
أخبارنا24- تازة
تشهد جهة فاس–مكناس موجة جديدة من الجدل حول مناخ الاستثمار، بعدما تجددت شكايات عدد من المستثمرين بشأن ما يصفونه بـ”لوبي داخلي” يؤثر على مسار معالجة الملفات داخل المركز الجهوي للاستثمار بفاس، خاصة خلال الفترة السابقة. الاتهامات تتراوح بين التأخير غير المبرر، الانتقائية في تدبير المشاريع، وتداول معطيات يفترض أنها سرية.
المستثمرون : عراقيل وتعطيل ممنهج .
عدد من المستثمرين الذين تواصلت معهم الجريدة أكدوا أن بعض الملفات تعرف مساراً “غير مفهوم”، حيث يتم إرجاعها أكثر من مرة أو تأخير توقيعها دون أسباب تقنية واضحة، ما خلق حالة من فقدان الثقة في المؤسسة التي يفترض أن تكون محركاً أساسياً للتنمية الاقتصادية.
غرفة الصناعة والتجارة والخدمات تدخل على الخط :
وليس المستثمرون وحدهم من يشتكون؛ فبحسب مصادر متطابقة، غرفة الصناعة والتجارة والخدمات بفاس–مكناس بدورها عبّرت عن انزعاجها من الطريقة التي تُعالج بها بعض الملفات داخل المركز.
مصادر بالغرفة تحدثت عن صعوبات في التنسيق، وعن “ممارسات غير مهنية” تعرقل المشاريع المرتبطة بالمقاولات الصغيرة والمتوسطة، وتؤثر على الجهود المشتركة لتنشيط الاستثمار على مستوى الجهة.
وترى الغرفة أن معالجة الملفات يجب أن تتم وفق مساطر واضحة وشفافة، بعيداً عن أي تأثيرات غير مبررة قد تمس مبدأ تكافؤ الفرص بين الفاعلين الاقتصاديين.
الوزارة الوصية: تقييم شامل وتدقيق في المساطر :
مصادر من وزارة الاستثمار والتقائية السياسات العمومية أكدت أن الوزارة تتابع الوضع في جميع المراكز الجهوية، بما في ذلك مركز فاس–مكناس، في إطار عمليات تدقيق دورية تشمل الحكامة، تدبير الموارد البشرية، واحترام القانون 47.18.
التقارير الأولية حسب المعطيات المتاحة تُجمع على أن الوزارة بصدد إعداد تقييم معمق قد يشمل إجراءات تصحيحية أو تغييرات داخلية إذا تبين وجود اختلالات تمس الشفافية وجودة الخدمات.
هل آن الأوان لإعادة ترتيب البيت الداخلي؟ :
مع تزايد الشكايات، سواء من المستثمرين أو من غرفة الصناعة والتجارة والخدمات، يطرح المتتبعون سؤالاً جوهرياً:
هل يتجه المركز الجهوي للاستثمار بفاس نحو إعادة هيكلة داخلية تُنهي عهد الممارسات التي يصفها البعض بـ”المعطِّلة”؟
الجهة تستعد لدينامية اقتصادية كبيرة تشمل مشاريع صناعية وطاقة ورقمنة، إضافة إلى الاستعدادات المرتبطة بكأس العالم 2030، وهو ما يجعل مناخ الثقة والشفافية شرطاً لا نقاش فيه لنجاح هذه الأوراش.
ما ينتظره الجميع اليوم هو موقف واضح وحاسم من الوزارة الوصية، يعيد الطمأنينة للمستثمرين ويضمن اشتغال المراكز الجهوية بروح الإصلاح التي تأسست لأجلها.
Akhbarona24 الموقع الاخباري رقم واحد بالمغرب

