
بقلم : إدريس زويني .
في لحظة تاريخية تجمع بين الاعتراف الدولي، والتحول الرقمي، والوفاء الدبلوماسي، اتخذت السلطات المغربية في العاصمة الرباط، وبمباركة ملكية سامية، قرارا يقضي بتغيير اسم شارع النخيل، أحد أبرز معالم حي الرياض الراقي، ليحمل اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في بادرة رمزية تعبر عن الامتنان الوطني للدور المحوري الذي اضطلع به في دعم سيادة المملكة المغربية على أقاليمنا الجنوبية.
لقد شكل اعتماد مجلس الأمن الدولي للقرار رقم 2797، الذي أكد بشكل واضح سيادة المغرب على صحرائه واعتبر الحكم الذاتي الحل الواقعي والنهائي للنزاع الإقليمي المفتعل، تتويجا لمسار دبلوماسي ناجح قاده صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي جعل من الدبلوماسية المتوازنة والرؤية الملكية الاستباقية ركيزتين لترسيخ مكانة المغرب كشريك استراتيجي، موثوق في محيطه الإقليمي والدولي.
ولم يكن هذا القرار الرمزي بتسمية الشارع سوى ترجمة صادقة لعرفان المملكة والشعب المغربي لما مثله هذا التحول التاريخي من تعزيز للعلاقات المغربية الأمريكية، التي تميزت على الدوام بالثقة المتبادلة والتعاون المثمر، منذ توقيع معاهدة الصداقة بين البلدين سنة 1786، وهي الأقدم في تاريخ الدبلوماسية الأمريكية. والمغرب كأول دولة في العالم اعترفت باستقال الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1777 في عهد السلطان سيدي محمد بن عبد الله.
وبالتوازي مع هذا الحدث الدبلوماسي اللافت، يعيش المغرب ثورة رقمية غير مسبوقة مع إطلاق خدمة الجيل الخامس 5G خلال نوفمبر 2025، في تزامن دال مع الاحتفالات الوطنية بذكرى المسيرة الخضراء المظفرة، وصدور القرار الأممي التاريخي. والتي أراد جلالته أن يستفيد منها شعبه أولا ، وهي خطوة تجسد بوضوح رؤية المغرب الرقمي 2030. التي أرادها جلالة الملك محمد السادس لتكون مشروعا سياديا للتنمية الذكية والمستدامة، يعزز مكانة المملكة كقوة صاعدة إفريقيا ودوليا، قادرة على الجمع بين السيادة الترابية والسيادة الرقمية.
إنّ العلاقات المغربية الأمريكية تدخل اليوم مرحلة جديدة من التعاون الذكي، تتقاطع فيها الشرعية السياسية والدعم الاقتصادي والشراكة التكنولوجية، في أفق بناء مستقبل مشترك أكثر استقرارا وابتكارا بين الرباط وواشنطن.
لا يسعنا إلا أن نرفع أسمى عبارات التقدير والعرفان إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، قائد التحول الوطني الكبير، وإلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تقديرا لموقفه التاريخي الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية وجميع الدول التي ساندت المغرب إفريقيا أوروبيا وأسيويا وأمريكيا، رمزا لعهد جديد من الريادة المغربية في الدبلوماسية والسيادة الرقمية.
Akhbarona24 الموقع الاخباري رقم واحد بالمغرب

