سيدي قاسم … اتهامات بتشييد مصنع “عشوائي” فوق ملكية برلماني استقلالي بسوق الأحد وسط مطالب بفتح تحقيق .

سيدي قاسم – شروق بناني عن موقع “أخبارنا24” .

تفجرت بإقليم سيدي قاسم مجموعة من الفضائح المرتبطة بقطاع التعمير، بعدما برزت إلى الواجهة معطيات مثيرة للجدل بشأن تشييد مصنع ضخم بجماعة سوق الأحد، التابعة ترابيا لإقليم سيدي قاسم، تعود ملكيته، وفق مصادر محلية، إلى برلماني عن حزب الاستقلال.

وحسب المعطيات المتداولة، فإن الأمر يتعلق بوحدة صناعية تمتد على مساحة تتجاوز هكتارا ونصف الهكتار، ويستغلها البرلماني، الذي ينشط أيضا في مجال المقاولات، في صناعة وتركيب لوازم المطابخ، فيما يملك شركة متخصصة في هذا المجال يوجد لها فرع بمدينة الدار البيضاء.

وتشير مصادر محلية ومنتخبون وبرلمانيون بمنطقة الشراردة إلى أن المصنع المذكور لا يتوفر، حسب ادعائهم، على التراخيص المطلوبة، وأنه ظل يشتغل لما يزيد عن عشر سنوات دون استكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة، وسط تساؤلات حول كيفية استمرار نشاطه طيلة هذه المدة دون أن تطاله إجراءات المراقبة أو المعاينة من طرف المصالح المختصة.

وتطرح هذه المعطيات، في حال صحتها، علامات استفهام حول مسؤولية الجهات المعنية بالمراقبة والتعمير، وكذا دور المجلس الجماعي لسوق الأحد، خصوصا أن الأمر يتعلق بوحدة صناعية كبيرة، وليس بمشروع محدود المساحة أو النشاط.

تمويل يقارب مليار سنتيم بضمانة العقار

وتضيف المصادر ذاتها أن البرلماني الاستقلالي حصل على تمويل بنكي يقارب مليار سنتيم، بضمانة الوعاء العقاري الذي يملكه بجماعة سوق الأحد، وهو الوعاء الذي يوجد فوقه المصنع موضوع الجدل.

وتثير هذه النقطة بدورها تساؤلات في أوساط رجال الأعمال والمنتخبين بالمنطقة بشأن القيمة الحقيقية للعقار الذي تم اعتماده كضمانة للتمويل، ومدى تناسب قيمة القرض البنكي مع القيمة السوقية الفعلية للوعاء العقاري.

كما تتحدث المعطيات المتداولة عن كون العقار يوجد بجنبات مجرى مائي فيضي، الأمر الذي يجعله، بحسب المصادر نفسها، معرضا لمخاطر مياه السيول والفيضانات، وهي نقطة أخرى تستدعي، في حال ثبوتها، التحقق من مدى احترام المشروع للضوابط المرتبطة بالتعمير والبناء واستعمالات الأراضي والمخاطر الطبيعية.

حوالي 20 مستخدما ومطالب بالتصريح لدى الضمان الاجتماعي

ولا تقتصر التساؤلات المثارة حول المصنع على الجانب العمراني والإداري، إذ تشير المعطيات المتداولة إلى أن الوحدة الصناعية تشغل حوالي عشرين مستخدما.

وفي هذا السياق، يجري الحديث عن مطالب منسوبة إلى عدد من العاملين بالمصنع، تتعلق بضرورة الاستفادة من حقوقهم الشغلية، وعلى رأسها التصريح بهم لدى مؤسسة الضمان الاجتماعي، والاستفادة من باقي الحقوق التي يكفلها القانون للشغيلة.

وتبقى هذه المعطيات، بدورها، في حاجة إلى التحقق من الجهات المختصة، خاصة مصالح الشغل والضمان الاجتماعي، للوقوف على الوضعية القانونية والاجتماعية للعاملين بالمصنع ومدى احترام المشغل للالتزامات المفروضة عليه قانونا.

البرلماني سبق أن كان موضوع متابعة قضائية

وبحسب ما أوردته المصادر نفسها، فإن البرلماني الاستقلالي سبق أن كان موضوع متابعة قضائية، قبل أن يتنفس الصعداء إثر حصوله على البراءة أمام محكمة الاستئناف بالرباط، قسم جرائم الأموال.

وتضيف المصادر أن المعني بالأمر ظل، بعد ذلك، يترقب بحذر شديد احتمال حلول لجان للتفتيش، في ظل تداول معطيات بشأن وضعية المصنع والوعاء العقاري الذي أقيم فوقه.

وفي الوقت الذي تظل فيه الأحكام القضائية الصادرة في حق أي شخص هي الفيصل في تحديد مسؤوليته من عدمها، فإن المعطيات الجديدة المتداولة بشأن المصنع تفتح نقاشا مستقلا حول مدى احترام المشروع للقوانين والضوابط الجاري بها العمل، وهي مسائل يفترض أن تحسمها الوثائق الرسمية ونتائج عمليات المراقبة التي قد تباشرها الجهات المختصة.

تساؤلات حول قيمة الضمانة وموقع العقار

ومن بين النقاط التي تثير اهتمام رجال الأعمال بالمنطقة، وفق المعطيات المتداولة، مسألة قيمة القرض البنكي الذي استفاد منه البرلماني مقارنة مع القيمة المفترضة للوعاء العقاري الذي تم تقديمه كضمانة.

وتذهب مصادر من المنطقة إلى أن قيمة التمويل، التي تقارب مليار سنتيم، لا تتناسب، حسب تقديرها، مع قيمة العقار، خصوصا في ظل الحديث عن موقعه بجوار مجرى مائي فيضي واحتمال تعرض المنطقة لمياه السيول والفيضانات.

غير أن الحسم في هذه النقطة يظل رهينا بالوثائق العقارية والخبرات والتقييمات البنكية الرسمية، باعتبارها الجهة القادرة على تحديد القيمة التي اعتمدت فعليا عند منح التمويل، وكذا طبيعة الضمانات المقدمة وشروط الاستفادة من القرض.

هل تتحرك الجهات المختصة؟

وتضع هذه المعطيات المصالح المختصة والمجلس الجماعي لسوق الأحد أمام مسؤولية توضيح الوضعية القانونية للمصنع، ومدى توفره على رخص البناء والاستغلال والتراخيص المرتبطة بالنشاط الصناعي، إضافة إلى التحقق من الوضعية القانونية للعقار ومدى احترام المشروع لمقتضيات وثائق التعمير وقواعد السلامة والوقاية من مخاطر الفيضانات.

كما تطرح وضعية العمال، في حال تأكد تشغيل حوالي عشرين مستخدما، ضرورة التحقق من مدى احترام المقتضيات المتعلقة بالتصريح بالأجراء وحقوقهم الاجتماعية والشغلية.

ويبقى السؤال المطروح بإقليم سيدي قاسم: كيف تمكن مصنع بهذا الحجم، وبهذا الموقع، من الاستمرار في النشاط لأكثر من عشر سنوات، في حال ثبت فعلا عدم توفره على التراخيص المطلوبة؟

وإلى حين صدور توضيحات رسمية من المجلس الجماعي لسوق الأحد والمصالح الإدارية والتعميرية المختصة، وكذا الجهات المكلفة بالتفتيش والشغل والضمان الاجتماعي، تظل جميع المعطيات الواردة أعلاه في إطار ما أوردته المصادر والمعطيات المتداولة، ولا تشكل حكما نهائيا على الوضعية القانونية للمصنع أو مالكه.

وتؤكد “أخبارنا 24” استعدادها لنشر أي توضيح أو رد رسمي من البرلماني المعني أو الشركة المالكة للمصنع أو المجلس الجماعي لسوق الأحد أو أي جهة إدارية مختصة، عملا بحق الرد وتنويرا للرأي العام.

image_pdfimage_print

شاهد أيضاً

سيدي سليمان … أنوار صبري يعزز موقعه الإنتخابي وسط إتساع دائرة داعميه .

سيدي سليمان – شروق بناني عن موقع “أخبارنا24” . أفادت معطيات متداولة على مستوى إقليم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *