بعد تأجيل محاكمته إلى 12 أكتوبر … جواد الكلعي يتمسك بالكلمة و«أخبارنا24» يواصل المواجهة الصحفية

القنيطرة – أخبارنا24 .

قررت المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، اليوم الإثنين 14 شتنبر 2026، تأجيل النظر في قضية الصحافي جواد الكلعي، مراسل موقع «أخبارنا24»، إلى غاية 12 أكتوبر 2026، وذلك على خلفية الشكاية التي تقدم بها مصطفى الوجدي، والي أمن القنيطرة، وعبد الجبار الكريني، رئيس الشرطة القضائية بولاية أمن القنيطرة .

ويتابع جواد الكلعي، المعروف بمواقفه الجريئة وتغطيته للقضايا التي تهم الشأن الأمني والمحلي، بتهم تتعلق بـ«إهانة هيئة منظمة وبث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة من شأنها الإخلال بالنظام العام وانتحال صفة ينظمها القانون».

وقد أثارت هذه المتابعة نقاشاً واسعاً في أوساط نشطاء وحقوقيين، الذين اعتبر بعضهم أن القضية تطرح أسئلة جدية حول حدود حرية التعبير والصحافة، في وقت يؤكد فيه موقع «أخبارنا24» أن تغطيته الإعلامية تنطلق من مبدأ نقل الوقائع وطرح الملفات التي تهم المواطنين، وأن الكلمة الصحفية لا ينبغي أن تكون سبباً في إسكات المنابر الإعلامية.

وتعود القضية إلى نشر الموقع خبراً تحت عنوان: «عاجل… عصابة إجرامية مدججة بالسيوف والأسلحة البيضاء تنشر الرعب بمنطقة الساكنية والشرطة القضائية في خبر كان»، وذلك بعدما قال الموقع إن مراسله جواد الكلعي عاين، بالقرب من مؤسسة تعليمية، مجموعة من الأشخاص يحملون أسلحة بيضاء، وهو ما خلف حالة من الخوف والهلع في صفوف المارة والتلاميذ.

وبحسب رواية الموقع، فقد جرى الاتصال بالرقم 19 لإخبار المصالح الأمنية بالواقعة، قبل أن يتم التواصل مع نائب والي الأمن بوزيان المومني، الذي أعطى، وفق المصدر ذاته، تعليماته بحضور سيارة للنجدة إلى عين المكان، غير أن الموقع يعتبر أن التدخل لم يكن في مستوى خطورة الواقعة التي تمت معاينتها.

كما نشر «أخبارنا24» مقالاً آخر حمل عنواناً ينتقد الوضع الأمني بمنطقة الساكنية، وتناول ما وصفه الموقع بعودة مظاهر مرتبطة بتجارة المخدرات والأقراص المهلوسة والسرقة واعتراض سبيل المارة، داعياً المسؤول الأمني الجديد إلى تعزيز اليقظة والتصدي لهذه الظواهر، مع الإشادة بما اعتبره الموقع تجربة سلفه في تدبير الملف الأمني بالمنطقة.

وفي تطور لاحق، يشير الموقع إلى أن المصالح الأمنية تمكنت من توقيف أفراد عصابتين على خلفية قضايا مرتبطة بالمخدرات، حيث صدر حكم بخمس سنوات سجناً نافذاً في حق أفراد العصابة المرتبطة بالأقراص المهلوسة، فيما تمت إحالة الملف الآخر على قاضي التحقيق باستئنافية القنيطرة، وفق المعطيات التي أوردها الموقع.

وتعيد هذه التطورات فتح النقاش حول العلاقة بين العمل الصحفي والمؤسسة الأمنية، خصوصاً عندما تتناول وسائل الإعلام اختلالات أو مظاهر إجرامية تمس الحياة اليومية للمواطنين. فالمعالجة الصحفية قد تكون محل نقاش وتقييم، لكن الأصل أن يتم الفصل بين حق الصحافي في طرح الأسئلة والانتقاد، وبين مسؤولية القضاء في تحديد ما إذا كانت الأفعال موضوع المتابعة تشكل فعلاً جرائم يعاقب عليها القانون.

وفي هذا السياق، يعلن موقع «أخبارنا24» تمسكه بخطه التحريري، مؤكداً أن المتابعة القضائية لن تثنيه، بحسب موقفه، عن مواصلة تناول الملفات التي يرى أنها تهم الرأي العام، كما يؤكد احتفاظه بتسجيل لمحادثة جمعته بمسؤول أمني، ويقول إنه مستعد للإدلاء به أمام الجهات المختصة إذا اقتضت الضرورة ذلك.

ويبقى السؤال الأبرز الذي تطرحه القضية : هل ستشكل هذه المحاكمة مناسبة لإعادة النقاش حول الحدود الفاصلة بين حماية المؤسسات من جهة، وضمان حرية الصحافة والتعبير من جهة أخرى ؟ ذلك أن الاحتكام إلى القضاء يظل الطريق الطبيعي لحسم الاتهامات، بعيداً عن الأحكام المسبقة، وفي إطار احترام قرينة البراءة وحق جميع الأطراف في الدفاع عن مواقفها.

أما رسالة «أخبارنا24» فتبدو واضحة: الخلاف مع أي مسؤول، كيفما كانت صفته، لا ينبغي أن يتحول إلى خلاف مع حق الصحافة في طرح الأسئلة ومساءلة المسؤولين، وفي المقابل تبقى الكلمة الصحفية مطالبة دائماً بالدقة والتحقق واحترام القانون، وهي مسؤولية لا تقل أهمية عن الحق في التعبير.

رسالة موجهة ل”مصطفى الوجدي” والي أمن القنيطرة حول الكوكايين المنتشر بمنطقة عين السبع والحلوف وعناصرك التابعين للشرطة القضائية بولاية أمن القنيطرة على علم، حيث وصل ثمنها 2000 درهم للغرام .

وتجدر الإشارة فقد تم تنصيب الأستاذ الحسين برتول محامي بهيئة القنيطرة للترافع في هذا الملف، حيث قررت المحكمة إعطائه مهلة لوجود عائق خارج عن إرادته بسبب إعلان جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن استمرارها في الإضراب عن العمل .

image_pdfimage_print

شاهد أيضاً

فاس … شبهات حول ذبح الدجاج خارج الضوابط بالسوق النموذجي بحي القدس .

مكتب موقع “أخبارنا24” من فاس . عاد موضوع المراقبة الصحية بالأسواق إلى الواجهة بمدينة فاس، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *