
الرباط – محمد أمين الجوهري عن موقع “أخبارنا24”
وجه النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي سؤالاً كتابياً إلى الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بخصوص العوائق التقنية التي تحد من الولوج الشامل إلى البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات (PNDAI)، وما تطرحه من إشكالات مرتبطة بتكافؤ الفرص في الاستفادة من هذا الحق الدستوري.
وأوضح النائب أن هذا الموضوع يأتي في سياق تزايد شكاوى المواطنين وعدد من الهيئات الحقوقية وجمعيات حماية المستهلك، بخصوص الصعوبات التقنية التي تعيق الولوج إلى المنصة، رغم أن الحق في الحصول على المعلومات مكفول بموجب دستور المملكة المغربية، خاصة الفصل 27 منه، الذي يكرس هذا الحق كأحد مرتكزات الديمقراطية التشاركية.
وأضاف أن إطلاق هذه البوابة الرقمية، التي كان يفترض أن تشكل آلية لتبسيط المساطر وتعزيز الشفافية، شابته اختلالات تقنية واضحة، حولتها من أداة للتيسير إلى ما يشبه حاجزاً رقمياً “إقصائياً”، من خلال حصر الولوج في تطبيقات الهواتف الذكية المتطورة، في مقابل غياب نسخة ويب موجهة لمستعملي الحواسيب.
واعتبر إبراهيمي أن هذا التوجه يمثل تراجعاً مقارنة مع مكتسبات منصة شفافية (Chafafiya)، ويطرح إشكال الاستمرارية في تحسين الخدمات الرقمية وضمان المساواة في الولوج إلى المعلومة.
كما سجل أن فرض شروط تقنية معينة على الأجهزة من أجل استعمال البوابة يندرج ضمن ما وصفه بـ”الرقمنة القسرية”، التي لا تراعي الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتؤدي إلى إقصاء فئات واسعة من المواطنين، خاصة في ظل هشاشة الولوج إلى الوسائل الرقمية الحديثة.
وأكد النائب أن هذا التوجه “الانتقائي” يفرغ مقتضيات القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات من محتواها، ويحُوّل هذا الحق من مبدأ دستوري إلى امتياز رقمي محدود، وهو ما يتعارض مع أهداف العدالة الرقمية التي تتبناها السياسات العمومية.
وفي هذا الإطار، تساءل إبراهيمي عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتصحيح هذه الاختلالات التقنية، ومدى وجود خطة لإطلاق نسخة ويب مرنة وشاملة تتيح الولوج إلى المنصة عبر مختلف الأجهزة والمتصفحات.
كما استفسر عن الإجراءات الكفيلة بتبسيط المساطر التقنية وجعل الإدارة الرقمية أكثر إدماجاً، بما يضمن تمكين جميع المواطنين من ممارسة حقهم في الحصول على المعلومات دون قيود تكنولوجية.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في ظل تصاعد النقاش حول ضرورة تحقيق عدالة رقمية حقيقية، تجعل من التحول الرقمي رافعة للإدماج لا أداة للإقصاء.
Akhbarona24 الموقع الاخباري رقم واحد بالمغرب

