1

الرباط يحتضن مؤتمرا لضباط صف من 30 دولة إفريقية .

الرباط – أخبارنا24

انطلقت أمس الثلاثاء 10 يونيو 2025، بالعاصمة الرباط، أعمال المؤتمر السابع لكبار ضباط الصف في الدول الإفريقية، بمشاركة عسكريين من نحو 30 دولة إفريقية، إضافة إلى ممثلين عن حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وينظم المؤتمر الذي يحمل شعار “الصمود، التكيف، التحول”، من قبل القيادة الأمريكية لإفريقيا (أفريكوم)، بالتنسيق مع القوات المسلحة الملكية .

ويهدف هذا المؤتمر لتعزيز الشراكات واستكشاف الحلول الكفيلة بتطوير مؤسسات التكوين العسكري، من أجل المساهمة في تعزيز السلام والأمن في إفريقيا.

وقال اللواء عزيز الإدريسي اليزمي، رئيس المكتب الثاني للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية في كلمة له خلال المؤتمر، إن ” تنظيم المؤتمر في الرباط يعكس الثقة التي تحظى بها المملكة المغربية لدى واشنطن والدول الإفريقية”.

وأكد التزام بلاده بتعزيز تعاونها العسكري مع القيادة العسكرية الأمريكية لإفريقيا (أفريكوم)، من أجل تعزيز السلام والأمن على الصعيد القاري.

وأضاف أن “هذا الحدث يهدف إلى تشجيع تبادل المعارف والخبرات، وتحديد النواقص التي قد تحول دون اضطلاع ضباط الصف بدورهم كاملا، وكذا اقتراح ممارسات نموذجية لتطوير مهاراتهم وقدراتهم”.

وأوضح أن “القارة الإفريقية تواجه تحديات أمنية عديدة، كالإرهاب الذي يغذي النزعات الانفصالية، والأزمات الإنسانية، والكوارث الطبيعية، والصراعات بين الدول، في بيئة تتسم بانتشار فاعلين من غير الدول، وكذا باستخدام التكنولوجيات الناشئة”.

ويتضمن المؤتمر، الذي يستمر حتى 12 يونيو 2025، ندوات حول عمليات حفظ السلام، المهام القتالية، واستشراف مستقبل القيادة العسكرية الإفريقية بحلول عام 2030.

ووقعت واشنطن والرباط في 2 أكتوبر 2020، اتفاقية لتعزيز التعاون العسكري تمتد 10 سنوات، على هامش زيارة رسمية للمغرب، أجراها وزير الدفاع الأمريكي الأسبق مارك إسبر‪.




العاهل المغربي يدعو لمراجعة استراتيجية الدور البحري الإفريقي

مراسلة موقع “أخبارنا24” من نيس الفرنسية.

دعا العاهل المغربي محمد السادس اليوم الاثنين 9 يونيو 2025، إلى مراجعة استراتيجية للدور البحري الإفريقي.

جاء ذلك في كلمة للعاهل المغربي محمد السادس، تلاها نيابة عنه شقيقته الأميرة للا حسناء في قمة “إفريقيا من أجل المحيط”، وتدوم يوما واحدا بمدينة نيس الفرنسية.

وقال ملك المغرب إن “البحار والمحيطات الإفريقية، رغم غناها بثرواتها، لا تزال تعاني من الهشاشة والضعف”.

وأضاف: “رغم أهميتها الاستراتيجية، فإن المحيطات لا تستثمر على الوجه الأمثل، ورغم ما تمتلكه من إمكانات واعدة، فإنها لا تحظى إلا بالقليل من الحماية اللازمة”.

وتابع: “المحيط يمثل السيادة الغذائية، وعماد الصمود في وجه التغيرات المناخية، وأساس الأمن الطاقي والتماسك والانسجام الإقليمي”.

وأوضح أن المحيط يعكس الهوية، وأنماط استهلاك واستغلال لموارده، وإرث للأجيال القادمة.

وقال إنه “لم يعد الاقتصاد الأزرق ترفا بيئيا، بل بات ضرورة استراتيجية”.

