
الناظور – أخبارنا24
تتطلب مواجهة عصابات المخدرات الدولية شجاعة وتخطيطاً محكماً، وهو ما جسده رجال الدرك الملكي في منطقة الناظور خلال عملية أمنية محفوفة بالمخاطر، بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، تمكنت الفرقة من اعتراض شاحنات تحمل شحنات ضخمة من مخدر “الكيف” (الحشيش) كانت في طريقها نحو السواحل للتوجه إلى أوروبا عبر زوارق مطاطية.
تم تنفيذ كمين محكم على مستوى ممر جبلي، حيث قسم رجال الدرك الملكي أنفسهم إلى مجموعتين وأحكموا الطوق باستخدام السلاسل الحديدية عند محاولة توقيف ثلاث شاحنات مشبوهة، فتح أحد السائقين النار بشكل مفاجئ باستخدام سلاح “خماسي” (رصاصة عيار 12)، مما أدى إلى إصابة أحد أفراد الدرك إصابة بالغة في الصدر والوجه، تمكنت الشاحنات من الفرار مؤقتاً في خضم الاشتباك، تاركة وراءها أدلة مهمة وعلى الفور، شنت جميع مراكز الدرك الملكي في المنطقة حملات تمشيط مكثفة تم العثور على إحدى الشاحنات المهربة مخلّاة، وتبين أن أرقام تسجيلها مزورة، تم رفع البصمات وتحليلها، مما قاد المحققين إلى هوية أحد المشتبه بهم، وهو شخص معروف بعدوانيته ومقيم في دوار تابع لمركز سلوان.
بعد تحديد مكان المشتبه به الرئيسي، تمت مداهمة منزله حيث عُثر على السلاح الخماسي المستخدم في الاعتداء، حيث اعترف المتهم بدوره كـ”حمال” في شبكة التهريب، وكشف عن هويتي سائقي الشاحنتين الأخريين ومخبأهما تم القبض عليهما لاحقاً، وأقرّا بنقلهما شحنات مخدرة كانت قد شُحنت بالفعل عبر قوارب مطاطية إلى إسبانيا كما أدت التحريات إلى مصدر المخدرات، وهو فلاح في منطقة جبلية اعتبر زراعة “الكيف” مصدر رزقه الوحيد.
بناءً على الأدلة المادية (السلاح، البصمات، المخدرات المحجوزة) والاعترافات، صدرت أحكام قضائية متفاوتة:
· السائق الذي أطلق النار: حكم عليه بثماني سنوات سجن نافذ.
· الفلاح (مزّور الشحنات): حكم عليه بأربع سنوات سجن نافذ.
· سائقا الشاحنتين الأخريين: حكم على كل منهما بخمس سنوات سجن نافذ.
أما رأس الشبكة ، فقد ظل هارباً لمدة عام تقريباً قبل أن يتم القبض عليه في مقهى بالناظور بعد مطاردة، وحكم عليه لاحقاً بـست سنوات سجن نافذ، ليتم تفكيك الشبكة بالكامل.
تظهر هذه القصة المعقدة التحدي الكبير الذي تواجهه الأجهزة الأمنية المغربية في مواجهة شبكات التهريب الدولية، والتي تستخدم وسائل لوجستية متطورة وأسلحة غير مرخصة. كما تبرز المخاطر الجسيمة التي يتعرض لها رجال الأمن في سبيل حماية حدود البلاد .
في النهاية كان التعاون بين الدرك الملكي والنيابة العامة والتحقيق الجنائي الدقيق هو المفتاح لتحقيق العدالة.
Akhbarona24 الموقع الاخباري رقم واحد بالمغرب

