جبهة البوليساريو تعلن تنفيذ هجوم بقطاع “أم دريكة” تزامنا مع انتهاء ولاية “المينورسو” وسط غموض بشأن الخسائر .

الرباط – أخبارنا24 .

في تطور جديد يعيد التوتر إلى الواجهة في الصحراء المغربية، أعلنت جبهة البوليساريو الانفصالية اليوم الأحد فاتح نونبر 2026، تنفيذ هجوم استهدف وحدات تابعة للقوات المسلحة الملكية بقطاع “أم دريكة” ، وذلك بعد يوم واحد من انتهاء الولاية المقررة لبعثة الأمم المتحدة في الصحراء «المينورسو»، دون التوصل إلى قرار جديد داخل مجلس الأمن بشأن تمديد مهمتها.

وقالت الجبهة – في بلاغ منسوب إليها – إن الهجوم أسفر عن خسائر في صفوف القوات المسلحة الملكية، ووصفتها بأنها «خسائر فادحة»، دون تقديم تفاصيل دقيقة بشأن طبيعة العملية أو حجم الأضرار البشرية والمادية التي تزعم أنها تسببت فيها.

ولم يتضمن البلاغ، وفق المعطيات المتاحة، أدلة ميدانية مستقلة أو صوراً موثقة تسمح بالتحقق من تفاصيل الهجوم والنتائج التي أعلنتها الجبهة، كما لا تتوفر، في المعطيات المستند إليها في هذا التقرير، تأكيدات مستقلة بشأن وقوع خسائر في صفوف العسكريين المغاربة.

ويظل من الضروري التعامل مع هذه التصريحات باعتبارها ادعاءات صادرة عن طرف في النزاع، وليس حصيلة عسكرية مؤكدة، في انتظار صدور توضيحات من الجهات الرسمية المختصة أو ظهور معطيات موثوقة ومستقلة.

ويأتي هذا الإعلان في سياق إقليمي ودبلوماسي حساس، عقب التطورات التي شهدها مجلس الأمن الدولي يوم 30 أكتوبر 2026، بعدما أخفق في اعتماد مشروعي قرارين متنافسين بشأن مستقبل بعثة “المينورسو”، ما جعل مهمتها تواجه وضعاً غير مسبوق مع حلول موعد انتهاء ولايتها في 31 أكتوبر 2026.

وبحسب المعطيات التي أوردتها وكالة “رويترز”، فإن مشروع القرار الأمريكي الرامي إلى تمديد ولاية البعثة لم يتم اعتماده، عقب استخدام روسيا حق النقض، كما لم يتمكن المشروع الروسي البديل من الحصول على الأصوات اللازمة لاعتماده. وأدى ذلك إلى عدم صدور قرار جديد يمدد الولاية قبل موعد انتهائها.

وتكتسي هذه التطورات أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي اضطلعت به “المينورسو” منذ إنشائها سنة 1991، بموجب قرار مجلس الأمن رقم 690، في إطار ترتيبات التسوية الأممية المرتبطة بالنزاع حول الصحراء المغربية، بما في ذلك مراقبة وقف إطلاق النار.

ومنذ سنة 2020، عادت المواجهات والتوترات العسكرية إلى الواجهة، بعدما أعلنت جبهة البوليساريو تخليها عن الالتزام بوقف إطلاق النار، وهو ما جعل الوضع الميداني يعرف توترات متقطعة، وسط تباين الروايات الصادرة عن أطراف النزاع بشأن العمليات العسكرية وتداعياتها.

وكانت الجبهة قد عبرت، في أعقاب التطورات الأخيرة داخل مجلس الأمن، عن رفضها للمسار الذي اتجهت إليه المفاوضات ومواقف بعض أعضاء المجلس، معتبرة أن عدم اعتماد مشروع القرار المتعلق بتمديد ولاية “المينورسو” يعكس تعقيدات المرحلة الجديدة.

وفي المقابل، فإن انتهاء الولاية الأممية لا يعني تلقائياً انتهاء النزاع أو زوال الحاجة إلى المساعي السياسية والدبلوماسية، كما لا ينبغي الخلط بين انتهاء التفويض القانوني للبعثة وبين تنفيذ انسحاب فوري ونهائي لجميع أفرادها ومعداتها، إذ تظل هذه المسائل مرتبطة بالتطورات والقرارات الأممية اللاحقة.

وتضع هذه المستجدات المنطقة أمام مرحلة دقيقة، خصوصاً مع تزامن الفراغ على مستوى تجديد ولاية البعثة الأممية مع إعلان الجبهة تنفيذ عملية عسكرية جديدة. غير أن تحديد حقيقة ما جرى ميدانياً، وحجم الخسائر المحتملة، يظل رهيناً بتوفر معلومات موثوقة ومصادر مستقلة، بعيداً عن الروايات الدعائية أو البيانات غير المدعومة بالأدلة.

وبين التصعيد الميداني والتعقيدات الدبلوماسية، تظل التطورات المقبلة مرتبطة بمدى قدرة الأطراف المعنية على تفادي اتساع التوتر، والحفاظ على قنوات المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.

– المصادر المعتمدة للتحقق من الخلفية والتطورات الدبلوماسية ؛

* وكالة رويترز: [فشل مجلس الأمن في اعتماد مشروعي القرارين الأمريكي والروسي بشأن الصحراء]

* الأمم المتحدة: [البيان الرسمي لمجلس الأمن حول عدم اعتماد قرار تمديد ولاية المينورسو بتاريخ 30 أكتوبر 2026]

* مجلس الأمن الدولي: [تفاصيل المفاوضات ومشروعي القرارين ومستقبل البعثة الأممية]

* وكالة أسوشيتد برس: [تطورات التصويت داخل مجلس الأمن ومستقبل المينورسو]

image_pdfimage_print

شاهد أيضاً

الملك محمد السادس يترأس جلسة عمل بالقصر الملكي بالرباط لمتابعة مرحلة ما بعد انتهاء مهام بعثة المينورسو (بلاغ الديوان الملكي) .

الرباط – أخبارنا24 . ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الأربعاء 4 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *