
مكتب موقع “أخبارنا24″ من طنجة
عبر علي عباس الصناع، منتج مسرحية ” خليلي ” عن بالغ امتنانه للمديرية الجهوية لوزارة الثقافة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، ممثلة في زهور أمهاوش و الادريسية الطالع، على دعمهم لهذا المشروع الإنساني والفني.
كما توجّه بالشكر لجمعية الشروق للمكفوفين وضعاف البصر، ولكل من رافقه خلال الشهور الماضية لإنجاح هذا العمل. وأثنى الصناع على الكاتبة والمخرجة سكينة مشكور «لجهدها الكبير وصبرها في العمل مع فئة تحتاج عناية خاصة»، كما وجه شكرا خاصا للمشرف العام على المسرحية الفنان مهدي عبوبي «لتفانيه في المتابعة والتنسيق منذ بداية المشروع». وأكد اعتزازه بخوض هذه التجربة بدعم شخصي من شركته، معتبرا «خليلي» عملا إنسانيا راقيا يمنح المكفوفين فرصة للتعبير والمشاركة الكاملة في فعل مسرحي احترافي غير مسبوق. كما لم يفته توجيه التحية للممثلين خليل حمدي، أميمة حجاج ووسيلة المرويني، وللموسيقي أيوب بنيشو، ولفرقة الكورال، ولطاقم قصر الثقافة والفنون، مختتما: «سعيد بهذه التجربة… وشكرا لمدينة طنجة التي أعشقها».

وعرف قصر الثقافة والفنون بمدينة طنجة عرض أولي لمسرحية خليلي وهي أول مسرحية يؤدي دورها مكفوفون بالكامل في تاريخ المسرح المغربي، العمل من انتاج علي عباس الصناع ومن تأليف وإخراج سكينة مشكور.
العرض كان ضمن فعاليات الدخول الثقافي لموسم 2025-2026 المنظم من طرف المديرية الجهوية لوزارة الثقافة جهة طنجة تطوان الحسيمة، برئاسة السيدة زهور بامهاوش وتحت اشراف مديرة الشؤون الثقافية السيدة الادريسية الطالع، وذلك يوم الأربعاء 10 ذجنبر 2025، العرض كان من تشخيص مستفيدين مركز التربية والتكوين للمكفوفين وضعاف البصر الذي تسيره جمعية الشروق وهم خليل حميدي، وسيلة المرويني، أميمة حجاج، اما الموسيقى فكانت من توقيع الفنان أيوب بنيشو، كما عرف العرض أيضا مشاركة لفرقة الكورال الخاصة بالمركز، وهذا العمل كان من اشراف مهدي عبوبي.
وقد كان تفاعل الجمهور في قصر الثقافة والفنون لافتا منذ اللحظات الأولى للعروض، حيث امتلأت القاعة بطاقة إنسانية استثنائية حملتها كلمات الإعجاب والتقدير. كثيرون عبروا عن تأثرهم العميق بما شاهدوه، مؤكدين أن هذا العمل لم يكن مجرد عرض مسرحي، بل تجربة وجدانية تعيد تعريف معنى القوة والإبداع.
من بين الشهادات المؤثرة ما قاله أحد الحاضرين:
«حضرت اليوم مسرحية قدمها مجموعة من المكفوفين، وكانت بحق عملا يفوق الوصف. رأيت بأم عيني كيف أن الإرادة حين تسكن القلوب تبصر أكثر مما تبصر العيون… كان الأداء مليئا بالإحساس والصدق، وكأن كل حركة وكلمة على الخشبة تخبرنا أن القوة ليست في النظر، بل في البصيرة.»

وشهدت القاعة لحظات امتزج فيها الضحك بالدموع، إذ عبر العديد من الحاضرين عن تأثرهم بالأداء الصادق وتماهيهم مع قصص وشخصيات العمل. ومع نهاية العرض، انهالت التصفيقات طويلا في مشهد احتفائي عبر عن احترام كبير للتجربة وعن اعتراف بقيمتها الفنية والإنسانية.
كما توالت رسائل التشجيع عبر المنصات الرقمية، من بينها تعليق أحد المتابعين:
« شكراً لكم على المغامرة والإبداع. جعلتم من المسرح وطنًا للإنسانية بدون حدود.»
هذا الإجماع الجماهيري عزز مكانة العرض كخطوة مهمة في تاريخ المسرح المغربي، وأكد أن مبادرة إشراك المكفوفين في عمل مسرحي احترافي لم تكن مجرد فكرة جريئة، بل إنجازا فتح أفقا جديدا للفنون الدامجة في المغرب.
وفي تصريح للمنتج علي عباس الصناع، عبر عن بالغ امتنانه للمديرية الجهوية لوزارة الثقافة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، ممثلة في السيدة زهور أمهاوش والسيدة الادريسية الطالع، على دعمهم لهذا المشروع الإنساني والفني. كما توجّه بالشكر لجمعية الشروق للمكفوفين وضعاف البصر، ولكل من رافقه خلال الشهور الماضية لإنجاح هذا العمل.
وأثنى الصناع على الكاتبة والمخرجة سكينة مشكور «لجهدها الكبير وصبرها في العمل مع فئة تحتاج عناية خاصة»، كما وجه شكرا خاصا للمشرف العام على المسرحية الفنان مهدي عبوبي «لتفانيه في المتابعة والتنسيق منذ بداية المشروع». وأكد اعتزازه بخوض هذه التجربة بدعم شخصي من شركته، معتبرا «خليلي» عملا إنسانيا راقيا يمنح المكفوفين فرصة للتعبير والمشاركة الكاملة في فعل مسرحي احترافي غير مسبوق.
كما لم يفته توجيه التحية للممثلين خليل حمدي، أميمة حجاج ووسيلة المرويني، وللموسيقي أيوب بنيشو، ولفرقة الكورال، ولطاقم قصر الثقافة والفنون، مختتما: «سعيد بهذه التجربة… وشكرا لمدينة طنجة التي أعشقها».
من جهتها، أكدت المخرجة وكاتبة النص سكينة مشكور أن هذه التجربة تشكل محطة أساسية في مسارها الفني، موضحة أنها اشتغلت على مشروع “خليلي” لأكثر من سنة كاملة من البحث، والبروفات، والعمل اليومي مع الممثلين المكفوفين بهدف خلق لغة مسرحية مشتركة تنصت لحساسيتهم الخاصة وتبرز طاقاتهم الدفينة. وصرحت أن هذا العمل يأتي امتدادا لاختيارات فنية وشخصية رسمتها منذ بداياتها، قوامها دمقرطة المسرح والفن وإيصاله لكافة الفئات التي نادرا ما تجد لنفسها مكانا داخل الفضاء الثقافي.
وأضافت مشكور أن “خليلي” لم يكن مجرد عرض مسرحي، بل ورشة إنسانية كبيرة أعادت إليها جوهر المسرح الحقيقي: الإصغاء، الصبر، بناء الثقة، واكتشاف قدرات غير مرئية لدى المشاركين. وقالت: «تعلمت الكثير من هذه التجربة… فقد وجدت نفسي أمام ممثلين يشتغلون بحب وإصرار، ويبدعون دون النظر إلى أي إعاقة، بل بالبصيرة التي تحملهم نحو الخشبة بنور داخلي لا يطفأ».
كما حرصت المخرجة على توجيه شكر خاص للمنتج علي عباس الصناع على إيمانه القوي بالمشروع منذ بدايته، واختتمت مشكور قائلة إن هذا العرض «يفتح أفقا جديدا للمسرح المغربي، ويمنح الفئات الهشة حقها الطبيعي في المشاركة وصناعة الجمال»، معتبرة أن النجاح الجماهيري في طنجة يشكل بداية لمسار أطول تطمح من خلاله إلى تطوير مشاريع فنية دامجة تنصت للهامش وتجعله جزءا من قلب الفعل المسرحي.