
مكتب موقع “أخبارنا” من فاس .
بعد أزيد من 33 عاما على مقتل الطالب اليساري محمد بنعيسى آيت الجيد بمحيط جامعة ظهر المهراز بفاس في 25 فبراير 1993، وقف أمس الخميس 15 أكتوبر 2026، القيادي في حزب العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين، وهو الآن أستاذ جامعي تجاوز الخمسين، أمام غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، في جلسة ماراطونية دامت أكثر من 11 ساعة، ترأسها المستشار “عز العرب أمزيان” .
الواقعة كما وثقها التقرير الطبي: مواجهات دامية بين فصائل طلابية، سقوط آيت الجيد مصابا بجروح بليغة في الرأس، ووفاته بعد أيام قليلة.
– ماذا فعل القضاء سنة 1994؟ :
حُكم على حامي الدين، وهو طالب حينها، بسنتين حبسا من أجل المساهمة في مشاجرة نتجت عنها وفاة، بعدما تبرأت المحكمة من تهمة القتل العمد. قضى عقوبته، وخرج، واعتبر ملفه مطويا. حتى عوضته هيئة الإنصاف والمصالحة لاحقا.
في 2017 تقدمت عائلة آيت الجيد بشكاية جديدة، اعتمادا على شهادة جديدة للشاهد الوحيد الخمار الحديوي. في 7 دجنبر 2018 أحال قاضي التحقيق حامي الدين على غرفة الجنايات بتهمة المساهمة في القتل العمد مع سبق الإصرار، معتبرا أن الفعل مختلف عن فعل المشاجرة سنة 1994.
في 11 يوليوز 2023 أدانت غرفة الجنايات الابتدائية حامي الدين بثلاث سنوات حبسا نافذا، بعد إعادة تكييف التهمة إلى المساهمة في الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه.
– ماذا وقع أمس الخميس؟ :
رفضت المحكمة طلب التأجيل الذي تقدم به دفاع المطالبين بالحق المدني بسبب غياب الشاهد الوحيد الخمار الحديوي، الذي أدلى بشهادة طبية لثلاثة أيام. وقررت اعتبار الملف جاهزا للمناقشة.
وخلال الجلسة واجه القاضي حامي الدين بمحضر للضابطة القضائية محرر بتاريخ 27 فبراير 1993، فكان جواب حامي الدين قاطعا: ينفي المشاركة في قتل الضحية، ويقول إنه تفاجأ بشكاية كيدية من عائلة الضحية بعد أن برأه القضاء في الملف.
وفي المرافعات، طالب دفاع حامي الدين، المكون من النقيب محمد الشهبي من هيئة الدار البيضاء والمحامي عمر حلوي من هيئة فاس، بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم بعدم مؤاخذة المتهم.
النقيب الشهبي اعتبر أن موكله هو الضحية، مشيرا إلى أن الشاهد الوحيد أدلى بخمسة عشر تصريحا مختلفا منذ 1993 إلى 2023، وكان في كل تصريح يضيف متهما جديدا.
أما المحامي حلوي فأكد أن عميد الدائرة سنة 1993 رسم مخطا لموقع الجريمة يثبت تواجد شخصين آخرين متهمين بقتل آيت الجيد، وأن المسافة بين مكان سقوط موكله المصاب ونقله إلى المستشفى يوم الواقعة، وبين مكان وفاة آيت الجيد، تقارب 500 متر مع اختلاف التوقيت، ما يدعم، حسب الدفاع، انتفاء العلاقة السببية. واعتبر أن إعادة محاكمة موكله هي محاكمة ثانية عن نفس الوقائع، وضرب لمبدأ عدم جواز المحاكمة مرتين.
حضر الجلسة مؤازرا بهيئة دفاعه، إلى جانب القياديين في الحزب عبد الله بووانو ومحمد خي.
وفي الأخير حددت المحكمة يوم الخميس 22 أكتوبر الجاري موعدا للنطق بالحكم الاستئنافي، لتُسدل الستار، أو لتعيده من جديد، على قضية عمرها 33 سنة.
Akhbarona24 الموقع الاخباري رقم واحد بالمغرب