ولفت إلى أن “الاستزراع المائي المستدام، والطاقات المتجددة البحرية، والصناعات المينائية، والسياحة الساحلية المسؤولة، كلها قطاعات تعد بغد أفضل، شريطة العمل على هيكلتها، وربطها ببعضها البعض، والنظر إليها باعتبارها سلسة قيمة، وتعزيزها بالاستثمارات اللازمة والمعايير الملائمة”.

ودعا إلى تكامل إقليمي حول الفضاءات المحيطية من ناحية، ومراجعة استراتيجية للدور البحري الإفريقي من ناحية أخرى.

واعتبر أن بلاده أطلقت مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية، التي تهدف إلى جعل واجهة المحيط الأطلسي فضاء للحوار الاستراتيجي، والأمن الجماعي، والحركية والتكامل الاقتصادي، على أساس حكامة غير مسبوقة ذات طابع جماعي وتعبوي وعملي.

وفي 6 فبراير 2025، أعلن المغرب تشكيل شبكة من ممثلي برلمانات 23 دولة إفريقية أطلسية للمساهمة في تفعيل مبادرة “تحالف الدول الإفريقية الأطلسية (المطلة على المحيط الأطلسي)” بهدف تحقيق التكامل الاقتصادي، وتوفير جاذبية استثمارية دولية.




ساكنة إفران تطالب بزيارة ملكية عاجلة لإنقاذ المدينة من التدهور .

أخبارنا24 – مكناس

تعيش مدينة إفران، المعروفة بجمالها الطبيعي وهدوئها الجبلي، وضعاً متأزماً على عدة مستويات، ما دفع الساكنة إلى رفع نداء قوي ومُلِحٍّ من أجل زيارة ملكية قد تعيد الأمل وتضع حداً للتدهور المستمر.

ويشتكي المواطنون، إلى جانب التجار والفاعلين في القطاع السياحي حسب ماعاينته الجريدة، من ركود اقتصادي خانق، وتراجع مهول في النشاط السياحي الذي يُعد الشريان الحيوي للمدينة. هذا الوضع، حسب تعبير عدد من السكان، ينذر بكارثة اجتماعية واقتصادية إذا لم يتم التدخل بشكل فوري.

كما ارتفعت أصوات تطالب بفتح تحقيق جاد في تدبير الشأن المحلي، موجهة أصابع الاتهام إلى الكاتب العام لعمالة إفران، الذي يُحمّله البعض مسؤولية جزء من الاختلالات الإدارية والتقصير في إيجاد حلول ملموسة.

الساكنة تطالب بتدخل ملكي يعيد الثقة، ويؤسس لمرحلة جديدة قوامها النهوض بالمدينة وإطلاق مشاريع تنموية تعيد لإفران مكانتها كوجهة سياحية واقتصادية متميزة في المغرب.




باريس.. مباحثات مغربية فرنسية لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة .

مكتب موقع “أخبارنا24” من باريس .

بحثت ليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي المغربية أمس الجمعة 6 يونيو 2025، مع الوزير الفرنسي المكلف بالصناعة والطاقة “مارك فيراشي” سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الطاقة.

جاء ذلك خلال لقاء جمعهما في العاصمة الفرنسية باريس، في إطار زيارة عمل بدأتها بنعلي لفرنسا أمس الجمعة 6 يونيو 2025 .

وجاء هذا اللقاء لخصيص تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة”.

وأوضح أنه تم التطرق إلى عدة محاور تقنية واستراتيجية، على رأسها تقدم مشروع الربط الطاقي بين البلدين، خاصة الاتصال البحري.

كما جرى التركيز على الجوانب التقنية والتنظيمية الواجب استكمالها من أجل إطلاق اختبار السوق الدولي، في ظل الطابع التاريخي لهذا المشروع الذي يتطلب مد كابل بحري في أعماق البحر، وفق المصدر ذاته.

واستعرض الجانبان فرص الاستثمار المشترك في الصناعات المرتبطة بالطاقة النظيفة، مثل صناعة الكابلات، والطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والبطاريات، والمكونات الصناعية ذات الصلة.

وفي أبريل 2025، اتفق المغرب وفرنسا على ربط كهربائي ما بين مدينة الناظور ومارسيليا .




وزيرة السياحة المغربية : ثقافة المغرب تجذب 50 بالمئة من السياح الأجانب .

الرباط – أخبارنا24

أكدت فاطمة عمور وزيرة السياحة اليوم الأربعاء 4 يونيو 2025، أن ثقافة المغرب تجذب 50 بالمئة من السياح الأجانب، وإن تطور القطاع يرجع إلى تنويع العرض وشموله بين المواقع الصحراوية والشاطئية وتلبيته “لكافة الأذواق موسميا”.

جاء ذلك في مقابلة أجرتها الوزيرة عمور في ندوة صحفية بشأن “توقعات الموسم الصيفي 2025”.

وأشارت إلى أن “الثقافة المغربية تجذب نحو من 50 بالمئة من الزوار، وهي تجربة متاحة على مدار السنة”.

وذكرت أن تطور السياحة في المملكة المغربية : “يرجع إلى تنوع العرض السياحي، الذي يشمل الثقافة والصحراء والطبيعة والسياحة الشاطئية، ما يلبي كافة الأذواق بكل موسم”.

وأوضحت أن المغرب “عملت على تطوير برامج رحلات جوية بـ20 بالمئة سنويا، فضلا عن الحملات الترويجية”.

ووفق عمور، تعد الاستثمارات في الإيواء والترفيه ضمن أولويات خارطة الطريق الوطنية لتقديم تجربة سياحية متكاملة.

واعتبرت أن بلادها “رسخت مكانتها كوجهة سياحية تستقطب الزوار طوال العام، وهو ما سيتضح عام 2025”.

وفي مايو 2025، أعلنت وزارة الداخلية أن عدد السياح الأجانب الذين زاروا البلاد بين يناير وأبريل 2025، بلغ نحو 5.7 ملايين.

ومثّلت السياحة ثاني مصدر للنقد الأجنبي في البلاد خلال 2024، بعد تحويلات المغتربين بالخارج.

وخلال 2024، استقطبت المملكة المغربية 17.4 ملايين سائح، بزيادة بلغت 20 بالمئة مقارنة بـ2023، لتتصدر المملكة الوجهات السياحية في إفريقيا خلال العام الماضي.




طاطا ….اندلاع حريق بواحة نخيل جنوب شرق المغرب .

طاطا – أخبارنا24

اندلع حريق مساء أمس الاثنين 2 يونيو 2025، في واحة نخيل بإقليم طاطا ما أدى إلى تضرر وإتلاف هكتارات من الأراضي المزروعة بالأشجار.

وأفادت مصادر من عين المكان لموقع “أخبارنا24” بأن الحريق اندلع في واحة “أكادير الهنا” وأن الرياح القوية التي عرفتها المنطقة ساهمت في امتداد النيران إلى مساحات واسعة.

وسبق ونشر ناشطون مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي للحرائق التي اشتعلت في هذه الواحة في وقت متأخر من ليلة أمس الاثنين 2 يونيو 2025 .

وفي الآونة الأخيرة، تعرضت بعض واحات النخيل بالمغرب لحرائق جراء تغير المناخ ما حدا بمختصين بيئيين للدعوة إلى تفعيل النشاط الزراعي والسكاني لتفادي الآثار المدمرة للجفاف على الواحات التي تبلغ نحو 15 بالمئة من مساحة البلاد، وفق تقديرات غير رسمية.

ووفق تقرير للمعهد المغربي لتحليل السياسات فإن “الواحات تغطي 15 بالمئة من مجموع مساحة البلاد، ويقدر عدد سكانها بنحو مليوني نسمة”، أي ما يعادل 5 بالمئة من مجموع سكان البلاد.

وفي 16 مايو 2025، أعلنت وزارة الداخلية عن تخصيص نحو 17 مليون دولار لتعزيز جهود مكافحة حرائق الغابات خلال صيف 2025.

وأوضح المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات عبد الرحيم هومي، في بيان سابق، أن عدد حرائق الغابات المسجلة خلال عام 2024 بلغ 382 حريقا، مسجلا تراجعا بنسبة 82 بالمئة مقارنة بعام 2023.

والتهمت الحرائق العام الماضي حوالي 874 هكتارا، تشكل الأعشاب الثانوية والنباتات الموسمية نحو 45 بالمئة من المساحات المتضررة، وفق ذات المصدر.

وتغطي الغابات نحو 12 بالمئة من مساحة البلاد، وتتعرض سنويا لحرائق تتفاوت في شدتها حسب الظروف المناخية والسلوك البشري.




اتفاقية لتأسيس مكتب إقليمي لمنظمة “مؤتمر لاهاي” في المغرب

الرباط – أخبارنا24

وقّع المغرب ومنظمة مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص يوم الاثنين 2 يونيو 2025، اتفاقية لتأسيس مكتب إقليمي لإفريقيا تابع للمنظمة، وذلك خلال حفل رسمي في العاصمة الرباط.

ووقع على الاتفاقية وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، والأمين العام للمنظمة “كريستوف برناسكوني” .

وفي مؤتمر صحفي عقب التوقيع، قال “برناسكوني” إن المكتب الجديد سيساهم في تعزيز أدوات التعاون القانوني التي طوّرها المؤتمر، لا سيما في مجالات قانون الأسرة، وحماية الأطفال، والمنازعات العابرة للحدود، والمصادقة على الوثائق العمومية.

وأضاف: “المغرب، بفضل تجربته وخبرته في تنفيذ اتفاقيات مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص، سيلعب دورا محوريا في تفعيل هذا المكتب، الذي يعد الثالث من نوعه بعد المكتبين المحدثين في أمريكا اللاتينية وآسيا-المحيط الهادئ”.

وتعد منظمة مؤتمر لاهاي، التي تأسست عام 1893، من أقدم المنظمات الحكومية الدولية، وتعنى بتوحيد قواعد القانون الدولي الخاص من خلال اعتماد اتفاقيات دولية، بلغ عددها حتى اليوم الاثنين 2 يونيو 2025، أكثر من 40 صكا قانونيا، وتضم في عضويتها 91 دولة إلى جانب الاتحاد الأوروبي .




الرباط.. مباحثات مغربية بريطانيا لتعزيز التعاون الاقتصادي والبرلماني .

الرباط – أخبارنا24

نظم وزير الخارجية البريطاني “ديفيد لامي” لقاءات عمل اليوم الاثنين 2 يونيو 2025، مع مسؤولين مغاربة لتعزيز التعاون الاقتصادي والبرلماني.

جاء ذلك في بيانين منفصلين لكل من الاتحاد العام لمقاولات المغرب ومجلس النواب على هامش الزيارة التي يقوم بها “ديفيد لامي” برفقة وفد بريطاني يضم مسؤولين وبرلمانيين.

ويقوم وزير الخارجية البريطاني بزيارة المغرب، ابتداء من أمس الأحد فاتح يونيو 2025، وتستغرق ثلاثة أيام، في أول زيارة لمسؤول في هذا المنصب منذ 2011.

وقال الاتحاد العام لمقاولات المغرب، في بيان لها أنه نظم في العاصمة الرباط، لقاء عمل مع وزير الخارجية البريطاني، لتعزيز شراكات جديدة في القطاعات الاستراتيجية.

ومن بين هذه القطاعات، البنية التحتية والمياه والطاقة والصحة و الفلاحة والتعليم، حسب المصدر نفسه.

وفي السياق، بحث رشيد الطالبي العالمي رئيس مجلس النواب مع وفد برلماني عن مجلسي العموم واللوردات ببريطانيا تعزيز العلاقات البرلمانية والتنسيق المستمر في مختلف المحافل والتواصل الدائم بشأن القضايا ذات الانشغال البرلماني المشترك.

وأشار بيان لمجلس النواب إلى أنه “تم تبادل وجهات النظر بين الطالبي العلمي وأعضاء الوفد البرلماني، حول التجربة البرلمانية بالبلدين وأوجه التقارب بينها والاختلاف والعلاقات التي تربط المؤسسة التشريعية بباقي السلط والمؤسسات بالإضافة إلى العلاقات الخارجية”.

كما تم التأكيد على أهمية الدبلوماسية البرلمانية الثنائية ومتعددة الأطراف في تعزيز دينامية العلاقات الاستراتيجية بين البلدين – حسب البيان ذاته -.

حيث وقع المغرب وبريطانيا أمس الأحد فاتح يونيو 2025، بالرباط على أربع مذكرات تفاهم حول التعليم العالي والرعاية الصحية والموانئ والصفقات، عقب انعقاد الدورة الخامسة للحوار الاستراتيجي بين البلدين.




المغرب بدون أضاحي العيد.. الدواعي والتداعيات .

الرباط – أخبارنا24

رغم إعلان العاهل المغربي محمد السادس إلغاء ذبح الأضاحي للعام الحالي بسبب “التراجع الكبير في أعداد الماشية”، إلا أن النقاش بشأن القرار وتداعياته برز مجددا مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.

وفي فبراير 2025، قال الملك برسالة وجهها للمواطنين، تلاها وزير الأوقاف أحمد التوفيق: “أخذا بعين الاعتبار أن عيد الأضحى هو سنة مؤكدة مع الاستطاعة، فإن القيام بها في هذه الظروف الصعبة سيلحق ضررا محققا بفئات كبيرة من أبناء الشعب، لا سيما ذوي الدخل المحدود”.

ودعا العاهل المغربي إلى عدم القيام بشعيرة أضحية العيد لهذه السنة، مبررا هذه الخطوة بما تواجهه البلاد من تحديات مناخية واقتصادية أدت إلى تراجع كبير في أعداد الماشية.

وفي الشهر ذاته، أعلن وزير الفلاحة أحمد البواري تراجع إجمالي القطيع الوطني من المواشي بـ 38 بالمئة مقارنة بـ2016، التي تم خلالها إجراء الإحصاء الوطني للقطاع الفلاحي.

وأصبح الجفاف – يضرب المغرب للعام السابع – أحد أهم التحديات التي تواجه قطاع الزراعة الذي يمثل عصب الناتج المحلي، باعتباره مصدرا رئيسا لدخل 40 بالمئة من اليد العاملة في البلاد، وفق إحصاءات وزارة الفلاحة.

زهير الخيار، الخبير الاقتصادي المغربي، في تصريحه بأن قرار إلغاء أضحية العيد له تداعيات اقتصادية واجتماعية ونفسية إيجابية.

وأضاف: “كان لابد من اتخاذ هذا القرار وتنفيذه، لأنه في حالة حصل العكس ستشهد البلاد أزمة خانقة على مستوى القطيع المغربي، وقد تمتد الأزمة إلى عدة سنوات”.

ولفت الخيار إلى “ضرورة التفريق بين الآثار التي سيخلفها القرار على بائعي الأغنام والمستهلكين”.

وبالنسبة لبائعي الأغنام، أوضح أن “انخفاضا سيحصل في الطلب على الأغنام خلال هذه الفترة مقارنة مع السنوات الماضية”، لكنهم لن يتضرروا بسبب الدعم المقدم لهم “خاصة وأن الأغنام سيتم الحفاظ عليها واستعمالها لتلبية الحاجيات اليومية للمواطنين”.

وفيما يتعلق بالمستهلك، أشاد الخبير بقرار المنع، معتبرا أنه” كان في محله، كون المستهلك المغربي يعاني من ضعف شديد في القدرة الشرائية مؤخرا”.

وأشار إلى أن القدرة الشرائية للكثير من المواطنين لن تمكنهم من اقتناء خروف العيد، بحكم “الغلاء والتضخم”.

ولفت إلى أن “القرار يساهم في تنفيس ضغط القدرة الشرائية على المواطن، فهو لم يعد ملزما الآن باقتناء الأضحية، خاصة وأن المغاربة يحرصون على شراء الأضحية رغم ضعف الموارد المادية”.

وأنفقت الأسر المغربية أكثر من 18 مليار درهم في عيد الأضحى لعام 2023، وفق المندوبية السامية للتخطيط، الأمر الذي ساهم بتحريك عجلة العديد من القطاعات، مثل المواشي والنقل والتجارة.

وبلغ معروض المواشي خلال عيد الأضحى في العام 2024 نحو 7.8 ملايين رأس، مقابل 6 ملايين طلب، فضلا عن تخصيص الحكومة دعما لمستوردي الأغنام.

الخبير الاقتصادي قال إن قرار إلغاء الأضحية يعد “صمام أمان” للمستهلك من جهة، وسيمكن من استرجاع قوة القطيع العام المقبل، من جهة ثانية.

وأشار إلى تداعيات اجتماعية ونفسية إيجابية للقرار، حيث لم يعد عدم ذبح خروف العيد أمرا مقلقا، بل مسألة عادية، مقارنة مع السنوات الماضية.

وتابع: “هناك أيضا انعكاسات نفسية أو ما يصطلح عليه اقتصاديا، العوامل النفسية للنمو، وهي أن المستهلك لن يتأثر بعدم امتلاكه لخروف العيد، وستكون حالته النفسية مرتاحة”.

ووصف قرار الإلغاء بـ”الحكيم” لأنه “خفف على المواطنين عدة ضغوط من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والنفسية”.

ولفت بيان سابق للمندوبية الساميّة للتخطيط إلى أن “ممارسة شعيرة عيد الأضحى ما تزال سائدة في المجتمع المغربي، إذ إن 12.6 بالمئة فقط من الأسر المغربية لا تمارس هذه الشعيرة، خاصة الأسر المكونة من شخص واحد”.

واعتبرت المندوبية أن “عيد الأضحى من أهم الأعياد الدينية بالنسبة للمغاربة، ولا يقتصر على أبعاده الروحية فقط، بل له تداعيات مالية كبيرة على الأسر”.

وأوضحت أن نفقة أضحية عيد الأضحى، تمثل 30 بالمئة من إجمالي النفقات السنوية للأسر المخصصة اللحوم.

والأسبوع الماضي أعلن وزير الفلاحة إجراءات لدعم مربي الماشية وتحسين أوضاعهم، وإعادة تشكيل القطيع الوطني بشكل مستدام.

وخصصت الحكومة 300 مليون دولار تشمل إعادة جدولة ديون مربي المواشي، ودعم الأعلاف وتلقيح القطيع، إضافة إلى 320 مليون دولار عام 2026، مخصصة لدعم مالي موجهة للمربين الذين انخرطوا في الحفاظ على إناث الماشية لضمان استدامة القطيع الوطني.

ولفت إلى أنه “تم الحرص على أن تكون عملية إعادة تكوين القطيع ناجحة على جميع المستويات، بكل مهنية، ووفقا لمعايير موضوعية، وأن يوكل تأطير عملية تدبير الدعم إلى لجان تشرف عليها السلطات المحلية”.

وأوضح الوزير أن من بين تلك الإجراءات إعادة جدولة ديون مربي الماشية، عبر التخفيف من تراكم ديون نحو 50 ألف مربي.

ومن بين الإجراءات، دعم الأعلاف من خلال تخفيض أسعاره، إضافة لإطلاق عملية ترقيم إناث الماشية ومواكبة إجراءات منع ذبح الإناث للحفاظ على القطيع الوطني، بهدف بلوغ أكثر من 8 ملايين رأس من إناث الأغنام والماعز حتى مايو 2026.

كما سيتم بحلول التاريخ ذاته تقديم دعم مباشر للمربين بقيمة 40 دولار، عن كل رأس من الإناث التي تم ترقيمها ولم يتم ذبحها، وذلك لتعويضهم عن تكلفة الاستمرار في الحفاظ على القطيع.

وبحسب مراقبين وبعض أحزاب المعارضة، فإن تناقص عدد القطيع لا يعود فقط إلى الجفاف، بل إلى أمور أخرى تتعلق بالحوكمة، حيث لا يزال موضوع دعم مستوردي الأغنام خلال السنتين الأخيرتين يثير جدلا ما بين الحكومة والمعارضة.

واتهمت بعض أحزاب المعارضة جهات حكومية بإفشال إنشاء لجنة برلمانية لتقصي الحقائق حول استفادة بعض الشركات من دعم عمومي لاستيراد الأغنام خلال السنتين الماضيين، إلا أن هذا الدعم لم ينعكس على أسعار المواشي.

وفي أبريل 2025، أعلنت وزارة الفلاحة أن دعم استيراد الأغنام استهدف 156 مستوردا بقيمة مالية بلغت 44 مليون دولار، من بينهم 61 مستوردا سنة 2023 و95 مستورد سنة 2024.

وبحسب بيان للوزارة، فإنه تم استيراد ما يناهز 875 ألف رأس من الأغنام موزعة على 386 ألف رأس عام 2023، و489 ألف رأس خلال عام 2024.

وأضاف البيان: “في ظل ارتفاع نسب التضخم عالميا وتوالي سنوات الجفاف، أقرت الحكومة منذ تنصيبها حزمة إجراءات تروم دعم القدرة الشرائية للمواطنين”، كما تم توكيل قضية إعادة تشكيل القطيع إلى وزارة الداخلية بدلا من الفلاحة.

