
الرباط – محمد أمين الجوهري عن موقع “أخبارنا24” .
وجّه النائب البرلماني مصطفى ابراهيمي سؤالًا كتابيًا إلى وزير الداخلية، تحت إشراف رئيس مجلس النواب، بشأن ما اعتبره خروقات قانونية ومسطرية شابت المصادقة على اتفاقية التدبير المفوض للمجزرة الجماعية بمدينة القنيطرة، خلال أشغال الدورة الاستثنائية لمجلس الجماعة المنعقدة بتاريخ 23 يناير 2026.
وأشار ابراهيمي إلى أن عملية المصادقة تمت، وفق المعطيات التي أوردها، في ظروف لا تنسجم مع مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، ولا مع أحكام القانون رقم 54.05 المنظم للتدبير المفوض للمرافق العمومية، معتبراً أن ذلك يمس بمبادئ الشرعية والشفافية وحماية المال العام، خاصة في ظل غياب مقاربة تشاركية وإشراك الفاعلين المهنيين المرتبطين بالمجزرة.
وأضاف أن التصويت على الاتفاقية جرى دون فتح نقاش كافٍ بين أعضاء المجلس، كما تم الحسم في مختلف نقاط جدول الأعمال قبيل نهاية الجلسة بدقائق معدودة، وهو ما يثير – حسب تعبيره – إشكالاً قانونياً بخصوص استكمال أشغال الدورة في تاريخ لاحق، ومدى احترام المقتضيات المنظمة للدورات الاستثنائية.
وأكد البرلماني أن أعضاء المجلس توصلوا بنص الاتفاقية دون إرفاقها بدفتر الشروط والتحملات أو الملحقات الضرورية التي تشكل الإطار التعاقدي الكامل لعقد التدبير المفوض، معتبراً أن غياب هذه الوثائق يؤثر على سلامة القرار المتخذ وعلى مشروعية المسطرة برمتها.
وأوضح ابراهيمي أن مضمون الاتفاقية بدوره يطرح عدداً من الملاحظات، من بينها تحديد مدة العقد في عشر سنوات مقابل استثمار يناهز ستة ملايين درهم، وتقييد إمكانية مراجعة الاتفاقية بخمس سنوات، إضافة إلى غياب لائحة مفصلة للتجهيزات المسلَّمة وجدولة زمنية واضحة لتنفيذ الاستثمارات. كما سجل ضعف المقابل المالي السنوي المحدد في حدود 300 ألف درهم، مقارنة بالمداخيل السابقة للمجزرة، دون تحديد الصيغة المعتمدة لاحتساب حصة الجماعة في حال تجاوز الحد الأدنى للمداخيل.
وأشار كذلك إلى عدم تقديم مخطط تمويل واضح من طرف المفوض له، وإلى مقتضيات تتعلق باقتطاع الجزاءات من مبلغ الضمانة، وهو ما اعتبره مثيراً لإشكال قانوني مرتبط بالتوازن التعاقدي وضمانات التنفيذ.
وفي ختام سؤاله، ساءل ابراهيمي وزير الداخلية عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمراقبة شرعية قرارات المجالس الجماعية وضمان احترام مساطر التداول قبل التصويت، وكذا عن التدابير القانونية والإدارية الكفيلة بتصحيح الاختلالات المرتبطة باتفاقية تدبير مجزرة القنيطرة، صوناً للمال العام وترسيخاً لمبادئ الحكامة الجيدة.
Akhbarona24 الموقع الاخباري رقم واحد بالمغرب

