الرباط وباريس.. صفحة جديدة بالعلاقات بعد زيارة ماكرون .

الرباط – أخبارنا24

فتح المغرب وفرنسا “صفحة جديدة” في علاقاتهما بعد فتور لسنوات، ليدشن الطرفان مرحلة جديدة عبر اتفاقيات وتعاون في مختلف المجالات.

وتأتي زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمغرب خلال الفترة من 28 إلى 30 أكتوبر 2024، لتعزز العلاقات بين البلدين، ووقع الطرفان، أمس الاثنين 28 أكتوبر 2024، 22 اتفاقية لشركات كبرى مثل الطاقة والطيران والسكك الحديدية والمالية.

وعزز من العلاقات، إشادة ملك المغرب محمد السادس يوم الجمعة 11 أكتوبر 2024، خلال افتتاح البرلمان، بموقف فرنسا الداعم لمقترح المغرب القاضي بمنح “حكم ذاتي” للأقاليم الصحراوية في إطار السيادة المغربية.

وزار المغرب 7 وزراء فرنسيين خلال وقت سابق من العام الجاري، قبل زيارة ماكرون الحالية إلى المغرب.

ورافق الرئيس الفرنسي نحو 122 من الشخصيات منهم 9 وزراء، مقارنة مع زيارتين فقط خلال 2023، و3 زيارات خلال 2022، وزيارتين خلال 2021.

وتعتبر فرنسا أول مستثمر أجنبي بالمغرب بنحو 6.8 مليارات درهم خلال 2023، حيث تنشط أكثر من 1000 شركة فرنسية بالمغرب، توفر 150 ألف فرصة عمل.

حيث وقع الطرفان أمس الاثنين 28 أكتوبر 2024، اتفاقيات بالتعليم والثقافة، لتعزز العلاقات بين البلدين، في ظل وجود 45 ألف طالب مغربي يتابعون دراستهم العليا بفرنسا، وجزء كبير من الوزراء والنخب المغربية أنهوا دراساتهم العليا فيها، فضلا عن الحضور القوي للمدارس الفرنسية بمختلف المدن المغربية.

و تعمل ست قنصليات فرنسية بكل من أكادير والدار البيضاء والرباط وفاس ومراكش وطنجة إضافة إلى سفارة فرنسا بالرباط.

كما توجد 42 مؤسسة تعليمية فرنسية في البلاد، لها الكثير من الفروع بمختلف المدن وتشغل 3465 معلما، في الوقت الذي تحتل الجالية الفرنسية بالمغرب المرتبة 9 عالميا بأكثر من 53 ألف فرنسي (الأولى مغاربيا).

وتعتبر الجالية المغربية في فرنسا الأكبر من نوعها، حيث يوجد أزيد من مليوني مغربي من إجمالي 5 ملايين مغترب حول العالم، إلى جانب مؤسسات التعليم العالي الفرنسية في البلاد، حيث بلغ عدد الاتفاقيات بين المعاهد العليا بين البلدين 280 اتفاقية.

كما يتابع 45 ألف طالب مغربي دراستهم العليا بفرنسا، ويحتلون المرتبة الأولى في لائحة الطلاب الأجانب في البلد الأوروبي، بنسبة 11 بالمئة من إجمالي الطلاب الأجانب.

يشار إلى أن جزءا كبيرا من الوزراء والنخب المغربية أنهوا دراساتهم العليا بفرنسا؛ إذ تعتبر الفرنسية اللغة الثانية بالمغرب، وتُدرس للأطفال منذ السنوات الأولى بالمؤسسات التعليمية.

ومن حيث الإقتصاد والاستثمار سجلت واردات المغرب من فرنسا بالعام 2023، نحو 75.6 مليار درهم بانخفاض نسبته 3.1 بالمئة مقارنة مع 2022، وفق مكتب الصرف .

وارتفعت صادرات المغرب إلى فرنسا بـ 8.6 بالمئة خلال 2023، مسجلة 87.5 مليار درهم .

وتعتبر فرنسا أول مستثمر أجنبي بالمغرب بإجمالي 6.8 مليارات درهم خلال 2023 فقط، متقدمة على الإمارات وإسبانيا وسويسرا والكويت.

فيما يعتبر المغرب أول وجهة للاستثمارات الفرنسية بإفريقيا، حيث توجد أزيد من 1000 شركة فرنسية بالمغرب، توفر 150 ألف منصب عمل.

وتسعى فرنسا إلى شراكة مع المغرب خاصة في الطاقة والطاقات المتجددة مثل الطاقة الريحية والهيدروجين الأخضر.

ويعتبر المغرب أول مستفيد من تمويلات الوكالة الفرنسية للتنمية بنحو 3.7 مليارات يورو خلال 2021، وفق معطيات السفارة الفرنسية.

وأمس الاثنين 28 أكتوبر 2024، وقع ملك المغرب والرئيس الفرنسي بالعاصمة الرباط، “إعلان الشراكة الاستثنائية الوطيدة” بين البلدين.

ووفق نص الإعلان “قرر قائدا البلدين تدشين مرحلة جديدة من التاريخ الطويل المشترك من خلال الارتقاء بالعلاقة بين البلدين إلى مستوى شراكة استثنائية وطيدة”.

وأكد الطرفان على “طموحهما المشترك في أن تعكس هذه الشراكة إرادتهما المشتركة في استثمار مكتسبات الشراكة وأوجه تكاملها للدفع بها بشكل لا رجعة فيه نحو مرحلة جديدة”.

وشدد الإعلان على “الرغبة في تمكين العلاقات الفرنسية-المغربية من إطار استراتيجي شامل ومستقر ودائم، من خلال شراكة متينة تتطلع إلى المستقبل”.

وعبر الجانبان عن رغبتهما في “تمكين المغرب وفرنسا من رفع جميع التحديات التي تواجهها البلدان على شكل أفضل، وذلك عبر تعبئة جميع القطاعات المعنية بالتعاون الثنائي والإقليمي والدولي”.

إلى هذا وقع البلدان أمس الإثنين 28 أكتوبر 2024، 22 اتفاقية تعاون تشمل عددا من القطاعات على رأسها الاقتصاد والتعليم والأمن والطاقة.

وترأس الملك وماكرون توقيع الاتفاقيات وبروتوكولات التعاون بالقصر الملكي، إذ تتعلق الاتفاقيات بقطاعات الاقتصاد والتعليم والأمن والطاقة، وأيضا المالية والتعليم العالي والصناعة والسكك الحديدية وغيرها.

كما تتعلق ببروتوكول اتفاق للتزويد بقاطرات للقطار فائق السرعة والعناصر الداعمة لها، عبر توقيع عقد شراء قاطرات للقطار فائق السرعة (12 ناجزة و6 اختيارية من شركة ألستوم الفرنسية).

ومن بين الاتفاقيات أيضا، عقد مساعدة بين المكتب الوطني للسكك الحديدية وشركة “سيسكرا إكيز الفرنسية” SYSTRA/EGIS.

كما تم توقيع اتفاقية تتعلق بتقديم خدمات المساعدة على تنفيذ أعمال مشاريع البنى التحتية للخط فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش، إضافة إلى اتفاقية أخرى مع شركة VOSSLOH COGIFER.

وتنص هذه الاتفاقية على التزويد بمعدات السكك الحديدية الخاصة بالخط فائق السرعة في إطار إنجاز الخط السككي بين القنيطرة ومراكش .

كما تتعلق اتفاقية أخرى مع شركة “سافران” لإنشاء موقع لصيانة وإصلاح محركات الطائرات.

وبموجب هذه الاتفاقية، تعتزم الشركة الفرنسية تنفيذ مشروع استثماري يهم بناء وتجهيز ورشة لصيانة وإصلاح محركات الطائرات LEAP بقيمة استثمارية تقارب 130 مليون يورو .

وتتعلق اتفاقية أخرى بتطوير قطاع الهيدروجين الأخضر.

كذلك، وُقعت اتفاقية أخرى مرتبطة بتطوير التعاون والمبادلات في مجال الطاقة، خاصة سياسة الطاقة والتخطيط وإصدار الشهادات والتقنين، والطاقات المتجددة، والأنظمة الكهربائية، بما في ذلك الإنتاج والشبكات الكهربائية، وإنتاج الهيدروجين منخفض الكربون، وتخزين الطاقة، والمعادن ذات الطبيعة الخاصة، ونقل الجزيئات.

image_pdfimage_print

شاهد أيضاً

خبرة المخابرات المغربية في مكافحة الإرهاب تعزز التعاون الأمني مع ليبيا (بالصور) .

مراسل موقع “أخبارنا24” من بنغازي الليبية . بشراكة بين جهاز المخابرات الليبية والإدارة العامة للدراسات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *