
مكتب موقع “أخبارنا24” من تطوان
أطلقت جمعية السيدة الحرة للمواطنة وتكافؤ الفرص صرخة حقوقية مدوية من مدينة تطوان، تعبيراً عن قلقها البالغ إزاء الأوضاع المأساوية التي خلفتها الكوارث الطبيعية الأخيرة في مناطق شمال المغرب.

وسلطت الجمعية الضوء على معاناة الفئات الأكثر هشاشة، لاسيما النساء والأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة، الذين واجهوا خسائر جسيمة في الممتلكات وتدهوراً حاداً في البنيات التحتية الأساسية، مما وضع كرامتهم وحقوقهم الأساسية على المحك.

وفي الوقت الذي عبرت فيه الجمعية عن تضامنها المطلق مع المتضررين في مختلف الجهات، من طنجة وتطوان إلى فاس ومراكش، سجلت بإيجابية الخطوات التي اتخذتها الدولة بإعلان مناطق مثل القصر الكبير والعرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان “مناطق منكوبة”.
هذا التصنيف، بحسب الجمعية، يعد خطوة ضرورية لفتح أبواب الدعم والتعويض، لكنه يظل ناقصاً ما لم يشمل كافة المتضررين على قدم المساواة.

هذا التثمين رافقه استياء عميق جراء ما وصفته الجمعية بـ “الاستثناء غير المبرر” لعدة أقاليم متضررة من قائمة المناطق المنكوبة.
فقد توقفت الجمعية عند معاناة ساكنة إقليم شفشاون، وبعض جماعات الحسيمة، وأحياء واسعة في تطوان ووزان والمضيق والفنيدق، حيث أدت السيول إلى انهيار منازل وقطع طرق حيوية، مما تسبب في تشريد عائلات وفقدانها لمصادر رزقها، في ظل عزلة شبه تامة فرضتها الفيضانات على العديد من المداشر.
وانطلاقاً من إيمانها بالعدالة المجالية، شددت “السيدة الحرة” على أن حماية المواطنين لا يجب أن تخضع لمنطق الانتقاء. وطالبت بضرورة صياغة سياسات عمومية ترابية تربط المسؤولية بالمحاسبة، مع التركيز على تفعيل قوانين التعمير الصارمة للحد من السكن في المناطق المنحدرة والمحاذية للأودية، وضمان توسع عمراني آمن يحترم الغطاء الغابوي والبيئة.
كما قدمت الجمعية رؤية استشرافية لتجاوز الأزمة، تدعو فيها إلى اعتماد مقاربة النوع الاجتماعي في السياسات البيئية، وتعزيز مراقبة الأضرار الاجتماعية والاقتصادية. وأكدت على أهمية الجانب الوقائي من خلال إدراج حصص إلزامية للتوعية بالمخاطر الطبيعية داخل المؤسسات التعليمية والعمومية، وإشراك المجتمع المدني في التحسيس، لضمان استجابة جماعية واعية تحمي الأرواح والممتلكات وتحقق التنمية المستدامة المنشودة.
Akhbarona24 الموقع الاخباري رقم واحد بالمغرب