وبخصوص الجفاف، أعلنت وزارة الماء والتجهيز قبل أيام، وصول السعة التخزينية لمياه السدود في البلاد إلى 40.1 بالمئة من قدرتها الاستيعابية، بعد الأمطار الأخيرة التي شهدتها مختلف المناطق.

ووفق بيانات الوزارة المنشورة على موقعها، فقد ارتفع المخزون المائي بالسدود إلى 6.728 مليارات متر مكعب، ما يعادل 40.1 بالمئة من إجمالي السعة التخزينية، حتى اليوم الاثنين.

ويعتمد المغرب منذ عقود على السدود ضمن استراتيجيته المائية لضمان تزويد السكان والزراعة بالمياه.

ويوجد في المملكة 149 سدا كبيرا، تساعد على تخزين الماء وسقي مساحات واسعة من الحقول، فضلا عن توفير الماء الصالح للشرب وتوليد الكهرباء.




الجزائر تأسف لدعم لندن مقترح الحكم الذاتي الصحراء الغربية .

مراسل موقع “أخبارنا24” من الجزائر العاصمة.

أعربت الجزائر مساء اليوم الأحد فاتح يونيو 2025، عن “أسفها” لدعم المملكة المتحدة مقترح المغرب للحكم الذاتي لتسوية النزاع حول قضية الصحراء الغربية .

هذا واعتبر وزير الخارجية البريطاني “ديفيد لامي” اليوم الأحد فاتح يونيو 2025، خلال مؤتمر صحفي بالرباط مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، أن مقترح الحكم الذاتي هو “الأساس الأكثر مصداقية وقابلية للتطبيق من أجل تسوية دائمة” – وفق بيان مشترك – .

وقالت الخارجية الجزائرية، في بيان لها مساء اليوم الأحد فاتح يونيو 2025 : “أخذت الجزائر علما بالموقف الجديد للمملكة المتحدة بشأن قضية الصحراء الغربية”.

وأضافت: “وتعرب الجزائر عن أسفها لقيام المملكة المتحدة بدعم مخطط الحكم الذاتي المغربي”.

وتابعت أن “هذا المقترح، وطوال الثمانية عشر سنة التي أعقبت تقديمه، لم يتم عرضه على الصحراويين كأساس للتفاوض”.

الوزارة اعتبرت أن المقترح “لم يتم التعاطي معه يوما على محمل الجد من قبل مبعوثي الأمم المتحدة الذين تداولوا على هذا المنصب”.

ورأت أن الهدف من مقترح الحكم الذاتي المغربي هي “شغل الساحة لقطع الطريق أمام أي مساع جادة للتوصل إلى تسوية حقيقية”.

وكذلك “السماح للمغرب بكسب المزيد من الوقت، وتعويد المجموعة الدولية بشكل تدريجي على الأمر الواقع (..) المتمثل في الاحتلال غير الشرعي للصحراء الغربية” -حسب البيان – .

وقالت الخارجية الجزائرية إن “المملكة المتحدة لم تتطرق للسيادة المغربية المزعومة على الصحراء الغربية ولم تقدم أي دعم لها”.

وزادت أن لامي “أكد بشكل علني ورسمي تمسك المملكة المتحدة بمبدأ الحق في تقرير المصير”.

الوزارة تابعت: “تأمل الجزائر في أن تواصل المملكة المتحدة، بصفتها عضوا دائما في مجلس الأمن، العمل على مساءلة المغرب عن مسؤولياته الدولية والسهر على احترام الشرعية الدولية”.

وسبق أن توترت علاقات الجزائر بدول، بينها فرنسا وإسبانيا، أعربت عن دعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي.

وفي 2007، اقترح المغرب حكما ذاتيا موسعا في الصحراء الغربية تحت سيادته، بينما تدعو جبهة “البوليساريو” إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تستضيف لاجئين من الصحراء .

وبدأت قضية الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده بالمنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب و”البوليساريو” إلى صراع مسلح استمر حتى توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار في 1991.

وتسعى الأمم المتحدة إلى تفاهمات بمشاركة المغرب والجزائر وموريتانيا و”البوليساريو” بحثا عن حل نهائي للنزاع بشأن الصحراء الغربية .