
مكتب موقع “أخبارنا24” من فاس .
اهتز حزب “التجمع الوطني للأحرار” على وقع فضيحة مدوية جديدة فجرها “محمد حاسي” محامي البرلماني السابق المعتقل “رشيد الفايق” إذ كشف رواية تتضمن أسماء قيادات بارزة في الحزب، ومعطيات عن اجتماعات داخل مجلس النواب، إلى جانب حديثه عن مبالغ مالية ضخمة قال إن من بينها سبعة مليارات سنتيم كانت موضوعة داخل الصندوق الخلفي لسيارة من نوع «فولفو» رمادية اللون في ملكية “محمد شوكي” الرئيس الحالي ل “حزب التجمع الوطني الأحرار” فضلا عن مبالغ أخرى قُدرت بـ800 مليون سنتيم و200 مليون سنتيم، وواقعة مرتبطة بـ«مرجان فاس»، مع تأكيده وجود صور وتسجيلات صوتية يمكن أن تخضع للتحقق القضائي.
وقدم “محمد حاسي” تفاصيل اجتماع عقد داخل مكتب بمجلس النواب، جمع “رشيد الفايق” بكل من رئيس المجلس “رشيد الطالبي العلمي” و”مصطفى بايتاس” الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والقيادي في “التجمع الوطني للأحرار”، و”محمد شوكي” رئيس حزب “التجمع الوطني للأحرار” حاليا.
وقال “محمد حاسي” إن جزءا من الوقائع التي رواها له موكله يعود إلى لقاء تم الإعداد له عبر اتصالات هاتفية شارك فيها، وفق روايته، “رشيد الفايق” و”محمد شوكي” ومسؤول سابق بالإدارة الترابية وصفه بالكاتب العام السابق للولاية، مشيرا إلى أن اللقاء جرى بمرجان بطريق إيموزار بفاس، مشيرا إلى أن التحقق من هذه المعطيات يمكن أن يمر عبر فحص الاتصالات الهاتفية والاستماع إلى الشهود الذين قال إنهم كانوا على صلة بالواقعة.
وأضاف المحامي أن موكله تحدث عن مبلغ مالي قدره بنحو 800 مليون سنتيم، إلى جانب مبلغ آخر في حدود 200 مليون سنتيم، رابطا هذه الأموال، وفق الرواية التي قدمها، بوقائع جرت خلال تلك الفترة، مؤكدا أن ما ينقله بهذا الخصوص صادر عن موكله، وأن البحث القضائي وحده قادر على تحديد حقيقة الوقائع ومسار الأموال والأشخاص المرتبطين بها.
وأورد “محمد حاسي” معطيات أخرى قال إن “رشيد الفايق ” قدمها له بشأن سيارة من نوع “فولفو” رمادية اللون نسبها إلى “محمد شوكي” الرئيس الحالي لحزب “التجمع الوطني الأحرار”، موضحا أن موكله تحدث عن وجود مبالغ مالية كبيرة في صندوقها الخلفي.
وبحسب الرواية نفسها، فإن “رشيد الفايق” شاهد رزم أوراق نقدية من فئة 200 درهم، وأُخبر، بحسب ما قاله للمحامي، بأن القيمة الموجودة داخل السيارة تصل إلى نحو سبعة مليارات سنتيم.
وأشار إلى أن موكله يتوفر، حسب قوله، على صورة فوتوغرافية للسيارة، تشمل نوعها ولونها ولوحة ترقيمها، مضيفا أن “الفايق ” أكد أنه شاهد الرزم بعينه من دون أن يقوم بعدّها، وأن تقديره للمبلغ استند إلى ما شاهده وما أُبلغ به في ذلك الوقت.
وربط “حاسي” هذه المعطيات بفترة الحملة الانتخابية، ناقلا عن موكله قوله إن تلك الأموال كانت موجهة للتوزيع خلال الحملة.
وتحدث المحامي أيضا عن اجتماع وصفه بأنه من المحطات الأساسية التي سبقت محنة موكله، موضحا أنه انعقد داخل مكتب بقبة البرلمان بحضور “رشيد الفايق” و”رشيد الطالبي العلمي” و”مصطفى بايتاس” و”محمد شوكي” .
وقال إن “الطالبي العلمي” طلب، حسب رواية “الفايق” من الأخير الانسحاب من رئاسة الجهة أو من موقعه داخلها مع الاحتفاظ بمقعده البرلماني. مضيفا أن “مصطفى بايتاس” وفق ما رواه “الفايق” لمحاميه، منحه مهلة مدتها 48 ساعة لتقديم استقالته، فيما دار نقاش آخر بحضور “محمد شوكي” حول مبلغ قدره 200 مليون سنتيم. ونقل “حاسي” عن موكله أن الرد الذي تلقاه بخصوص هذا المبلغ كان بأن يسوي الأمر مع الأطراف المعنية به، مؤكدا أن “الفايق” رفض تقديم استقالته.
وأوضح المحامي أن موكله برر رفضه بالقول إنه حصل على أزيد من 31 ألف صوت، وأن تقديم الاستقالة بعد حصوله على هذا العدد من أصوات الناخبين يتعارض، حسب تعبيره، مع مسؤوليته تجاه من صوتوا لصالحه. ونقل عنه قوله إنه لا يستطيع التخلي عن موقع حصل عليه بأصوات المواطنين بهذه الطريقة.
وأفاد المحامي “حاسي” بأن “رشيد الفايق” قدم له تفسيرا آخر لما يعتبره بداية مشاكله، يرتبط بإحدى دورات مجلس الجهة، قائلا إن دعما من الدولة قُدرت قيمته بنحو 800 مليار سنتيم كان مخصصا للجهة، بينما حصلت عمالة فاس على صفر درهم في التوزيع الأول.
وأضاف أن “الفايق” اعترض على ذلك وطالب بتأجيل الحسم إلى دورة موالية، قبل أن تحصل فاس، وفق الرواية التي نقلها حاسي، على حصة بلغت نحو 140 مليار سنتيم، مشيرا إلى أن موكله يعتبر هذه الواقعة واحدة من الأسباب التي أدت إلى تفجر الخلافات المحيطة به، مع التأكيد أن هذه تبقى روايته الشخصية، بينما يعود تحديد الحقيقة القانونية إلى القضاء والتحقيقات.
وأشار “حاسي” إلى أن موكله يتوفر على تسجيلات صوتية مرتبطة باجتماعات واتصالات جرت مع عدد من الأشخاص الذين ذكر أسماءهم، ومن بينها تسجيلات قال إنها تخص الاجتماع المنعقد داخل مجلس النواب، معتبرا أن هذه التسجيلات يمكن إخضاعها للخبرة والاستماع إلى الأصوات الواردة فيها من طرف الجهات القضائية المختصة.
وأكد المحامي أن حديثه عن هذه الوقائع يدخل في إطار أداء واجبه في الدفاع عن موكله ونقل موقفه، موضحا أنه يتحمل مسؤوليته المهنية بشأن ما ينقله عنه، وأن حسم مدى صحة التفاصيل المنسوبة إلى كل طرف يبقى مرتبطا بما يمكن أن تكشفه التحقيقات والوثائق والصور والتسجيلات التي يتحدث عنها “رشيد الفايق” .
Akhbarona24 الموقع الاخباري رقم واحد بالمغرب

