
باريس – أخبارنا 24
طوت فرنسا والمغرب صفحة من الفتور الدبلوماسي استمرت نحو ثلاث سنوات طبعتها خلافات حول مواضيع سياسية ودبلوماسية مختلفة. ويعد البلدان حليفين تقليديين منذ زمن بعيد بينما تريد باريس اليوم إقامة شراكة استثنائية على مدى العقود الثلاث المقبلة، بيد أنه يتبقى عدد من المسائل العالقة بين البلدين بانتظار أجوبة، على رأسها ملف الصحراء المغربية.
بعد سنوات من الجفاء الدبلوماسي، أكد وزيرا خارجية المغرب ناصر بوريطة وفرنسا ستيفان سيجورنيه في لقائهما أمس الإثنين 26 فبراير 2024، في العاصمة المغربية الرباط عزم بلديهما على طي صفحة أزمة دبلوماسية طبعت علاقاتهما خلال الأعوام الأخيرة، والسير قدما نحو إقامة شراكة “استثنائية” متجددة على أساس “الاحترام المتبادل”.
بدأت مؤشرات عودة الود بنشر صور لزيارة أخوات العاهل المغربي الملك محمد السادس لباريس ولقائهن السيدة الفرنسية الأولى ببريجيت ماكرون في قصر الإليزيه.
في الرباط، قال ستيفان سيجورنيه إثر مباحثات أجراها مع نظيره المغربي إن “هناك رابطا استثنائيا بين فرنسا والمغرب، والرئيس (إيمانويل ماكرون) يريد لهذا الرابط أن يظل فريدا من نوعه ويتعمق أكثر خلال الأشهر المقبلة”.
في المقابل، أكد بوريطة أن علاقة البلدين “قوية”، لكنه اعتبر أنها “يجب أن تتجدد وتتطور وفق مبادئ الاحترام المتبادل والطموح والتنسيق، وعلاقات دولة لدولة”.
ويمكن القول إن “العصر الذهبي” للعلاقات بين باريس والرباط كان خلال حقبة الملك الراحل الحسن الثاني الذي وصف الرئيس الفرنسي السابق فاليري جيسكار ديستان بأنه صديق مقرب. كما أوصى الملك السابق الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك بالاعتناء بابنه الملك الحالي محمد السادس عندما يتسلم السلطة بعد وفاته. لكن العلاقات تدهورت خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة إلى درجة إرجاء زيارة مقررة لماكرون في 2022 للمملكة عدة مرات وتصريح السلطات المغربية في شتنبر 2023 بأنها “ليست على جدول الأعمال”.
Akhbarona24 الموقع الاخباري رقم واحد بالمغرب

