
الرباط – أخبارنا24 .
اعتبر المحامي “حسن شرو” أن إحالة مشروع القانون المتعلق بمهنة المحاماة على المحكمة الدستورية تمثل محطة دستورية بالغة الأهمية، وتعكس الاحتكام إلى المؤسسات الدستورية التي أقرها دستور المملكة باعتبارها الضامن الأسمى لاحترام مبدأ سمو الدستور.
وأوضح “شرو” أن هذه الإحالة لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مؤشراً على وجود أزمة أو تعثر في المسار التشريعي، بل باعتبارها تفعيلًا لآلية دستورية راقية تروم تعزيز الأمن القانوني، وصيانة الحقوق والحريات، وضمان انسجام النصوص التشريعية مع المبادئ والقيم الدستورية.
وأكد أن هذه الخطوة تعكس أيضاً إيمان مهنة المحاماة بمنطق المؤسسات، وتشبتها بالاحتكام إلى الآليات الدستورية كلما تعلق الأمر بحسم خلاف قانوني أو دستوري، مشيراً إلى أن المحامين، بحكم رسالتهم في الدفاع عن الحقوق والحريات، يدركون أن المشروعية الدستورية هي المرجعية العليا، وأن الفصل في مدى مطابقة القوانين للدستور يظل اختصاصاً حصرياً للمحكمة الدستورية.
وأضاف أن إحالة مشروع القانون على المحكمة الدستورية تعبر عن مستوى متقدم من النضج الدستوري في تدبير الاختلاف بشأن النصوص التشريعية، من خلال نقل النقاش من دائرة الجدل السياسي أو المهني إلى فضاء الرقابة القضائية الدستورية، حيث يحتكم الجميع إلى قواعد القانون ومنهجية التأويل الدستوري، بما يعزز مبدأ الفصل بين السلط ويكرس حماية الحقوق والحريات عبر المؤسسات الدستورية المختصة.
وشدد المحامي “حسن شرو” على أن المحامين ينظرون إلى هذه الإحالة باعتبارها ضمانة دستورية إضافية وفرصة لتحسين جودة التشريع وترسيخ الثقة في المؤسسات الدستورية للمملكة، مؤكداً أن اختلاف وجهات النظر بشأن بعض مقتضيات مشروع القانون لا ينال من أهمية الاحتكام إلى المحكمة الدستورية باعتباره التعبير الأسمى عن احترام الدستور ودولة المؤسسات.
وختم بالتأكيد على أن الكلمة النهائية في هذا الملف تبقى للقضاء الدستوري، الذي يمارس اختصاصاته في إطار من الاستقلال والحياد والشرعية، بما يضمن احترام الدستور وصيانة دولة الحق والقانون.
Akhbarona24 الموقع الاخباري رقم واحد بالمغرب

