1

**رسالتي إلى ذ. المهداوي ود. بوانوو** إنني احرص على أن لا أسيء لأحد فتبينوا قبل أن تسيئوا.

بقلم عزيز رباح الوزير المغربي السابق ورئيس جمعية مبادرة الوطن أولا ودائما. 

توصلت من صديق مقتطف من الحوار الذي استضاف فيه الصحفي المهداوي النائب البرلمان د. بوانوو. ويتعلق برأيه حول القيادات التي غادرت حزب العدالة والتنمية.

وقد أساءني كثيرا ما ورد علي لسان الطرفين، لما فيه من تجني وإساءة لشخصي. فالمهداوي أخبر بدون تبين أن شخصا ما !!! أخبره أنني أردت الدنيا وهو يعني الاغتناء لذلك انسحبت من الحزب. وبووانو صرح أنني مع الحزب عندما يكون رابحا فقط.

بدءا أقول لكما سامحكما الله على التجني والتعرض لسمعتي بدون تورع.

فأقول لك ذ المهداوي أن الشخص الذي التقيته وقال لك أنني أردت الدنيا لذلك انسحبت من العمل الحزبي، فهو كذاب أشر. وأنا متأكد انه لا يعرف حياتي ولا ما أملك ولا ما أفعل.

“إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على مافعلتم نادمين.”

ونصيحتي إليك أن لا تردد ما ياتيك به مثل ذلك الأفاك الفاسق حسب التعبير القرآني. لان ذلك يسيء إليك ويسيء إلى أعراض الناس. فكثير من أمثال ذلك الكذاب الفاسق كثيرون ياكلون لحوم الناس أمواتا. ويبحثون عن صحفيين مؤثرين لنشر سمومهم.

وحتى لا تظلم كان عليك وأنت من إقليم سيدي قاسم الذي انتمي إليه وقريب من أسرتي أن تزورها وتبحث في تفاصيل حياتي لتتاكد من “الدنيا” التي رغبت بها عن الحزب. فلو أردت الدنيا لما اقتربت من العمل الحزبي الذي هو أضيق أبواب الرزق للسياسيين النزهاء. أو لأوغلت فيها وقد كانت مقبلة مناصبها والميزانيات والصفقات والثروات الطبيعية عندما كنت برلمانيا ووزيرا ورئيس جماعة القنيطرة.

أما أنت د. بوانوو فعيب وألف عيب أن تقول ماقلت في حقي. إلا أنت.

أنت تعلم جيدا أن المبادرة الوطن اولا ودائما ليس فيها مناصب ولا ميزانيات. ولا تنافس حزبا ولا هيأة على موقع ولا جاه.

وأنت أول من يعرف جيدا أنني لو أردت الربح لسلكت طريقا أخر عندما كنت عضوا في البرلمان ثم عشر سنين في وزارتي من أهم الوزارات وأكثرها من حيث الميزانيات والتراخيص والثروات والصفقات والعلاقات.

وعندما كنت أيضا رئيسا لجماعة القنيطرة لاثني عشر سنة. ومن غيرك يعرف المغريات والأساليب والفرص التي تجعل أفقر الناس أغناهم.

ولو أردت لقبلت عروضا وإغراءات قد تخطر وقد لا تخطر لك على البال في السياسة وغيرها.

ثم هل القيادات التي استقالت أو التي انسحبت الأن عمليا في صمت هي أيضا من أجل “الربح” ؟. أم أنا فقط؟. !!!!

أترك لك التقدير لتدرك كم كانت إساءتك كبيرة وهي غير مننظرة منك. واتمنى ان لا تكون مقصودة. لأنك خبرت كل شيء وتعرضت لكل شي. !!!

“ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا. أعدلوا هو أقرب للتقوى”

لقد اخترت أن لا أسيء لأحد ولا أرد على الإساءات سوى تلك التي تأتي من الذين أظنهم أكثر الناس معرفة بي وانت منهم لأنك تابعت معي الطعنات التي تعرضت لها من القريب والبعيد والصراعات التي خضتها منذ أن سرق المقعد البراماني مني في 1997 وأجهضت رئاستي لجماعة القنيطرة في 2003 وتنازلت عن المقعد البرلماني سنة 2002. وللضربات التي تلقيتها من مؤسسات وصحافة أثناء تدبيري للوزارتين والجماعة وحتى من المقربين.

وحتى تراجع أطلب منك أن تتذكر أنني طلبت من د العثماني أن لا أكون في الحكومة سنة 2016 لاتفرغ للعمل في المجتمع، وقد كان الحزب في أوج صعوده مزهوا بنتائجه !!!

ومنذ اعتزالي وأنا أرفض أن أبدي رايي في الحزب وموقفه من الأحداث وأنا خبير بها كما أرفض أن أرد الكثير من الروايات المكذوبة عن القيادة السابقة والوزراء والخرجات القدحية.

لقد اجتمعنا في الحزب سابقا بالمعروف وافترقنا بإحسان. وتعلمنا كيف يعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه ولا سيما أن سبل خدمة الوطن كثيرة ومتنوعة.

“ولا تنسوا الفضل بينكم.”

لقد اخترت طريقا عسى أن أكون نافعا لوطني بما فهمني الله وبما تيسر لي مع نخبة من الغيورين داخل الوطن وخارجه من الذين اختاروا أن يقدموا للوطن بعضا مما أعطاهم دون مقابل قياما بالواجب. نخبة تنفق من مالها الخاص وجهدها ووقتها لتساهم في رفعة الوطن وتنميته بعيدا عن صراع المواقع.

سامحكما الله.

عزيز رباح
الخميس 28 نونبر 2024




حمزة ودغيري :المجتمع المدني ركيزة اساسية لتدبير الموارد المائية ومواجهة التغيرات المناخية (بالصور)

الرباط – أخبارنا24

تحت شعار ” التدبير المائي مسؤولية جماعية” انطلقت يوم السبت 23 نونبر 2024، بمدينة القنيطرة بالمملكة المغربية فعاليات برنامج “تعزيز إشراك المجتمع المدني في إقرار وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية ذات الصلة بإدارة الموارد المائية بمنطقة الغرب في ظل التغيرات المناخية”، الذي تنفذه الجمعية المغربية للاقتصاد الأخضر من أجل البيئة والعدالة المناخية، بتمويل من صندوق المنح الخضراء العالمي . ويأتي هذا البرنامج حسب بلاغ صحفي للجمعية المغربية الاقتصاد الأخضر من أجل البيئة والعدالة المناخية، استجابة للتحديات المائية المتزايدة التي تواجه المغرب، نتيجة تغير المناخ ونقص الموارد المائية وتزايد الطلب عليها، ويهدف البرنامج إلى تعزيز الحوار التشاركي بين مختلف الفاعلين من أجل إدارة مستدامة لهذه المادة الحيوية والتحسيس والتوعية بأهميتها، تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية، الذي أكد عليها جلالة الملك محمد السادس في خطابته السامية، والتي دعا فيها جلالته إلى ضرورة التصدي لآثار ندرة المياه والتغيرات المناخية، وكما يعكس تنفيذ هذا البرنامج التزامات المجتمع المدني -المحددة بالقانون الإطار 99-12 للبيئة والتنمية المستدامة في شأن المشاركة في تعزيز المجهودات المبذولة من طرف السياسات العمومية التي تروم حماية الموارد والثروات الطبيعية والموارد المائية على وجه الخصوص، باعتبارها رأس مال مشترك بين الأجيال وأساس أي تنمية مستدامة، وحسب مقتضيات القانون 36.15 المتعلق بالماء، في شأن قواعد التدبير المندمج واللامركزي والتشاركي للموارد المائية .


وخلال هذه الفعاليات تميزت الجلسة الافتتاحية بحضور ومشاركة عدد من الشخصيات البارزة والخبراء والمسؤولين الحكوميين والأكاديميين وممثلي منظمات محلية وإقليمية ودولية.
وفي كلمة تقديمية، استعرض رئيس الجمعية المغربية للاقتصاد الأخضر، السيد حمزة ودغيري، أهداف المشروع وأهميته، مشددا على دور المجتمع المدني في الترافع والمشاركة في السياسات العمومية المتعلقة بالتنمية المستدامة، وأكد أن المجتمع المدني ركيزة اساسية لتدبير الموارد المائية ومواجهة التغيرات المناخية.
كما ألقت الدكتورة شريين طلعت، عضو المجلس الاستشاري لصندوق المنح الخضراء العالمي، كلمة أكدت فيها على ضرورة دعم المشاريع التي تسهم في مواجهة آثار التغير المناخي.
إلى جانب ذلك، قدمت مداخلات من قبل المدير الإقليمي للوكالة الوطنية للمياه والغابات بالقنيطرة السيد لحبيب جدي، والمندوب الإقليمي للحوض المائي لسبو بالقنيطرة السيد بوشعايب مكران، ورئيس قسم تسيير شبكة الري بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي السيد محمد باحوس، وممثل الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء بالقنيطرة السيد سمير بارود ، إضافة إلى مداخلات من شخصيات بارزة أهمها ممثل الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة الدكتور حدان إبراهيم، والمدير التنفيذية للشبكة العربية للمنظمات الأهلية الدكتورة هدى البكر ، ومدير الكرسي الألكسو للتربية على التنمية المستدامة جامعة محمد الخامس الدكتور عبد العزيز فعرس، ومداخلة مدير شبكة بيئة أبو ظبي المهندس عماد سعد. ومداخلة هيأة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع بالقنيطرة السيد عادل الزنزني، ومداخلة مطورة شبكة العمل المناخي للعالم العربي السيدة فاطمة تيشوة، ومداخلة المنسقة القليمية لشبكة العدالة المناخية بالشرق الأوسط و شمال أفريقيا – السيدة نسرين عسيلة.
ولقد أجمعت المداخلات على حقيقة لا يمكن تجاهلها ان المغرب يعيش في قلب معركة أثار التغير المناخي، اعتبارا للتحديات التي تعيشها عدة مناطق بالمغرب المرتبطة بالإجهاد المائي، بعد توالي خمس سنوات من الجفاف، نتيجة قلة الأمطار وانخفاض مخزون المياه الجوفية والسطحية، وارتفاع الطلب على المياه مع النمو السكاني والتوسع العمراني، والتي تهدد القطاع الفلاحي والزراعي وكذا توافر الماء الصالح للشرب.


وفي إطار هذا الواقع أشار المتدخلون في جلسة الافتتاحية، أن المغرب يتبنى مخططا متكاملا ومبتكرا لتدبير الموارد المائية والمحافظة عليها ،يعتمد على ثلاثة ركائز أساسية : تتمثل في تقوية تعبئة الموارد المائية الاعتيادية من خلال بناء السدود وتجميع مياه الأمطار ومشاريع النقل بين الأحواض وكذلك التدبير الجيد للمياه الجوفية؛ تنمية الموارد المائية غير الاعتيادية من خلال تحلية مياه البحر وإعادة استخدام المياه العادمة المعالجة؛ وتدبير الطلب على الماء الذي يشكل رافعة مهمة للاقتصاد في الموارد المائية عبر تحسين مردودية شبكات التزويد بالماء وكذا مكافحة تبذير المياه ، كما أجمعت المداخلات الافتتاحية، أنه لابد من أن تشمل السياسات المائية وطموحات البرامج الحكومية في تدبير الموارد المائية، مختلف فئات المجتمع أفراد و مجتمع مدني، عبر التنسيق والوعي المشترك من خلال برامج التحسيس والتوعية المستدامة. لتغيير السلوكيات وتعزيز المسؤولية الاجتماعية تجاه الموارد الطبيعية.

كما عرفت الفعاليات عشية نفس اليوم تنظيم ندوة موضوعاتية علمية موضوعاتية ضمن فعاليات برنامج وقد ركزت الندوة على قضايا محورية ترتبط بالتغير المناخي وإدارة الموارد المائية في المغرب.
حيث استهلت الدكتورة سكينة سربوت المداخلات بمناقشة “آثار التغير المناخي على الموارد المائية بالمغرب و السياسات المائية بالمغرب”، حيث أشارت إلى الأثر الكبير للاحتباس الحراري على الأمن المائي، مبرزة الحاجة إلى إجراءات فعالة للتأقلم مع ندرة المياه وارتفاع الطلب عليها، واختتمت مداخلاتها بطرح نموذج منطقة الغرب كحالة دراسية حول “السياسات المائية بالمغرب”، حيث تم إبراز الجهود المبذولة لتحسين إدارة الموارد المائية في المنطقة كجزء من استراتيجية وطنية لمواجهة الإجهاد المائي والتغير المناخي.
وتبعتها مداخلة الدكتور فعرس عبد العزيز، الذي قدم رؤية شاملة حول “المسألة المائية بالمغرب: أي دور للتربية والمشاركة والتشاور”شدد خلالها على أهمية غرس قيم الوعي البيئي لدى الأجيال الشابة، مع إشراك مختلف الفاعلين في صياغة وتنفيذ السياسات المائية المستدامة.
أما المهندس محمد أحمامد، فقد تناول في مداخلته موضوع “أدوار مجالس الأحواض المائية في تحولات السياسة المائية بالمغرب” واستعرض الدور الحاسم لهذه المجالس في التدبير المندمج واللامركزي للمياه، مع التركيز على الاستراتيجيات التكيفية في مواجهة التحديات المناخية.
الندوة جاءت لتعزز أهمية الحوار التشاركي بين الأكاديميين والمجتمع المدني والفاعلين العموميين، بهدف تطوير حلول مبتكرة ومستدامة تضمن استدامة الموارد المائية وتحقق الأمن المائي في ظل تحديات التغير المناخي، و التي عرفت تفاعلا كبيرا مع الحاضرين.
وشهد الأحد 24 نونبر 2024، اليوم الثاني من فعاليات انطلاق البرنامج، تنظيم ورشات تدريبية لتقوية القدرات استهدفت تعزيز قدرات 40 من المشاركات والمشاركين ممثلي المجتمع المدني المهتم بالمجال البيئي والتغير المناخي، تم انتقائهم في وقت سابق، تناولت الورشة الاولى التشخيص المجتمعي أدوات تحليل الوضعية المائية على المستوى المحلي وتحديد الاحتياجات ذات الأولوية. أطرها السيد الشيهب ربيع استشاري في قضايا التنمية.
فيما تناولت الورشة الثانية موضوع الديمقراطية التشاركية تطرقت إلى آليات تعزيز الحوار المجتمعي بين المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية لضمان اتخاذ قرارات تشاركية فعالة.اطرها السيد أيمن اعماليك ” خبير ادارة التغير المجتمعي
ويمتد البرنامج تعزيز إشراك المجتمع المدني في إقرار وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية ذات الصلة بإدارة الموارد المائية بمنطقة الغرب حتى 15 دجنبر 2024، ويتضمن أنشطة متعددة تشمل حوارات مؤسساتية ومجتمعية وإعلامية وتنظيم معارض متنقلة بالمؤسسات التعليمية، تسلط الضوء على أهمية المياه وضرورة الحفاظ عليها،و أنشطة تشخيصية وحملات توعوية ميدانية تستهدف فئات المجتمع المختلفة، وإعداد دعامات عملية رقمية ، وإعداد مذكرات ترافعية تُرفع لصناع القرار لتعزيز التدبير التشاركي المستدام للموارد المائية.




مغرب الحضارة : زيارة الرئيس الصيني للمغرب عندما يقتنع الكبار بمصداقية وطموح المغرب

عزيز رباح رئيس جمعية “المبادرة الوطن أولا ودائما” الوزير والقيادي السابق بحزب العدالة والتنمية .

بقلم عزيز رباح

يتأكد يوما بعد يوم تنافس الدول الكبرى على التقارب والتعان مع المملكة المغربية كقوة صاعدة ومؤثرة وليس كسوق فقط يريدون منه نصيبهم كما يظن البعض. فأرقام التبادل التجاري والصفقات لا تصل إلى أرقام شركة متوسطة واحدة في تلك الدول.

لقد أبانت الزيارة الأخيرة للرئيس الصيني للمغرب عمق الشراكة الاستراتيجية الموقعة بين البلدين. حيث أن طبيعة الزيارة وصداها وسياقها الدولي/الوطني (القرار الفرنسي و نتائج الانتخابات الأمريكية) والمواكبة الإعلامية الدولية والصينية والمضامين المعلنة للمباحثات بين ولي العهد حفظه الله ورعاه والرئيس الصيني أكدت أن الشراكة بين البلدين انتقلت من التأسيس إلى التنزيل الفعلي والمؤثر.

وقد تم التأكيد في المباحثات على العمل سويا لتحقيق المصالح المشتركة والحفاظ على المصالح العليا للبلدين وهلى رأسها السيادة والوحدة والأمن والاستقرار.

كما تم التنويه بدور المملكة في الشراكة الصينية الإفريقية والصينية العربية، فطريق الحرير الصيني والمبادرة الاطلسية المغربية تجعلان من البلدين رائدين وفاعلين مؤثرين ومتكاملين في الشبكة اللوجيستية للاقتصاد العالمي والاقتصاد الإفريقي والعربي.

هذا بالإضافة إلى الدعوة إلى تعزيز التعاون في مجالات الصناعة والثقافة والتعليم والصحة.

الزيارة القصيرة في مدتها تحمل دلالات كبيرة وتوجهات حاسمة لتعميق الشراكة مع الصين وتطويرها لتشمل مجالات استراتيجية ومصيرية أخرى منها:

أولا: تجويد التعليم بدءا بترسيخ مكانة المؤسسة التعليمية وهيبة المدرس والرفع من قيمته وتطوير الذكاء والمهارات والانضباط ضد على الرداءة والكسل ومحاصرة تيار التفاهة والتخريب القيمي باسم التفتح الذي ينشره البعض عبر الفن الملهي والمفلس الذي يسترزق منه بعض المندسين والمخططين للتفاهة.

ثانيا: تحويل الصحراء إلى جنان خضراء لمواجهة تحديات التغير المناخي ومعالجة آثاره وخاصة الإجهاد المائي والتصحر بغية تحقيق السيادة الغذائية و كذا دعم الدبلوماسية الوطنية في إفريقيا بالخبرة الغذائية خاصة أن بلادنا تملك أحد أهم مفاتيح الفلاحة وهو الفوسفاط الذي يفتح آفاق رحبة للتعاون الدولي.

ثالثا: تقوية الاقتصاد الصغير والصغير جدا لخلق مئات الآلاف من مناصب الشغل في قطاعات الصناعة التقليدية والخدمات والتجارة والسياحة والفلاحة والمعادن والبناء بالموازاة مع دعم ومواكبة الشركات الكبرى والرائدة للتنافس على الأسواق العالمية وخلق الثروة.

رابعا: العمل على تطوير ودعم الرياضات الفردية النوعية خاصة رياضة فنون الدفاع عن النفس التي تمثل أحد ركائز النسيج الثقافي والاجتماعي في الصين، وبلادنا في حاجة ماسة إلى ثقافة رياضية بانية للشخصية وواقية من التهديدات التي تطال الأطفال والشباب وهم مستقبل الوطن وكنزه الذي لا يضاهى.

خامسا: تقوية مكانة الأسرة وتشجيع الولادة ومواجهة تحدي الشيخوخة، بعدما كاد يصل العالم (ومنه الصين ومالمغرب بآمان) إلى الخريف الديموغرافي بسبب دعوات تحديد النسل ونشر الصراع بين الرجل والمرأة والتخويف من تكاليف الزواج والأبناء وقوانين تسهيل الطلاق و تفشي ظاهرة التيارات النسوية الغير منضبطة والمدعومة بمخططات فنية وإعلامية ودولية رهيبة.

سادسا: تطوير القطاع الصحي بناء على ماتحقق من تعاون بين البلدين أثناء فترة الوباء كورونا واستكشاف تطور وحاجيات القطاع وتنامي متطلبات الحماية الصحية وتأتي الصناعة الدوائية على رأس أولويات التعاون بتشجيع الطب الصيني وجلب الأطباء الصينيين لسد الخصاص وتطوير السياحة الطبية وجلب صناعة المعدات والمستلزمات الطبية.

هذه مسارات جديدة للتعاون حققت فيها الصين إنجازات مبهرة ونافعة وضامنة للديمومة الحضارية والتنافسية الاقتصادية والتنمية الإجتماعية والنهضة العلمية والتكنولوجية.




تحليل واقع الجريمة في المغرب: الأسباب، الأنماط، والتحديات الأمنية” .

القنيطرة – أخبارنا24

الجريمة في المغرب: تحديات وآفاق الحلول

تعتبر الجريمة من القضايا التي تشغل بال الكثير من المواطنين والمجتمعات في جميع أنحاء العالم، والمغرب ليس استثناء من هذا الأمر. في العقود الأخيرة، شهد المغرب بعض التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي ساهمت في زيادة ظاهرة الجريمة وتنوعها. يتوزع تأثير هذه الظاهرة على مختلف المدن المغربية، إلا أن بعض المناطق تظل أكثر تأثراً من غيرها.

أنواع الجريمة في المغرب
الجريمة في المغرب تتنوع بين العديد من الأشكال، من أهمها:

الجريمة التقليدية: مثل السرقة والاعتداءات الجسدية والقتل. رغم أن هذه الأنواع من الجرائم قد تراجعت نسبيًا في بعض المدن الكبرى، إلا أنها ما زالت موجودة بشكل ملحوظ في المناطق الحضرية والريفية.

الجرائم الاقتصادية: مثل الاحتيال، التزوير، والفساد الإداري. هذه الجرائم عادة ما تكون أقل وضوحًا، لكنها تضر الاقتصاد الوطني بشكل كبير وتؤثر على الثقة في المؤسسات.

الجريمة الإلكترونية: مع التطور التكنولوجي، ظهرت جرائم إلكترونية جديدة مثل الاحتيال عبر الإنترنت، والتجسس، وقرصنة البيانات، مما يفتح الباب لمشاكل جديدة تتطلب إجراءات قانونية متطورة.

الجرائم ذات الطابع الاجتماعي: مثل العنف الأسري، والتطرف الديني، والاتجار بالبشر. وتظل هذه الجرائم من القضايا الحساسة التي تحتاج إلى اهتمام خاص، حيث أنها غالبًا ما تضر بالفئات الضعيفة من المجتمع.

أسباب الجريمة في المغرب
تتعدد الأسباب التي قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات الجريمة في المغرب. من أبرز هذه الأسباب:

الفقر والبطالة: يعد الفقر والبطالة من الأسباب الرئيسية التي تدفع الكثير من الأفراد إلى ارتكاب الجرائم، حيث يجد البعض في الجريمة وسيلة لتحسين وضعهم المالي.

التهميش الاجتماعي: هناك العديد من الفئات الاجتماعية التي تعيش في وضعية هشة، خصوصًا في المناطق الريفية والمهمشة في المدن الكبرى، حيث تعاني هذه الفئات من غياب الفرص الاقتصادية والتعليمية.

التحديات الأمنية: على الرغم من الجهود التي تبذلها الحكومة لتعزيز الأمن، إلا أن التحديات تبقى قائمة نتيجة لارتفاع عدد السكان وعدم كفاية الموارد الأمنية.

التأثيرات الثقافية والاجتماعية: قد تكون بعض السلوكيات الإجرامية نتيجة لثقافة التساهل مع بعض أنواع الجرائم، أو نتيجة لتأثيرات سلبية من وسائل الإعلام أو المجتمعات المعزولة.

الجهود الحكومية لمكافحة الجريمة
في السنوات الأخيرة، قامت الحكومة المغربية باتخاذ عدة خطوات لمكافحة الجريمة:

تعزيز الجهاز الأمني: تم تعزيز قوات الشرطة والدرك الوطني، بالإضافة إلى تحسين التدريب وتوفير المعدات الحديثة لضمان سرعة الاستجابة للأحداث.

إصلاح النظام القضائي: أُجريت إصلاحات في النظام القضائي بهدف تحسين فعالية المحاكم وتبسيط الإجراءات القانونية لضمان محاكمة عادلة وسريعة.

مشاريع تنموية: تركز الحكومة أيضًا على مشاريع تنموية تهدف إلى توفير فرص العمل للشباب وتحسين مستوى التعليم والصحة في المناطق النائية.

التعاون الدولي: يتعاون المغرب مع الدول الأخرى في إطار مكافحة الجريمة المنظمة، خاصة في المجالات المتعلقة بالاتجار بالمخدرات والإرهاب.

التحديات المستقبلية والحلول الممكنة
رغم الجهود المبذولة، يظل التحدي الأكبر في مواجهة الجريمة يكمن في استمرار الفجوات الاجتماعية والاقتصادية. من بين الحلول الممكنة التي يمكن أن تسهم في الحد من الجريمة:

تحسين التعليم وتوفير الفرص: من خلال زيادة الاهتمام بالتعليم المهني والتقني وتحسين فرص العمل، يمكن تقليل نسبة الشباب العاطلين الذين قد ينجذبون إلى الجريمة.

تعزيز الوعي المجتمعي: ضرورة توعية المجتمع حول آثار الجريمة وسبل الوقاية منها من خلال حملات توعية موسعة.

استمرار الإصلاحات القانونية: تطوير القوانين الجنائية بما يتواكب مع التطورات الحديثة، مثل الجريمة الإلكترونية، والعمل على تسريع الإجراءات القضائية.

تعزيز التعاون الأمني الداخلي والخارجي: بما في ذلك محاربة الاتجار بالبشر والمخدرات، وتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية الوطنية والدولية.

خاتمة
تعتبر الجريمة في المغرب من القضايا المعقدة التي تتطلب تكاثف الجهود بين مختلف القطاعات الحكومية والمجتمعية. وبينما توجد العديد من المبادرات لمكافحة الجريمة، فإن النجاح في هذا المجال يتطلب معالجات شاملة تشمل تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز النظام الأمني والقضائي، وتطوير ثقافة مجتمعية رافضة للعنف والجريمة.




مغرب الحضارة التعاون المغربي الافريقي: من الأمن … إلى … الغداء *درس اثيوبيا*

أخبارنا24 – بقلم المهندس والوزير السابق عزيز رباح

مع توالي السنين وتغير النخب والسياسات الافريقية، تتعزز الشراكة المغربية الأفريقية وتتطور وتتوسع بخطى ثابتة خاصة بعد عودة المملكة إلى المؤسسات الإفريقية وتبني المملكة بقيادة جلالة الملك حفظه الله لسياسة إفريقية جديدة.

اتفاقيات ثنائية ومتعددة الأطراف رأت النور تجاوزت التعاون التقليدي الى مرحلة بناء شراكات استراتيجية مؤثرة في الواقع الافريقي ومرسخة للإنتماء الإفريقي لبلادنا. أساس ذلك الحفاظ على ثلاثة مقومات الوجود والإستقرار للدول وهي: *السيادة والوحدة والأمن.* لمواجهة مخططات التقسيم والحروب البينية والداخلية والإختراق الأجنبي.

والهدف الأسمى لهذه الشراكات المغربية الإفريقية، يتمثل في تحقيق *التنمية المستدامة* بكل أبعادها الثقافية والإجتماعية والاقتصادية والبيئية، بناء على إستراتيجيات وبرامج ترمي إلى الإستغلال الأمثل للمؤهلات الإفريقية البشرية والطبيعية.

هذه الشراكة المغربية الإفريقية تشمل كافة المجالات ذات الأولوية وتهم أكثر من 25 دولة افريقية أغلبيتها في غرب ووسط إفريقيا، وتعززت هذه الشراكة بإطلاق المملكة للمبادرة الأطلسية الإفريقية عبر الداخلة، من أجل التمكين اللوجيستيكي للاقتصاد الإفريقي وخاصة لدول الساحل.

وفي السنوات الأخيرة، انتقلت بلادنا إلى تطوير الشراكة مع دول شرق إفريقيا على رأسها إثيوبيا. وقد كانت الزيارة الأخيرة للوفد العسكري الإثيوبي لبلادنا لتعزيز التعاون العسكري إحدى الخطوات المهمة في هذا الإتجاه.

وسيكون مؤثرا إيجابيا في العلاقات الثنائية وفي مواجهة أحد أهم التحديات الراهنة والمستقبلية، أن يتم التعاون بين البلدين في مجال الفلاحة والاستفادة من تجربة اثيوبيا الرائدة في إنتاج الحبوب.

*إثيوبيا، التي عانت لفترة طويلة من المجاعة، تحقق الإكتفاء الذاتي في كثير من المنتوجات الغذائية وخاصة الحبوب، وتنتقل الآن إلى التصدير باعتماد سياسة حازمة في ذلك أساسها تحقيق السيادة الغدائية أولا ودائما.*

فبدءا بالأمن إلى الغذاء، ومرورا بالصحة والتعليم والشغل والشباب والأسرة والماء، تستطيع الأسود الإفريقية أن تحقق ما حققته النمور الأسيوية وأكثر.

ولعل الشراكة المغربية الإثيوبية تضيف دينامية مؤثرة في هذا الإتجاه، ولا سيما أن المملكة تواجه تحدي الغذاء من حيث النذرة والغلاء. ولنا في إثيوبيا عبرة لأولي الألباب.




طوفان الأقصى”.. أكبر هجوم للمقاومة الفلسطينية على إسرائيل

أخبارنا 24 – مراسلة خاصة

أعلن القائد العام لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، محمد الضيف، صبيحة اليوم السبت 07 أكتوبر 2023، بدء عملية “طوفان الأقصى”، وذلك “رداً على عربدة الاحتلال في المسجد الأقصى وسحل النساء في باحاته”.

وأعلن الضيف إطلاق ما يزيد على 5 آلاف صاروخ وقذيفة خلال الضربة الأولى، مشدّداً على أنّ “غضب الأقصى وأمتنا يتفجّر اليوم”.

وأضاف: “مجاهدونا الأبرار، هذا يومكم لتفهموا العدو أنّ زمنه انتهى.. اعتدوا على المرابطات ودنّسوا الأقصى وسبق أن حذّرناهم”.

وتوجه الضيف إلى فلسطينيي الضفة الغربية، داعياً إياهم إلى “تنظيم عملياتهم على المستوطنات وكنس المحتل”.

ودعا “أهلنا في القدس إلى التحرك وإشعال الأرض تحت أقدام الاحتلال”، ودعا أيضاً أهل الداخل المحتل “في النقب والجليل والمثلث إلى التحرك ومقارعة المحتل في كل مكان”.

وحضّ أبناءَ الشعب الفلسطيني على “إخراج بنادقهم اليوم، ومن لا يملك بندقية، فليخرج سكيناً أو ساطوراً أو بلطة”.

كذلك، توجه الضيف في كلامه إلى “إخوتنا في المقاومة الإسلامية في لبنان وسوريا والعراق وإيران”، مؤكداً أنّ “هذا اليوم هو التي ستلتحم فيه الجبهات والرايات”.

وحثّ قائد كتائب القسام “إخوتنا في الجزائر والمغرب والأردن ومصر وبقية الدول العربية على التحرّك وتلبية النداء”، مؤكداً أنّ “الأوان لأن تتحد المقاومة العربية قد آن”.

كما أكد “أنّنا طالبنا العالم بالتحرك من أجل وضع حد لجرائم الاحتلال، إلا أنّ العالم لم يتحرك، وازدادت الاعتداءات على الأقصى وأهلنا”.

أتى كلام محمد الضيف بعدما أطلقت المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة عشرات الصواريخ في اتجاه مستوطنات إسرائيلية، منها “تل أبيب” و”ريشون لتسيون” و”بات يام”.

إضافة إلى ذلك، أفاد مراسل الميادين بورود أنباء عن نجاح مقاومين فلسطينيين في اختطاف جنود إسرائيليين.

وفي غضون ذلك، أكدت وكالة “شهاب” الفلسطينية أنّ “مقاومي غزة، وللمرة الأولى في التاريخ، يقتحمون مستوطنات الاحتلال بالجيبات ويُسيطرون على مناطق فيها”.

بدوره، تحدّث الإعلام الإسرائيلي عن “إصابة مباشرة في مبنى بتل أبيب”، فيما رأت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية أنّ “ضربة حماس هي إعلان حرب على إسرائيل، وعشرات المسلحين تسللوا إلى بلدات في غلاف قطاع غزة”.

وفي حديث إلى الميادين، أفاد الخبير العسكري أحمد عبد الرحمن بوجود “أنباء عن نجاح مقاومين فلسطينيين في اقتحام مستوطنات الاحتلال في محيط القطاع”.

وأضاف عبد الرحمن أنّ “ثمة معلومات عن هجوم سيبراني أيضاً تنفّذه المقاومة باتجاه منظومة القبة الحديدية للاحتلال”.