
الرباط – بوسالم الكارح
المحكمة الدستورية تُسقط مواد أساسية من مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة وتعيد الملف إلى مربع النقاش
حسمت المحكمة الدستورية الجدل الذي رافق مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة، بعد أسابيع من التوتر بين الحكومة ومكونات من الجسم الصحفي والمعارضة البرلمانية، وذلك بإسقاطها عدداً من المواد الجوهرية التي اعتبرتها مخالفة لمقتضيات الدستور.
ويأتي قرار المحكمة عقب مصادقة مجلس المستشارين، خلال الشهر الماضي، على مشروع القانون بصيغته الكاملة، دون الأخذ بعين الاعتبار التعديلات المقترحة من قبل هيئات مهنية ونقابية ومؤسسات دستورية، ما دفع فرق المعارضة إلى الانسحاب من الجلسة، وفتح الباب أمام موجة احتجاجات شملت توقيع عريضة وطنية وتنظيم وقفة احتجاجية، إضافة إلى تفعيل المساطر الدستورية عبر رفع ملتمس إلى رئاسة مجلسي البرلمان.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد استجابت المحكمة الدستورية في قرارها لمجمل دفوعات المعارضة، وقضت بعدم دستورية ست مواد وُصفت بالحاسمة في بنية المشروع، من بينها المواد المتعلقة بهيكلة المجلس الوطني للصحافة، ونسب تمثيلية الناشرين، والصلاحيات الواسعة المخولة لرئيس المجلس، إلى جانب مقتضيات تهم لجنة التأديب الاستئنافية.
ويرتقب، وفق المصادر ذاتها، أن يتم الإعلان رسمياً خلال الساعات المقبلة عن تفاصيل المواد التي تم إسقاطها، وترتيب الآثار القانونية المترتبة عن القرار، وهو ما سيُلزم الجهة الحكومية المعنية بإعادة فتح النقاش التشريعي من جديد، مع مراعاة التعديلات التي طالبت بها مكونات المهنة.
ويُنظر إلى هذا القرار باعتباره محطة مفصلية في مسار تنظيم قطاع الصحافة، ورسالة تؤكد دور المحكمة الدستورية كضامن لاحترام الدستور والتوازن بين السلط، في سياق يعيد التأكيد على أن المغرب يسير بمنطق دولة المؤسسات والقانون.
Akhbarona24 الموقع الاخباري رقم واحد بالمغرب

