ناصر بوريطة : نرفض مقترح تقسيم الأقاليم الصحراوية ولا تفاوض بهذا الشأن .

ناصر بوريطة وزير الخارجية المغربي 

الرباط – أخبارنا24

أعلن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة اليوم الاثنين 21 أكتوبر 2024، رفض بلاده مقترح تقسيم الأقاليم الصحراوية الذي تقدم به ستيفان دي ميستورا المبعوث الأممي بخصوص القضية المتنازع عليها مؤكدا عدم وجود أي مجال للتفاوض في هذا الشأن.

جاء ذلك في كلمة لبوريطة، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإستوني مارغوس تساكنا بالعاصمة الرباط التي وصلها تساكنا اليوم الاثنين 21 أكتوبر 2024، في إطار زيارة غير محددة المدة.

وتناقلت تقارير إعلامية، خلال الأيام القليلة الماضية مقترحا منسوبا لدي ميستورا، وذلك على هامش جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي، خلال الشهر الحالي، لمناقشة مستجدات قضية الأقاليم الصحراوية .

ويتضمن المقترح، وفق تلك التقارير، تقسيم الصحراء بين المغرب وجبهة البوليساريو، حيث تقوم الأخيرة بإنشاء دولة في الجنوب، فيما تبسط الرباط سيطرتها على الشمال.

وقال بوريطة: “يمكن القول أنه سبق أن طرح دي ميستورا هذه الفكرة في زيارته الأخيرة للمغرب في أبريل 2024، ونجدد موقفنا الواضح المدعوم بتعليمات ملكية، حول رفض المقترح”.

وأوضح أن “الوفد المغربي قال آنذاك لدي مستورا أن مثل هذه الأفكار مرفوضة، وغير مطروحة نهائيا، والبلد لن ولم يقبل حتى السماع لها، كونها تتعارض مع موقف المغرب والمغاربة لكون الصحراء مغربية، وجزء لا يتجزأ من التراب المغربي”.

وأوضح أن بلده “لا يتفاوض حول الصحراء ولا حول سيادته على الصحراء، ولا بشأن وحدته الترابية، بل يتفاوض حول نزاع إقليمي مع بلد جار (في إشارة إلى الجزائر)، فالمغرب ينازع في سيادته على أرضه”.

الوزير المغربي أكد أن “الصحراء وسيادة البلد ووحدته الترابية لا يمكن أن تكون أبدا فوق طاولة المفاوضات، ولا يمكن أن تكون مجالا لتفاهمات أو توافقات”.

وتابع: “كان على دي مستورا أن يذكر من أين جاء بهذا المقترح، ومن أوحى له بها، ومن هي الأطراف التي شجعته على طرحه، وهل هي مبادرته أو مبادرة أطراف معينة (لم يسمها)”.

ولم يصدر أي تعقيب من الجزائر حول قرار المبعوث الأممي دي ميستورا والتي قررت نهاية يوليوز 2024، سحب سفيرها من فرنسا وتخفيض التمثيل الدبلوماسي لديها إلى مستوى القائم بالأعمال، احتجاجا على اعتراف باريس بالحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب في الصحراء.

وبدأت قضية الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب وجبهة “البوليساريو” إلى نزاع مسلح استمر حتى 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

ويقترح المغرب حكما ذاتيا موسعا في الصحراء تحت سيادته، بينما تدعو جبهة “البوليساريو” إلى استفتاء لتقرير‪‎ المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تستضيف لاجئين من الأقاليم الصحراوية.

وتسعى الأمم المتحدة إلى تفاهمات بمشاركة المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة “البوليساريو” بحثا عن حل نهائي للنزاع بشأن الصحراء، منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.‪

image_pdfimage_print

شاهد أيضاً

خبرة المخابرات المغربية في مكافحة الإرهاب تعزز التعاون الأمني مع ليبيا (بالصور) .

مراسل موقع “أخبارنا24” من بنغازي الليبية . بشراكة بين جهاز المخابرات الليبية والإدارة العامة للدراسات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *