
الرباط – محمد أمين الجوهري عن موقع “أخبارنا24” .
اعتبر النائب البرلماني الدكتور مصطفى ابراهيمي، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية في تصريحه الحصري لموقع “أخبارنا24” أن قرار إلغاء الساعة الإضافية والعودة إلى التوقيت القانوني للمملكة يطرح أكثر من تساؤل بالنظر إلى توقيته السياسي وتزامنه مع تصاعد النقاش العمومي حول مبادرة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن ملف دعم استيراد المواشي والأغنام واللحوم.
وأوضح ابراهيمي أن مبادرة لجنة تقصي الحقائق التي دعت إليها المجموعة النيابية للعدالة والتنمية وساندتها فرق ومكونات من المعارضة، عرفت تطورات مهمة بعد انضمام عدد من النواب إليها، وهو ما جعل الملف ينتقل إلى صدارة النقاش السياسي والإعلامي بالنظر إلى ارتباطه بتدبير أموال عمومية ضخمة وتداعياته على أسعار اللحوم وأضاحي العيد.
وأشار إلى أن قرار العودة إلى التوقيت القانوني جاء في ظرفية دقيقة يتزايد فيها اهتمام الرأي العام بمآلات لجنة تقصي الحقائق وما يمكن أن تكشف عنه من معطيات مرتبطة بالدعم العمومي الموجه لاستيراد المواشي، معتبراً أن هذا التزامن لا يمكن فصله عن السياق السياسي العام الذي تعيشه البلاد.
وأكد ابراهيمي في تصريحه للموقع أن موضوع الساعة الإضافية ظل لسنوات مطلباً مجتمعياً مطروحاً للنقاش بسبب انعكاساته على الحياة الأسرية والدراسية والمهنية، غير أن إعادة طرحه في هذا التوقيت بالذات يثير تساؤلات حول الأهداف الحقيقية المتوخاة من القرار، وما إذا كان الغرض منه تحويل اهتمام الرأي العام عن ملفات أخرى تحظى بمتابعة واسعة من طرف المواطنين.
وشدد على أن اختيار موعد تنفيذ القرار قبيل الاستحقاقات الانتخابية يمنحه بعداً سياسياً وانتخابياً واضحاً، خاصة وأن موضوع الساعة القانونية يحظى بحساسية خاصة لدى فئات واسعة من المغاربة، وهو ما قد يفتح الباب أمام توظيفه في سياق الدعاية الانتخابية ومحاولة التأثير على المزاج العام قبيل موعد الاقتراع.
وأضاف ابراهيمي أن المغاربة أصبحوا أكثر وعياً وقدرة على التمييز بين القرارات ذات الطابع التدبيري وبين القضايا المرتبطة بالمحاسبة والشفافية وحسن تدبير المال العام، مؤكداً أن النقاش حول الساعة القانونية لا يمكن أن يحجب المطالب المتزايدة بالكشف عن حقيقة تدبير ملف دعم استيراد المواشي واللحوم وتحديد المسؤوليات المرتبطة به.
وخلص إلى أن الرهان الحقيقي اليوم يتمثل في تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، سواء من خلال لجنة تقصي الحقائق أو عبر مختلف الآليات الدستورية والرقابية المتاحة، بما يمكن من كشف حقيقة ما جرى في هذا الملف وترتيب الآثار القانونية والسياسية المترتبة عنه، مؤكداً أن المواطن المغربي ينتظر أجوبة واضحة حول مآل الأموال العمومية التي صرفت في هذا القطاع ومدى انعكاسها على القدرة الشرائية وأسعار اللحوم في الأسواق الوطنية.
Akhbarona24 الموقع الاخباري رقم واحد بالمغرب

