الرباط – محمد أمين الجوهري عن موقع “أخبارنا24” .
عقدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، مساء أمس الخميس 20 غشت 2026، اجتماعاً استثنائياً ومستعجلاً برئاسة الأمين العام للحزب عبد الإله ابن كيران، خصص للتداول بشأن القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وذلك عقب صدوره في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ.
وجدد الحزب، عقب الاجتماع، انتقاداته لطريقة تدبير الحكومة ورئيسها ووزير العدل لمسار هذا القانون، معتبراً أن المنهجية المعتمدة افتقدت إلى المقاربة التشاركية ولم تلتزم، بحسب تعبيره، بعدد من الوعود والالتزامات التي تم تقديمها خلال مراحل الحوار مع المهنيين.
وأكدت الأمانة العامة أن موقف الحزب من القانون لم يتغير، خصوصاً فيما يتعلق بضرورة صون استقلالية مهنة المحاماة وحصانة الدفاع، باعتبارهما من الركائز الأساسية لضمان الحق في التقاضي والحق في الدفاع والمحاكمة العادلة.
كما ذكّر الحزب بأن مجموعته النيابية صوتت ضد القانون، في ظل ما اعتبره تجاهلاً للتعديلات المقترحة وعدم وفاء رئيس الحكومة بالتزاماته تجاه جمعية هيئات المحامين بالمغرب.
وانتقد الحزب، في السياق ذاته، طريقة إحالة مشروع القانون على المحكمة الدستورية، مشيراً إلى أن المحكمة تعذر عليها البت في مدى مطابقته للدستور بعدما اعتبرت أن رسالة الإحالة لم تتضمن نص القانون كما وافق عليه مجلس المستشارين في القراءة الثانية.
ورغم دخول القانون حيز التنفيذ، أوضحت الأمانة العامة أن الملف لم ينته سياسياً، معتبرة أن نشر القانون في الجريدة الرسمية لا يحول دون إمكانية مراجعته وتعديله مستقبلاً عبر الآليات الدستورية والقانونية.
وربط الحزب هذا الأفق بالانتخابات التشريعية المقبلة، التي ستفرز برلماناً وحكومة جديدين، بما قد يتيح، وفق تقديره، استئناف الحوار بشأن عدد من الملاحظات الجوهرية التي أثيرت حول القانون.
وفي المقابل، وجهت الأمانة العامة دعوة إلى جمعية هيئات المحامين بالمغرب ومختلف الهيئات والنقباء والمحاميات والمحامين إلى تغليب صوت العقل والحكمة، واستحضار مصالح المتقاضين والمحامين على حد سواء.
ودعا الحزب إلى استئناف العمل والتراجع عن التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، مؤكداً أن استمرار التوقف ينعكس على السير العادي للمحاكم وعلى حقوق المتقاضين، ومشدداً على ضرورة إيجاد توازن بين الدفاع عن استقلالية المهنة وضمان استمرار مرفق العدالة في أداء مهامه.
ويأتي هذا الموقف ليؤكد تمسك العدالة والتنمية بملاحظاته السياسية والمهنية على القانون، مع اعترافه بدخوله حيز التنفيذ، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من النقاش حول إمكانية تعديله ومراجعة بعض مقتضياته مستقبلاً.

Akhbarona24 الموقع الاخباري رقم واحد بالمغرب

