمنسق الإقليمي للأصالة والمعاصرة بالإقليم، خصوصاً أن المجموعة المغادرة تضم أسماء راكمت تجربة في العمل الحزبي والانتخابي والمؤسسات المنتخبة، وعلى رأسها عبد الصمد أبازين.

ومع انتقال هذه المجموعة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، تتجه الأنظار إلى تأثير هذه الخطوة على خريطة التحالفات والاستقطابات بالقنيطرة، في وقت لم يحسم فيه بعد المشهد الانتخابي بشكل نهائي، ما يفتح الباب أمام مزيد من التحركات والانتقالات خلال الأيام المقبلة.

وهكذا، يبدو أن الميركاتو الانتخابي بالقنيطرة دخل مرحلة أكثر سخونة، وأن استقالة عبد الصمد أبازين ومجموعة من رفاقه من الأصالة والمعاصرة والتحاقهم بالتجمع الوطني للأحرار ليست مجرد مغادرة تنظيمية، وإنما محطة سياسية لافتة من شأنها أن تفرض نفسها على حسابات الأحزاب والمرشحين في الاستحقاقات المقبلة.

نسخة من الإستقالة الجماعية :

إلى السيد الأمين الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة
الموضوع: استقالة جماعية ونهائية من حزب الأصالة والمعاصرة

سلام تام بوجود مولانا الإمام، وبعد،

نحن الموقعين أسفله:

• عبد الصمد أبازين
• مصطفى أحرارتي
• إيمان البقالي
• إبراهيم أيت بنسعيد
• زكرياء بوهوش
• أحمد ابازين
* ربيعة العمراني

نتقدم إليكم بهذه الاستقالة الجماعية من حزب الأصالة والمعاصرة، ومن جميع المسؤوليات والمهام التنظيمية المرتبطة به، وذلك بعد مسار طويل من العمل والنضال داخل صفوف الحزب، وبعد تفكير مسؤول ونقاش مستفيض بيننا.

لقد اتخذنا هذا القرار عن قناعة راسخة، وبعد أن استنفدنا مختلف سبل التنبيه والحوار، في ظل وضع تنظيمي وسياسي لم يعد يستجيب لما كنا نؤمن به من مبادئ، وفي مقدمتها الإنصاف، والاحترام المتبادل، والديمقراطية الداخلية، وتقدير جهود المناضلين والمنتخبين، وإشراكهم في صناعة القرار.

وقد وقفنا، بكل أسف، على ممارسات أفرغت العمل الحزبي من جزء كبير من مضمونه، من خلال التهميش والإقصاء وغياب التواصل الجاد، وعدم الإنصات إلى ملاحظات واقتراحات المناضلات والمناضلين، وعدم تقدير من تحملوا مسؤولياتهم واشتغلوا لسنوات من أجل تقوية حضور الحزب.

إننا نؤمن بأن الحزب السياسي لا يمكن أن يكون مجرد إطار انتخابي، بل هو قبل كل شيء مشروع جماعي يقوم على الثقة والاحترام والمؤسسات وربط المسؤولية بالمحاسبة، وعلى الاعتراف بجهود أبنائه بدل تجاوزهم أو التعامل معهم بمنطق المناسبات والاستحقاقات.

لقد كنا نتمنى أن يتم فتح نقاش حقيقي ومسؤول، وأن يتم الاستماع إلى مختلف الأصوات داخل الحزب، وخاصة المنتخبين والمناضلين الذين راكموا تجربة ميدانية، بما يسمح بتصحيح الاختلالات وإعادة بناء الثقة.

لكن، وبعد غياب الإرادة الكافية لمعالجة هذه الاختلالات، أصبحنا مقتنعين بأن الاستمرار لم يعد له ما يبرره.

وعليه، فإننا نعلن بشكل واضح وصريح:

استقالتنا الجماعية والنهائية من حزب الأصالة والمعاصرة، ومن جميع مسؤولياتنا ومهامنا التنظيمية داخله.

ونحن إذ نغادر الحزب، فإننا نغادره ونحن نحمل معنا احترامنا لكل المناضلات والمناضلين الذين تقاسمنا معهم لحظات العمل والنضال، ونحتفظ بتقديرنا لكل من اشتغل معنا بنية صادقة خدمةً للصالح العام.

كما نؤكد أن مغادرتنا لحزب الأصالة والمعاصرة لن تعني بأي حال من الأحوال مغادرتنا للعمل السياسي أو التخلي عن مسؤوليتنا تجاه المواطنين، بل سنواصل العمل من أجل خدمة الصالح العام والدفاع عن قضايا المواطنات والمواطنين، في إطار القناعات التي نؤمن بها.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.

image_pdfimage_print

شاهد أيضاً

*عيدودي يدعو «البام» والأحرار إلى ضبط النفس* .

بقلم : الدكتور عبدالنبي العيدودي باحث في العلوم السياسية . في ظل ما تشهده الساحة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *