“أوزين” يصعد ضد “شحتان” : مواجهة مفتوحة ودعوة لمناظرة مباشرة .

الرباط – جواد الكلعي عن موقع “أخبارنا24” .

صعّد “محمد أوزين” الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، من لهجته تجاه “إدريس شحتان” في تدوينة بصفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” تحمل انتقادات قوية لأسلوبه الإعلامي، ودعوة واضحة إلى الانتقال من السجال عبر المنابر إلى مواجهة مباشرة أمام الرأي العام.

وركز “أوزين” في تدوينته الفايسبوكية على أن الخلاف السياسي ينبغي أن ينحصر في المواقف والأفكار والبرامج، بعيداً عن الأسر والعائلات والخصوصيات الشخصية، معتبراً أن تحويل النقاش إلى ملفات شخصية يبعده عن جوهر القضايا المطروحة.

كما انتقد طريقة تدبير “شحتان”  للسجال الإعلامي، معتبراً أن كثرة الردود والمقالات لا يمكن أن تعوض النقاش المبني على الحجة والمعطيات، وموجهاً إليه تحدياً بخوض مناظرة مباشرة لكشف مواقف الطرفين أمام الرأي العام.

وفي جانب آخر، اتهم “أوزين” خصمه بمحاولة نقل النقاش من القضايا السياسية إلى التشهير واستهداف الخصوصيات، وهي مواقف تأتي في سياق سجال متواصل بين الطرفين.

ولم تقتصر تدوينة “أوزين” على الخلاف الشخصي، إذ ربط الموضوع، وفق طرحه، بصورة النقاش العمومي خلال المرحلة الانتخابية، محذراً من تأثير الإشاعات والتجريح والحسابات الشخصية على النقاش السياسي.

وأكد الأمين العام للحركة الشعبية أن حزبه سيواصل الدفاع عن برامجه ومواقفه في الملفات الاجتماعية والاقتصادية، مع التشديد على أهمية المؤسسات والديمقراطية والحوار المسؤول.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يبدو فيه أن المواجهة بين “أوزين” و “شحتان” تتجه نحو مزيد من الاحتقان، بعدما انتقلت من تبادل الانتقادات عبر المنابر الإعلامية إلى تحدٍّ صريح بشأن خوض مناظرة مباشرة.

ويبقى السؤال المطروح: هل ستتطور هذه المواجهة إلى مناظرة علنية، أم يستمر السجال من خلال المقالات والردود الإعلامية.

وهذه نص تدوينة “محمد أوزين” الأمين العام لحزب الحركة الشعبية :

الرَّعْبُوب ادريس شحتان

بقلم/ محمد أوزين(*)

يبدو أنّ هَبَنَّقَة :ادريس شحتان المعروف لدى المغاربة بفراقشي الإعلام، صاحب أكبر قناة لترويج الضجيج والسخافة والانحدار الخلقي والقيمي، قناة العار والشبهة والتشهير بالسمعة والفضيحة، قد كسر جنونه كل القيود وأصبح مهووسا بأوزين وبحزب الحركة الشعبية. مقال واحد كان كافيا لفضح أساليبه الهمجية والبهيمية في استغلال القاصرين وابتزاز الراشدين، قابله وصرفه بمئات المقالات والملصقات والأكاذيب والترهات. بل أدخله في هستيريا التوسلات استنجادا للتضامن حتى لدى أغرب المخلوقات.

فكان انهزاما صارخا ل “إعلامي” رديء فاجر غَثّ آسِن. سخر منه المغاربة وجعلوا من توسلاته المضحكة مادة دسمة للتنمر والتهكم والهزء والازدراء.

ويا للعجب شحتان يشحت التضامن. شحتان يتذكر الأعراض ويعي غدر التشهير ويستحضر الشرف والعائلة، وهو الذي لم يتوانى لحظة عن بيع الأعراض في سوق النخاسة بحثا عن الربح والإثارة ولو على حساب شرف المهنة ونبل الرسالة وماء وجه الضحية.
فكانت الهزيمة الثانية.

شحتان أصابه مرض عضال اسمه “الإسهال المحبري” فقط ليرد على مقال واحد هز عرش مقاولته “الإعلامية” الفاشلة. لأنه حشر في الزاوية وهو الركيك الضعيف السخيف. فتحول إلى دونكيشوط صغير يلوح بسيفه في وجه كل طيف أو ظل يخال إليه أنه أوزين.

لماذا هذا العناء يا شحتان؟ لمادا أنت رَعْبُوب؟ لماذا تهاب المقابلة وأنت على رأس جمعية كبار الإعلاميين على الرغم من أنك صغيرهم. مرة أخرى أتحداك في مناظرة: أخرج وواجهني بالحجة ليعرفك المغاربة عن قرب. وانفض عنك غبار الجبن.

إنها غرائب الأمور: “الإعلامي”يهاب السياسي في النقاش والمواجهة.
وهذه الهزيمة الثالثة.

انت تعلم رداءتك وانحطاط مستواك. لذا, أنصحك أن تكف عن “الكتابة”. فكلك حشو وإطناب وتفاهة وركاكة. لا تشرف المهنة ولا الإعلام ولا الصحافة. بل أصبحت ومنبرك الإباحي سبة ووصمة عار في حق صاحبة الجلالة.

كل حرف وكل كلمة وكل جملة وكل فقرة هي خطوة في درك الانحطاط اللغوي والصحفي. وهو الدرك الأسفل الذي بلغته، حتى أصبحت تؤدي ثمن الإشهار لترويج تفاهاتك وتدعي أنك قناة الشعب. والواقع ان الشعب لفظك وأصبح أكثر فطنة ووعيا منك. وبقيت أنت تجر ذيول التفاهة وتستثمر في أساليبك الاسكوبارية المافيوزية البالية البائدة والتي طالما أرهبت بها ابناء جلدتك من المواطنين ظلما وعدوانا.
فكيف لأمثالك ان يكون لهم مكان في مغرب اليوم؟

ولما عجزت كل العجز عن مواجهة الأفكار بالحجة، انحدرت إلى التشهير وفتحت أبواب النبش في الأسر والعائلات، بل ولم تتردد في الزج بأسماء أشخاص لا علاقة لهم من قريب أو بعيد بالتدافع السياسي أو بالخلاف حول قضايا مجتمعية وسياسية. ذاك أسلوبك وتلك سليقتك العفنة لممارسة الضغط كما عادتك. بل بلغت بك الوقاحة حتى إصدار تهم التخوين والتخابر كما فعلت مع العديد، وهذا موضوع أعدك سيتابع المغاربة فصوله بشغف.

ما ينشره “كبير الفراقشية” في موقعه لا يحتاج إلى كثير من العناء لاكتشاف مراميه الحقيقية: تحويل النقاش العمومي من مواجهة الأفكار والبرامج والمواقف إلى فرجة رخيصة، تقوم على الابتزاز والتشهير وانتهاك الخصوصيات والمساس بكرامة الناس، واستغلال هشاشة بعض المواطنات والمواطنين وأوضاعهم الاجتماعية والنفسية، بل والزج بهم في محتويات تستهدف تحويل الإنسان إلى مادة للفرجة والاستهلاك الإعلامي.

هذا السلوك المرضي الأرعن الذي استبد بصاحبه مع ظرفية الاستحقاقات النيابية، يطرح أكثر من تساؤل عن الغاية من صرف الدعم العمومي لأطراف تضرب في العمق الخيار الديمقراطي. وهو صاحب السوابق بتطاوله على رموز الامة بنشر معلومات زائفة بهدف خلق البلبلة وزعزعة استقرار وأمن البلد.

إننا أمام ممارسة لا علاقة لها بالصحافة التي نعرفها ونحترمها؛ فالصحافة مهنة ومسؤولية، وممارسة للحرية في خدمة الحقيقة والمجتمع، وليست منصة لتصفية الحسابات أو للاتجار في آلام الناس وأعراضهم وخصوصياتهم.

ولأن صاحب هذا النهج المنحرف عجز عن مواجهتي بالحجة في القضايا التي أطرحها، اختار الطريق الأسهل: تحريف النقاش، وتغيير موضوع المواجهة، والتهجم على الأسر والعائلات، في محاولة يائسة لتحويل الأنظار عن جوهر النقاش.

أقولها بوضوح: أنا محمد أوزين، ومن أراد أن يختلف معي فليختلف معي في مواقفي، وفي أفكاري، وفي اختياراتي السياسية، وليقدم حججه أمام الرأي العام. أما أسر الناس وعائلاتهم وخصوصياتهم والتجني عليها بالباطل، فليست موضوعا للتدافع السياسي، و إنما هي مطية للعاجزين عن المواجهة بالحجة.

أما محاولة تقديم ما يسمى بـ”الولاء المبيت” باعتباره شهادة حسن سلوك أو وسيلة لمحو ما يثار حول صاحبه من جدل، فإن التاريخ لا يكتب بالشعارات، ولا تمحى السوابق والوقائع بمجرد ادعاء الولاء الزائف بالبيانات.

الوطن أكبر من أن يتحول إلى ورقة للاستعمال الظرفي، والولاء الحقيقي ليس خطابا يرفع عند الحاجة، وإنما سلوك يومي واحترام للمؤسسات والقانون وكرامة المواطنين.

نحن في الحركة الشعبية لم نختر الصمت حين تعلق الأمر بظواهر نعتبرها تهديداً للأخلاق العامة ولتوازن المجتمع، ولن نقبل أن يتحول النقاش العمومي إلى سوق مفتوحة للتفاهة والابتزاز والتشهير.

إن المغرب الذي نريده هو مغرب المؤسسات، ومغرب الاختلاف المسؤول، ومغرب الصحافة الحرة التي تمارس النقد بلا خوف، ولكن أيضا بلا ابتزاز ولا تشهير ولا استغلال لمآسي الناس.

أما الذين يعتقدون أن بإمكانهم صناعة الفتنة بالضجيج، والتشويش على الانتخابات بالإشاعات، وتسميم المجال السياسي بالقذف والتجريح، فعليهم أن يدركوا أن المغاربة أكبر من هذه الأساليب.

إن محاولة التشويش على السير العادي للاستحقاقات الانتخابية، وجر النقاش السياسي إلى مستنقع الفضائح المفتعلة والحسابات الشخصية، لن تغير شيئا من وعي المغاربة. فقد أصبح المواطن المغربي أكثر نضجا وقدرة على التمييز بين من يقدم مشروعا ومن يبيع الوهم، وبين من يناقش القضايا الوطنية ومن يعيش على صناعة الضجيج.

ولذلك سنواصل طريقنا في تقديم البدائل في التعليم والصحة والتشغيل والكرامة الاجتماعية، وعن المؤسسات والديمقراطية، وعن مغرب المستقبل الذي يستحقه أبناؤنا. كما سنواصل معركتنا ضد التفاهة بكل تجلياتها وبلا هوادة.

أما “إسهال الحقد”، فمهما طال، لا يصنع حقيقة، ومهما أحدث من ضجيج، لا يصنع مستقبلا.

قال تعالى: “فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض”.

هذا هو الفارق بين من يريد أن يبقى في ذاكرة الوطن بما ينفع الناس، ومن لا يجد لنفسه مكانا إلا في هامش الضجيج. ليبقى مصيره مضمونا في “بركاسة” القمامة، لأن مزبلة التاريخ على الرغم من قذارتها لا تقبل بمثيل له فيها.

(*) الأمين العام لحزب الحركة الشعبية

(يتبع)

image_pdfimage_print

شاهد أيضاً

جديد في قضية اتهام بنكيران .. متقاعد يوجهه بملف المعاش والإمتيازات وينتقد علاقته بأخنوش .

الجديدة – جواد الكلعي عن موقع “أخبارنا24” . تواصلت المواجهة الكلامية التي شهدها اللقاء الحزبي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *