
مكتب موقع “أخبارنا24” من طنجة .
قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، بإدانة “أحمد الزكاف” نائب رئيس مقاطعة الشرف مغوغة، والحكم عليه بسبع سنوات سجنا نافذا، على خلفية قضية تتعلق بتزوير وثائق إدارية وعقارية واستعمالها في معاملات مرتبطة بملكية أراض بالمدينة.
وشمل الحكم الصادر في حق المسؤول الجماعي الأمر بإتلاف الوثائق المزورة، إلى جانب تعويض الطرف المدني، وذلك بعد جلسة مطولة خصصتها المحكمة لمناقشة الوقائع المنسوبة إلى المتهم، والاستماع إلى تصريحاته ومرافعات ممثل النيابة العامة وهيئة الدفاع والطرف المدني.
وجاء هذا الحكم في أعقاب محاكمة تمحورت حول اتهامات تتعلق بتكوين عصابة إجرامية والتزوير في محررات رسمية، في ملف أثارته شكايات تقدم بها متضررون من معاملات عقارية بمنطقة الهرارش، فضلا عن شكاية صادرة عن والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، “يونس التازي” بشأن استعمال شهادات إدارية تحوم شبهات حول صحتها.
وخلال مناقشة القضية، واجهت الهيئة القضائية المتهم بعدد من الوثائق المرتبطة بعمليات اقتناء الأراضي وتحفيظها، حيث أكد أنه يمارس نشاطا في المجال العقاري وفق الإجراءات القانونية، مشيرا إلى امتلاكه عقارا بمنطقة الشجرات تبلغ مساحته نحو 200 هكتار، وأن معاملاته تتم بواسطة وثائق يحررها العدول.
وفي معرض رده على استفسارات المحكمة بشأن شهادات إدارية استعملت ضمن ملفات التحفيظ العقاري، أوضح “الزكاف” أنه حصل عليها من أحد رجال السلطة المحلية، فيما انصبت مناقشات الهيئة القضائية على ظروف إصدار تلك الوثائق، خصوصا بعد ظهور معطيات تفيد بعدم العثور على بعضها في الأرشيف الإداري للمصالح المعنية.
كما تناولت الجلسة اختلافات رصدت بين المساحات الواردة في بعض الوثائق العقارية وتلك المضمنة في الملفات المودعة لدى المحافظة العقارية، وهي التباينات التي أرجعها المتهم إلى أخطاء مادية ارتكبت أثناء تحرير العقود من طرف العدول.
من جهته، استعرض ممثل النيابة العامة نتائج الأبحاث والتحقيقات المنجزة في القضية، وما تضمنته من معطيات بشأن شبهات الاستيلاء على عقارات باستعمال وثائق غير صحيحة، ملتمسا من المحكمة إقرار عقوبة مشددة في حق المتهم.
وتعود فصول القضية إلى شكاية تقدم بها مغربي مقيم بالخارج، اتهم فيها المسؤول الجماعي بمحاولة الاستحواذ على قطعة أرضية بمنطقة الهرارش، التابعة للنفوذ الترابي لمقاطعة الشرف مغوغة، من خلال مباشرة إجراءات لتحفيظها استنادا إلى وثائق وشهادات إدارية مطعون في صحتها.
وأفضت التحريات التي باشرتها المصالح المختصة للشرطة القضائية بولاية أمن طنجة إلى رصد اختلالات محتملة في وثائق تتعلق بملكية عقارات، من بينها تغييرات في المساحات المصرح بها، وإجراء معاملات تفويت لفائدة أشخاص آخرين خلال فترات متقاربة.
وشملت التحقيقات، وفق التدقيق في ملفات التحفيظ العقاري والاستماع إلى أشخاص يشتبه في ارتباطهم بالمعاملات موضوع البحث، إلى جانب فحص شهادات إدارية منسوبة إلى مصالح تابعة لوزارة الداخلية.
وشكلت شكاية ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة أحد أبرز عناصر الملف، بعدما أثيرت شبهات بشأن شهادة إدارية تخص قطعة أرضية تبلغ مساحتها 5717 مترا مربعا بمنطقة الهرارش، بحي طنجة البالية، استعملت لإثبات عدم اكتساء العقار صبغة جماعية أو حبسية أو مخزنية.
وكشفت إجراءات التحقق، بحسب معطيات البحث، عن عدم وجود الشهادة المذكورة ضمن السجلات الإدارية للملحقتين المعنيتين، فضلا عن تسجيل تاريخ إصدارها في يوم سبت، واستعمال رقم تسجيل يعود إلى مراسلة إدارية أخرى مرتبطة بخطبة الجمعة.
واعتبرت المعطيات التي قدمتها ولاية الجهة أن الوثيقة لم تستوف المسطرة الإدارية المعمول بها في تسليم هذا النوع من الشهادات، والتي تستوجب إيداع ملف لدى السلطات المحلية وإحالته على المصالح المختصة، وهو ما عزز الشبهات المرتبطة بظروف إعدادها واستعمالها.
ويأتي الحكم الصادر في حق نائب رئيس مقاطعة الشرف مغوغة في وقت تشير فيه المعطيات المتوفرة إلى وجود ملفات قضائية أخرى مرتبطة بالمعني بالأمر، من بينها قضايا تتعلق بمخالفات التعمير وإهانة عناصر الضابطة القضائية، سبق أن صدر في إحداها حكم بالسجن النافذ لمدة ثلاث سنوات.
Akhbarona24 الموقع الاخباري رقم واحد بالمغرب

