
سيدي سليمان – شروق بناني عن موقع “أخبارنا 24” .
– عملية أمنية نوعية بأولاد أحسين تكشف حجم التحديات المرتبطة بتنامي نشاط مروجي المخدرات بالمناطق القروية .
في ضربة أمنية قوية، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بسيدي سليمان من تفكيك نشاط إجرامي يُشتبه في ارتباطه بترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، وذلك خلال عملية أمنية محكمة جرى تنفيذها على مستوى جماعة أولاد أحسين، وتحديداً بدوار “العبيات”، وأسفرت عن توقيف ثلاثة أشخاص وحجز كميات مهمة من المخدرات ومعدات ووسائل يُشتبه في استخدامها في هذا النشاط.
وتكتسي العملية أهمية خاصة لكونها تمت داخل مجال قروي يدخل ضمن النفوذ الترابي للدرك الملكي، في وقت بات فيه انتشار مروجي المخدرات، وخاصة الكوكايين والأقراص المخدرة، يثير الكثير من القلق لدى الساكنة والفعاليات المحلية.
– “كوكايين” و “شيرا” و “أقراص مخدرة” في قبضة الأمن :
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فقد أسفرت العملية عن حجز حوالي 500 غرام من مخدر الكوكايين، إضافة إلى نحو 100 كيلوغرام من مخدر الشيرا، فضلاً عن 500 قرص مخدر.
كما مكنت عملية التفتيش من حجز بندقية تقليدية، إلى جانب عدد من الهواتف النقالة، وأجهزة للوزن، ومبلغ مالي يقارب 40 ألف درهم بعملات مختلفة، من بينها الدرهم والأورو.
وتشير طبيعة المحجوزات إلى أن التحقيقات ستنصب، من بين أمور أخرى، على تحديد مصدر المخدرات ووجهتها، ومدى ارتباط الموقوفين بشبكة منظمة لترويج المخدرات.
– سيارات بلوحات ترقيم مشبوهة :
وفي إطار العملية نفسها، جرى حجز ثلاث سيارات يُشتبه في استعمال لوحات ترقيم مزورة عليها، وهو ما يفتح بدوره مساراً آخر للتحقيق من أجل تحديد مصدر المركبات وظروف استعمالها ومدى ارتباطها بالنشاط الإجرامي المفترض.
ومن المرتقب أن تخضع مختلف المحجوزات للخبرات والإجراءات القانونية اللازمة، تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
– الأمن الوطني يدخل على خط محاربة المخدرات بالمجال القروي:
وتأتي هذه العملية في سياق تدخلات أمنية متواصلة لمواجهة شبكات الاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية، حيث باتت المناطق القروية بدورها تشكل تحدياً أمنياً متزايداً، خصوصاً مع ظهور أنشطة مرتبطة بترويج الكوكايين والأقراص المخدرة.
ويعكس تدخل الشرطة القضائية بسيدي سليمان في هذه المنطقة أهمية تكثيف الجهود الأمنية لمحاصرة الشبكات التي تنشط خارج المراكز الحضرية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح المختصة من أجل تجفيف منابع المخدرات وملاحقة المتورطين فيها.
– البحث متواصل لكشف باقي الامتدادات :
وقد تم وضع المشتبه فيه الرئيسي تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، فيما تتواصل التحريات للكشف عن جميع ملابسات القضية وتحديد باقي الأشخاص المحتمل ارتباطهم بهذا النشاط.
وينتظر أن تكشف التحقيقات الجارية عن طبيعة العلاقة بين الموقوفين والمحجوزات، وكذا ما إذا كانت القضية تتعلق بشبكة ذات امتدادات أوسع داخل الإقليم أو خارجه.
وتأتي هذه العملية لتؤكد أن محاربة الاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية أصبحت تشمل بشكل متزايد مختلف المجالات، بما فيها المناطق القروية، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من انتشار هذه الظاهرة وحماية الساكنة من تداعياتها الأمنية والاجتماعية.
Akhbarona24 الموقع الاخباري رقم واحد بالمغرب

