
الناظور – شيماء الفيلالي عن موقع “أخبارنا24” .
تشهد إدارة السجن المحلي بالناظور حالة من التوتر الداخلي المتصاعد، على خلفية ما يتم تداوله من معطيات خطيرة تتعلق بوجود اختلالات إدارية وتجاوزات مهنية، دفعت عدداً من الموظفين إلى المطالبة بتدخل عاجل من طرف المفتشية العامة لفتح تحقيق شامل وترتيب المسؤوليات.
وبحسب مصادر متطابقة لموقع “أخبارنا24″، فإن سلسلة من الإعفاءات والتنقيلات المثيرة للجدل طالت عدداً من المسؤولين داخل المؤسسة، في ظروف وُصفت بغير المفهومة، حيث بدأت هذه الإجراءات، وفق المعطيات ذاتها، داخل مصلحة الاقتصاد، عقب إعفاء نائب المقتصد ورفع تقارير في حقه، تلاها توتر داخل المصلحة انتهى بمغادرة أحد الأطر نحو مؤسسة سجنية أخرى بمدينة وجدة.
وفي مجال الأمن والانضباط، تشير نفس المصادر إلى تسجيل حالات إعفاء طالت مسؤولين بارزين، من بينهم رؤساء مراكز وضباط، بدعوى ارتكاب مخالفات، غير أن هذه الاتهامات، حسب روايات داخلية، تفتقر في بعض الحالات إلى أدلة واضحة، ما زاد من حدة الاحتقان داخل صفوف الموظفين.
أما على مستوى القطاع الصحي، فقد عرفت المؤسسة بدورها تغييرات مفاجئة، شملت إعفاء رئيس المكتب الصحي، إلى جانب الممرض الرئيسي الذي يُشهد له بالكفاءة والنزاهة، بالإضافة إلى تسجيل توتر مع أطر طبية، من بينها طبيبة في الطب النفسي، وسط اتهامات بوجود تقارير مفبركة واستعمال وسائل غير مهنية في تدبير الخلافات.
وفي مصلحة التنسيق، تم إعفاء رئيس مكتب الأسلحة والمنسق العام ونائبه، في خطوة اعتبرها متابعون محاولة لإسكات أصوات كانت، بحسب تعبيرهم، تكشف عن اختلالات داخلية وتطالب بإصلاحات إدارية. كما أثيرت تساؤلات حول مسار بعض الملفات التي تم تحويلها إلى قسم الموارد البشرية بدل المفتشية العامة، في ما اعتُبر خرقاً للمساطر المعمول بها.
وتفيد المعطيات كذلك بوجود توتر ناتج عن حادثة اعتداء مزعومة داخل المؤسسة، أعقبتها تقارير متضاربة بشأن المسؤوليات، خصوصاً بعد الاستناد إلى شهادة أحد السجناء الذي يعاني من اضطرابات نفسية، وهو ما أثار جدلاً واسعاً حول مصداقية المعطيات المعتمدة في اتخاذ القرارات التأديبية.
وفي هذا السياق، طالب عدد من الفاعلين بضرورة تدخل المفتشية العامة لإجراء افتحاص إداري دقيق، يشمل مختلف المصالح، والاستماع إلى كافة الأطراف المعنية، مع ضمان الحياد والشفافية، حفاظاً على السير العادي للمؤسسة وصوناً لحقوق الموظفين.
وتبقى هذه المعطيات في انتظار تأكيد رسمي من الجهات المختصة، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز آليات الحكامة الجيدة داخل المؤسسات السجنية .
Akhbarona24 الموقع الاخباري رقم واحد بالمغرب

