
الرباط – أخبارنا24
أثار إعلان نشرته وزارة العمل المصرية على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك جدلا واسعا في الأوساط المهنية بالمغرب، حيث عرضت الوزارة 800 فرصة عمل للممرضات المصريات للعمل في مستشفيات مغربية براتب يبلغ 1000 دولار أمريكي، بالإضافة إلى بدل سكن قيمته 200 دولار، ما يعادل إجماليا حوالي 12 ألف درهم مغربي شهريا.
وما أثار استياء العديد من الممرضين والممرضات المغاربة هو أن هذا العرض المالي يتجاوز بكثير الرواتب التي يتقاضونها محليا، حيث تعتبر أجور الممرضات في المغرب أقل بكثير من المبلغ المعلن في العرض المصري، وهو ما دفع العديد من المغاربة للتساؤل عن أسباب هذا الفارق الكبير في الأجور بين الكوادر الصحية المحلية والأجنبية داخل نفس المؤسسات الاستشفائية.
الجدل لم يتوقف عند الأجور فقط، بل إمتد إلى هوية المجموعة الصحية المغربية التي وفرت هذه الفرص.
في البداية، ذكر الإعلان أن العرض مقدم من مجموعة “أكديطال” الدولية وهي واحدة من كبرى المجموعات المالكة للمستشفيات الخاصة في المغرب، حيث تدير مؤسسات صحية في 18 مدينة.
لكن بعد انتشار الجدل، قامت وزارة العمل المصرية بتعديل الإعلان وحذف اسم “أكديطال” الدولية مكتفية بذكر أن الفرص متاحة في “إحدى المنشآت الصحية المغربية”، كما قامت بحذف قيمة الراتب وما سمته “بدل السكن”.
ورغم التعديل الذي جرى على الإعلان في فيسبوك، نشرت صفحة الوزارة نفسها على إنستغرام منشورا جديدا تضمن مجددا اسم “أكديطال” الدولية وقيمة الأجر المعروضة، ما زاد من حالة الارتباك والتساؤلات حول شفافية التعامل مع هذه الفرص الوظيفية.
وعلى منصات التواصل الاجتماعي، تفاعل العديد من المغاربة مع القضية، حيث اعتبر البعض أن هذا العرض يكشف عن خلل في سياسة الأجور بالمؤسسات الصحية المغربية، خاصة في القطاع الخاص.
كما تساءل آخرون عن سبب عدم توفير نفس الامتيازات المالية للأطر الصحية المغربية، بدلا من البحث عن موارد بشرية أجنبية برواتب أعلى.
في المقابل، رأى آخرون أن هذه الخطوة تعكس رغبة مستشفيات القطاع الخاص في استقطاب خبرات أجنبية ربما تتمتع بمؤهلات مختلفة، خاصة أن العرض يشترط إجادة اللغة الإنجليزية وخبرة مهنية تتراوح بين 4 و6 سنوات في تخصصات دقيقة مثل التخدير والعناية المركزة والقسطرة.
Akhbarona24 الموقع الاخباري رقم واحد بالمغرب

