![]()
مراسلة موقع “أخبارنا24 من الجزائر العاصمة .
اتهمت الجزائر، الحكومة الفرنسية اليوم الخميس 20 مارس 2025، بعدم التعاون معها في أعقاب رفض محكمة الاستئناف في بروفانس الفرنسية طلبها تسليمها عبد السلام بوشوارب، وزير الصناعة في عهد الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة.
وقالت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان لها: “أخذت الحكومة الجزائرية علما بقرار القضاء الفرنسي رفض طلب تسليم عبد السلام بوشوارب، الذي أدانه القضاء الجزائري في عدد من قضايا الفساد والاختلاس واستغلال النفوذ التي كبدت الخزينة العمومية الجزائرية خسائر معتبرة”.
وأضاف البيان: “دون الإخلال بحقها المشروع في اللجوء إلى سبل الانتصاف القانونية الأخرى الممكنة، تنتهز الحكومة الجزائرية هذه الفرصة لتسليط الضوء على الغياب التام لتعاون الحكومة الفرنسية مع الطرف الجزائري في مجال المساعدة القضائية المتبادلة، على الرغم من وجود العديد من الاتفاقيات الدولية المخصصة لهذا الغرض”.
وأردف البيان: “في إطار مساعيها الرامية لاسترجاع الثروات المنهوبة من البلاد، اصطدمت الجزائر بشكل آلي ومستمر، ولا تزال تصطدم، بمماطلات ومراوغات وتسويفات غير مبررة وغير مفهومة من الجانب الفرنسي، وهو ما يتجسد في عدم تجاوبه مع 25 إنابة قضائية قدمتها الجزائر”.
واعتبرت وزارة الخارجية الجزائرية، أن “هذا الموقف الفرنسي يتفرد ويختلف عن مواقف الشركاء الأوروبيين الآخرين الذين يتعاونون مع السلطات الجزائرية بكل إخلاص وصدق ودون أي خلفيات أو دوافع خفية بخصوص مسألة الأملاك المكتسبة بطرق غير شرعية وهي المسألة التي يدركون أنها تحظى بأهمية خاصة وحساسية بالغة بالنسبة للجزائر”.
وتجدر الإشارة أنه أول أمس الأربعاء 19 مارس 2025، رفضت محكمة الاستئناف في بروفانس الفرنسية، طلب تسليم الجزائر بوشوارب (73 عاما)، معتبرة أن لذلك “عواقب خطرة بشكل استثنائي”.
وفي يونيو2020، قضت محكمة جزائرية، بسجن بوشوارب 20 سنة ومصادرة جميع أملاكه وأرصدته البنكية، وإصدار أمر دولي بالقبض عليه، وتغريمه 154.545 درهم بتهم “فساد” بشأن علاقته بمصانع لتجميع السيارات ومنذ ذلك الحين يتواجد خارج البلاد.
وتشهد العلاقات الجزائرية الفرنسية توترا غير مسبوق منذ صيف 2024، وسحبت الجزائر سفيرها من باريس على خلفية تبني الأخيرة مقترح الحكم الذاتي المغربي لحل النزاع في الأقاليم الصحراوية.
وزادت حدة التوتر أكثر بعدما أوقفت السلطات الجزائرية في نونبر 2024 ، الكاتب الجزائري الحاصل على الجنسية الفرنسية بوعلام صنصال بمطار العاصمة، إضافة إلى ملف الأقاليم الصحراوية، لا تكاد تحدث انفراجة في العلاقات بين البلدين حتى تندلع أزمة جديدة بينهما، على خلفية تداعيات الاستعمار الفرنسي للبلد العربي طيلة 132 سنة (1830-1962).
Akhbarona24 الموقع الاخباري رقم واحد بالمغرب

