
مكتب موقع “أخبارنا24” من فاس .
مرة أخرى تهز فاجعة مؤلمة أسرة المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بعد العثور على موظف بالسجن المحلي بمدينة مكناس جثة هامدة داخل وحدة فندقية بمدينة فاس، في حادث مأساوي خلف صدمة وحزنا عميقين بين زملائه ومعارفه مساء أمس الجمعة 12 يونيو 2026 .
وبعيدا عن نتائج التحقيق القضائي الذي تباشره السلطات المختصة، فإن هذه الواقعة المؤلمة تطرح تساؤلات حقيقية حول الأوضاع النفسية والاجتماعية التي يعيشها موظفو قطاع السجون، باعتبارهم من أكثر الفئات المهنية تعرضا للضغط النفسي والتوتر اليومي بحكم طبيعة المهام الموكولة إليهم داخل المؤسسات السجنية.
إن الموظف السجني يوجد في مواجهة دائمة مع الاكتظاظ، والتوتر، والمشاكل الأمنية، والصراعات اليومية، والمسؤوليات الثقيلة التي قد تستنزف طاقته النفسية والجسدية على مدى سنوات طويلة، لذلك فإن تكرار مثل هذه المآسي يستوجب فتح نقاش جدي حول الصحة النفسية لموظفي السجون وآليات المواكبة والدعم الاجتماعي والنفسي لفائدتهم.
كما أن هذه الحادثة الأليمة يجب أن تكون مناسبة للوقوف عند حجم المعاناة الصامتة التي قد يعيشها بعض الموظفين بعيدا عن الأضواء، فالموظف السجني ليس مجرد رقم إداري، بل إنسان له أسرة وأحلام وضغوط وتحديات يومية.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية، تبقى هذه الفاجعة رسالة قوية تدعو جميع المتدخلين إلى إيلاء الاهتمام اللازم للجانب الإنساني والنفسي داخل قطاع السجون، حفاظا على كرامة وصحة العاملين به، وتفاديا لتكرار مثل هذه المآسي التي تخلف ألما كبيرا داخل المجتمع.
Akhbarona24 الموقع الاخباري رقم واحد بالمغرب

