حصريا : قيادي سابق بحزب المصباح بالقنيطرة يقصف الوزير السابق اعمارة بعد تقديم استقالته 

  1. القنيطرة – أخبارنا 24

نشر  عضو المجلس الوطني والكاتب الإقليمي السابق لحزب العدالة والتنمية بإقليم القنيطرة محمد امين الجوهري زوال اليوم الثلاثاء 3 أكتوبر 2023، تدوينة عبر حسابه الفايسبوكي ينتقد فيها بشدة طريقة الاستقالة التي خرج بها  الوزير السابق عبد القادر عمارة،  من حزب العدالة والتنمية معتبرا أنها هروب من تحمل مسؤولية الفشل الذي كان اعمارة  جزء منه، بل ومن أبرز المساهمين فيه، نظرا لموقعه ومسؤوليته التنظيمية داخل  الحزب.

وتقدم الجوهري في تدوينته بمجموعة من التساؤلات للوزير السابق اعمارة، عن كونه لماذا لم يستقل حين انتخب نائبا برلمانيا لأربع ولايات متتالية  منذ  سنة 2002؟ ولماذا لم يستقل وهو وزير لعشر سنوات، في ولايتين متتاليتين؟

موضحا انه لم يفعل  لأن حينها كانت المناصب.. كانت الإمتيازات.. كانت السلطة وحب الكراسي.. أما اليوم وبعد هذه الخطوة المتنكرة لمن وضعوا ثقتهم به ومنحوه  كل هذه الامتيازات لسنوات طوال، فلن يستغربو من رؤيته غدا بقفطان سياسي آخر سعيا وأملا في شكارة او حقيبة وزارية أو مسؤولية سامية

وأوضح المتحدث أن الإستقالة من الحزب تحكمها ضوابط قانونية وأخلاقية، فعضوية الحزب اكتسبتها عن طريق مؤسساته وليس عن طريق الفايسبوك، وبالتالي كما هو مشار إليه في المادة 88 من النظام الأساسي لحزب العدالة والتنمية، الاستقالة تقدم مكتوبة لرئيس أعلى هيئة تنتمي اليها، وليس لموقع الفايسبوك.

وأضاف أن عمارة كان المسؤول المالي الوطني للحزب، وفشل فشلا ذريعا في هذه المهمة، مشيرا إلى  أن ميزانية حزب العدالة والتنمية منذ سنة 2011 عقب ترؤسه للحكومة، أصبحت ميزانية ضخمة، من خلال ارتفاع حصة الحزب من الدعم العمومي الذي تقدمه الدولة للأحزاب السياسية ، بالإضافة للمساهمة الشهرية للبرلمانيين الذين فاق عددهم 100 برلماني، والكل يعلم أن “دوام الحال من المحال” فنحن في حياتنا نسير وفق منحنيات… ونتقلب بين الصحة والمرض، وبين والفرح والحزن.. وحزب العدالة والتنمية لم يُخلق ليكون في الحكومة ويظل على رأسها، مثله كسائر الأحزاب.. فبالأمس القريب كان في القمة، واليوم سقط في القاع… وهذه سنة الله في الدنيا، وهو الأمر الذي تجاهله  الوزير ولم يعد له العدة…

وأضاف الجوهري مخاطبا اعمارة  أنت تقود مؤسسة تتسم بطابع الإستمرارية، ومسؤوليتك تفرض عليك التحلي ببعد النظر، واتخاذ التدابير الضرورية لمعالجة كل أمر محتمل، دون ترك المصير للظروف المتغيرة،  لكنك كنت ضيق الأفق وقاصر الفراسة في مسؤوليتك هاته… فمباشرة بعد الزلزال السياسي لـ08 شتنبر 2023 الذي ضرب الحزب وعصف به نحو أسفل الترتيب، حيث انتقل من 127 مقعد برلماني الى 13 مقعد ومن رئاسة أزيد من 200 جماعة وأغلب المدن الكبرى الى رئاسة قرابة 10 جماعات من الجماعات القروية الصغرى… مباشرة بدأت تصدر القرارات الناتجة عن سوء تدبير الملف المالي للحزب…

وعدد الجوهري في تدوينته مختلف القرارات السلبية التي خلفها سوء تدبيره لمسؤوليته المالية :
– أول هذه القرارات: بتاريخ 30 شتنبر 2021 أي بعد 22 يوم فقط من نتائج الانتخابات اتخذت الامانة العامة قرار تسريح مستخدمي الحزب على مستوى الادارات الإقليمية والجهوبة والادارة المركزية والموقع الالكتروني للحزب، المقدر عددهم ب 160 مستخدم… ( رب ضارة نافعة، فرغم تأثر البعض ورغم قساوة القرار فأغلب هؤلاء يسر الله أمورهم في وظائف ومشاريع خاصة، وتفرغوا لأبناءهم  ولأسرهم بعدما كانوا يشتغلون بالليل والنهار وبنفس نضالي وغيرة كبيرة، مقابل اجور زهيدة  )

فما مصير حزب كان يضم مدراء يديرون شؤونه  الإدارية والتنظيمية على مستوى كافة الجهات و الأقاليم والعمالات بالإضافة إلى إدارته المركزية، واليوم لم يتبقى سوى بضعة أفراد على مستوى المركز…

بالطبع سيؤدي هذا إلى المزيد من التراجع وسيزيد من تعميق الأزمة التي يعيشها على عدة مستويات، ويمكن الإشارة فقط إلى عملية التصريح بالحساب السنوي وإيداع التقارير المالية للحملات الانتخابية لدى المجلس الاعلى للحسابات، كان حزب العدالة والتنمية يُضرب به المثل على مستوى ذمته المالية وتدقيقه لحسابات المالية وإيداعها في وقتها المحدد، لكن اليوم أصبح عاجزا عن القيام بذلك، وعن تجاوز ملاحظات المجلس الأعلى للحسابات  في ظل التفريط في رأس ماله البشري بسبب سداجة مسؤله المالي السابق الذي لم يحسن التدبير.

– ثاني القرارات: توقف أشغال بناء المقر المركزي الجديد بحي الرياض الذي كان يرتقب أن يشيد على بقعة مساحتها  حوالي 2429 مترا مربعا، بالإضافة إلى إغلاق المقر المركزي القديم بحي الليمون، مع الإبقاء فقط على المقر المركزي بالحي نفسه باعتباره ملكا للحزب.

– ثالث القرارات: توقيف الدعم المالي الشهري الذي كان مخصصا لدعم تسيير المكاتب الإقليمية والجهوية، مما أدى إلى إغلاق العشرات من مقرات الحزب عبر مختلف الجهات والأقاليم.

بالرجوع الى السنوات الماضية، فمنذ سنة 2013 وبصفة تلقائية قام حزب العدالة والتنمية بإرجاع المبالغ غير المستحقة أو غير المبررة لخزينة الدولة، حيث قام  بإرجاع مبلغ إجمالي يصل إلى 25.79 مليون درهم (ما يزيد على 2 مليار و500 مليون سنتيم)، وهو الأمر الذي كان يستحسنه ويتبجح به السيد الوزير السابق ويعتبره انجازا  وإجراءً غير مسبوق… لكنه في الأصل فشل وسوء تدبير لتلك الموارد التي لو تم استغلالها واستثمارها بشكل أمثل، لما تم التفريط في الرأس مال البشري والمقرات التي كانت في حوزة الحزب.

وبالرجوع إلى القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية  نجد أن المادة 31 منه تشير إلى أنه من بين الموارد المالية للحزب نجد عائدات استغلال العقارات المملوكة للحزب، عائدات استثمار أموال الحزب في المقاولات التي تصدر الصحف الناطقة بإسمه، وفي مقاولات النشر والطباعة العاملة لحسابه، كما يجوز لكل حزب سياسي أن يؤسس شركة للتواصل وللأنشطة الرقمية، شريطة أن يكون رأسمالها مملوكا كليا له من أجل استثمارها في أنشطته والحصول على عائدات مالية من خدماتها…  وهو المعطى الذي لم يستحضره السيد عمارة من خلال مسؤوليته الحزبية، وكان أفقه ضيقا ومحدودا، فبدل التفكير في كيفية تنمية الموارد وضمان استدامتها من خلال خلق استثمارات وشراء عقارات والاستفادة من عائداتها في زمن التراجع والنكبات، انصب التفكير في كيفية صرف وتبديد هذه الميزانية الضخمة التي كان يتمتع بها الحزب إلى عهد قريب.

لا اختلاف حول مسؤولية الجميع في الحالة التي وصل إليها الحزب، لكن مسؤولية القيادة ومن تبوأوا المناصب وقت الحصاد والغنائم أكبر من مسؤولية القواعد الذين أدوا أثمان نضالاتهم أقساطا أقساطا من صحتهم ومالهم ووقتهم وتربية أولادهم…

واختتم الجوهري تدوينته مشيرا بالقول… على عمارة “مول الشكارة”.. شكارة الحزب وماليته قديما، أن يخجل ويستحيي، ثم فليرد عن الأخبار التي تروج بين أعضاء الحزب وفي الوسط السياسي، والتي تقول إن صاحبنا الوزير ، منحه أخنوش سكنا راقيا، في الوقت الذي كان فيه وزيرا!!!

image_pdfimage_print

شاهد أيضاً

جديد في قضية اتهام بنكيران .. متقاعد يوجهه بملف المعاش والإمتيازات وينتقد علاقته بأخنوش .

الجديدة – جواد الكلعي عن موقع “أخبارنا24” . تواصلت المواجهة الكلامية التي شهدها اللقاء الحزبي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *