1

المبادرة “الوطن أولًا ودائمًا” تدعو إلى تخليق الحياة السياسية وتجديد النخب استعدادًا لاستحقاقات 2026 .

الرباط – محمد أمين الجوهري عن موقع “أخبارنا24” .

أصدر المكتب التنفيذي للمبادرة “الوطن أولًا ودائمًا” بيانًا إلى الرأي العام عقب اجتماعه المنعقد يوم 2 ماي 2026، أكد فيه على أهمية المرحلة السياسية التي تعيشها المملكة في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، داعيًا إلى تعبئة جماعية ومسؤولة من أجل تعزيز المسار الديمقراطي وترسيخ الثقة في المؤسسات.
وأوضح البيان أن الاجتماع يأتي في سياق وطني يتطلب الارتقاء بالممارسة السياسية وتكريس الجدية والمسؤولية، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تخليق الحياة العامة وتجديد النخب وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وشدد المكتب التنفيذي على ضرورة تحمل الأحزاب السياسية لمسؤوليتها التاريخية عبر تقديم نخب كفوءة ونزيهة قادرة على تمثيل المواطنين، مع القطع مع مختلف الممارسات السلبية التي تسيء إلى العمل السياسي وتؤثر على ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
كما دعا البيان إلى تعزيز الشفافية في تدبير الشأن العام، وتجديد الخطاب السياسي ليصبح أكثر ارتباطًا بالقضايا الحقيقية للمواطنين، وعلى رأسها التشغيل والتعليم والصحة والعدالة المجالية، محذرًا في الوقت ذاته من مخاطر المال الانتخابي وكل أشكال التأثير غير المشروع على إرادة الناخبين.
وأكدت المبادرة على أهمية تمكين الشباب والنساء من ولوج أوسع لمواقع المسؤولية والتمثيلية، باعتبار ذلك مدخلًا أساسيًا لتجديد النخب وضخ دينامية جديدة في الحياة السياسية.
وفي جانب آخر، دعت المبادرة المواطنات والمواطنين إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية والمشاركة المكثفة والمسؤولة في الاستحقاقات المقبلة، معتبرة أن المرحلة المقبلة، خاصة في ظل الأوراش الكبرى التي تعرفها المملكة والاستعداد لتنظيم كأس العالم، تستوجب اختيار نخب قادرة على مواكبة هذه التحديات الوطنية الكبرى.
وعلى مستوى علاقتها بالمشهد الحزبي، جددت المبادرة التأكيد على استقلاليتها وحيادها، موضحة أنها إطار مدني مستقل لا يدعم أي طرف سياسي أو مرشح انتخابي، مع رفضها استغلال اسمها أو رموزها في أي تنافس انتخابي أو سياسي.
وفي المقابل، أكدت أن أعضاءها يحتفظون، بصفتهم الشخصية، بكامل حقوقهم السياسية في الترشح أو دعم من يرونه مناسبًا، في احترام تام للقوانين المؤطرة للعملية السياسية والانتخابية.
كما عبر المكتب التنفيذي عن استعداد المبادرة للمساهمة في النقاش العمومي من خلال تنظيم لقاءات وفضاءات للحوار حول القضايا الوطنية الراهنة، والانخراط الإيجابي في مواكبة الأوراش والإصلاحات الكبرى التي تعرفها البلاد بروح اقتراحية وبعيدة عن منطق المزايدات السياسية.
وفي ختام بيانه، جدد المكتب التنفيذي للمبادرة “الوطن أولًا ودائمًا” تأكيده على التزامه بخيار الإصلاح والتنمية، ودعا مختلف القوى الحية، من أحزاب وهيئات مدنية ونخب فكرية وإعلامية، إلى الإسهام الجماعي في إنجاح المرحلة المقبلة بما يعزز مكانة المغرب ويحصّن مكتسباته الديمقراطية والتنموية.




صفحة Mohammed express…..حين تتحول الإشاعة إلى عبث خطير .

بقلم – ادريس زويني .

تجاوزت صفحة Mohammed express كل الحدود الأخلاقية بنشرها خبرا زائفا يزعم دخول محمد حصاد وزير الداخلية الأسبق في حالة غيبوبة داخل إحدى المصحات، في ادعاء لا أساس له من الصحة.

إن هذا النوع من الأخبار لا يمكن اعتباره مجرد خطأ عابر أو سوء تقدير، بل هو تضليل متعمد يمس بسمعة الأشخاص ويستغل قلق الرأي العام لتحقيق انتشار رخيص قائم على الصدمة والإثارة.

وبعد التحقق والتواصل المباشر، تم نفي الخبر بشكل قاطع، والتأكيد على أن الأخ محمد حصاد يتمتع بصحة جيدة، ما يكشف زيف الادعاءات المتداولة.

إن خطورة مثل هذه الصفحات تكمن في أنها تخلط بين حرية التعبير والفوضى الإعلامية، وتحوّل الفضاء الرقمي إلى ساحة للإشاعة دون مسؤولية أو ضوابط، وهو ما يفتح الباب أمام المساءلة القانونية والأخلاقية.

وعليه، فإن التعامل مع هذا النوع من المحتوى يتطلب وعيا جماعيا ويقظة إعلامية، وعدم إعادة نشر أو تداول أي خبر قبل التحقق من مصادره الرسمية.

الإشاعة ليست رأيا، بل ضرر مباشر قد يطال الأفراد والمجتمع معا.




سلسلة “للعبرة من أجل المستقبل” : الجامعة المغربية لحقوق المستهلك تنضاف إلى كل الأصوات الناقدة والناصحة .

بقلم الأستاذ عزيز رباح .

أعربت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك عن استيائها الشديد من جودة البرامج التلفزيونية المعروضة على القناتين “الأولى” و”الثانية”، مؤكدة أنها تتابع عن كثب المحتوى المقدم خلال شهر رمضان الذي يشهد ذروة المشاهدة، وما يرافقه من إقبال واسع من طرف الأسر المغربية على البرامج التلفزيونية.

وهذه أهم الملاحظات المسجلة من قبل الجامعة:
– فشل القنوات العمومية في القيام بدورها كمنارات للثقافة والإبداع والتنوير.
– تقديم صورة مجتمعية محبِطة ومخيبة للآمال لا تعكس تطلعات المجتمع المغربي.
– تحول جزء كبير من البرمجة إلى مجرد وسيلة لهدر الوقت واستبلاد المشاهد.
– سيادة برامج سطحية عديمة القيمة المعرفية أو الثقافية.
– تدهور مستمر في مستوى المحتوى الفني والدرامي المعروض.
– تكرار نمطي للقصص والمواضيع دون تجديد أو ابتكار.
– أداء تمثيلي ضعيف يفتقر إلى الإبداع والتشويق.
– غياب الفكاهة الراقية القادرة على إدخال البهجة الحقيقية إلى المشاهد.
– عدم احترام تطلعات وانتظارات المستهلك المغربي الذي يبحث عن محتوى راقٍ وهادف.
– هيمنة الإشهار بشكل مبالغ فيه داخل البرامج التلفزيونية.
– تحول الوصلات الإعلانية إلى عبء ثقيل يرهق المشاهد ويقطع تسلسل البرامج.
– التكثيف الإشهاري أصبح يؤدي مفعولاً عكسياً يسيء حتى إلى المنتجات المعلن عنها بسبب الإزعاج المتكرر.

وفي ضوء هذه الاختلالات، تؤكد الجامعة أن التلفزة العمومية في حاجة ماسة إلى مراجعة شاملة وإصلاح عميق لمحتواها وبرامجها، بما يضمن احترام ذكاء المشاهد المغربي، والارتقاء بالمنتوج الإعلامي الوطني ليواكب التحولات والتحديات الكبرى التي تعرفها بلادنا.

فهل يستجيب القائمون على إعلامنا الرسمي للرقي به إلى طموح المغرب الصاعد الذي جعل محوره الأساس بناء الإنسان عقلا وفكرا وهوية وسلوكا.




عامل إقليم سيدي سليمان يستنفر لحماية الساكنة من مخاطر الأودية (بالصور) .

*بقلم : ادريس زويني

* يقظة ميدانية وتواصل مباشر

في إطار المقاربة الاستباقية التي تعتمدها وزارة الداخلية لحماية الأرواح والممتلكات، دعت السلطات الإقليمية بإقليم سيدي سليمان الساكنة المجاورة لمجاري المياه إلى اتخاذ كل التدابير الاحترازية والوقائية اللازمة بجماعات الإقليم، وخاصة على مستوى واد تيفلت ووادي سمنطو بجماعة سيدي يحيى الغرب، تفاديا لأي مخاطر محتملة ناتجة عن ارتفاع منسوب المياه.
وجاءت هذه الدعوة عقب اجتماعات أمنية إقليمية ترأسها السيد عامل إقليم سيدي سليمان، بحضور مختلف المصالح المعنية، خصصت لتتبع الوضعية الميدانية وتعزيز الجاهزية والتنسيق بين المتدخلين، مع التشديد على أهمية التواصل المباشر مع الساكنة وتحسيسها بمخاطر الاقتراب من مجاري الأودية خلال فترات التساقطات.


وثم رصد عددا من الأسر المتضررة جراء الفيضانات الجزئية لبعض الأودية، حيث باشرت السلطات الإقليمية تقديم الدعم الضروري لها وتوفير المساعدات العاجلة لتخفيف آثار هذه الظاهرة الطبيعية.
ويعكس هذا التحرك انسجاما تاما مع توجيهات وزارة الداخلية الرامية إلى ترسيخ منطق الوقاية والاستباق، وتفعيل سياسة القرب كخيار عملي في تدبير المخاطر الطبيعية، من خلال اليقظة المستمرة، الحضور الميداني، والتواصل المسؤول مع المواطنين.
وتؤكد هذه المقاربة أن سلامة المواطن تظل أولوية قصوى في تدبير الشأن الترابي، كما تعزز الثقة في المؤسسات، وتكرس نموذجا في الحكامة المحلية يقوم على الاستباق، التنسيق، وخدمة الصالح العام.




سلسلة مغرب الحضارة …. المملكة حضارةٌ ودولةٌ لا تهزّها رياحُ الاستفزاز ولا تربكها فخاخ التحريض .

بقلم : الأستاذ عزيز رباح وزير النقل المغربي الأسبق .

في زمن تختلط فيه الانفعالات بالتحريض، وتُختزل فيه الدول في نتائج عابرة، يثبت المغرب مرة أخرى أنه حضارة راسخة ودولة وازنة، لا تقيس نجاحها بمباراة، ولا تنجرّ خلف الاستفزاز، بل تمضي بثبات في ترسيخ القيم، وبناء المكانة، وصون عمقها الإفريقي والإنساني.

في البداية، أودّ أن أتقدّم بكل الشكر والامتنان إلى المنتخب الوطني على ما قدّموه في هذه البطولة الإفريقية. فلا لوم على أي عضو من المنتخب، وخاصة إبراهيم دياز، فكثير من الكبار يتعثّرون ثم ينهضون بعزم أكبر وتميّز أقوى.

وإذا كان من عتاب فهو من أجل التقييم والتقويم من أجل الأفضل الذي يستحقه الوطن. وسيكون في جو الهدوء لنا إسهاما في التقييم والاقتراح لننتقل بالرياضة كلها، وليس فقط كرة القدم، من لحظات وبرامج للمنافسة والجوائز إلى قطاع مندمج ومتكامل الأركان وأحد مفاتيح التنمية العادلة بحكامة جيدة.

نعم، خسرنا الكأس، مع الأسف، لأسباب متعددة تحتاج إلى تقييم وتقويم، والآتي سيكون أفضل إن شاء الله. وربَّ خسارةٍ ضارّةٍ نافعة، ومنبِّهة.

لكننا ربحنا في كل شيء وبكل شيء: تنظيمًا، وكرمًا، وأخلاقًا، وإشعاعًا، وتلاحمًا، وترسيخًا لقيم ومعاني الانتماء للوطن.

وقد وفَتِ المملكة بكل التزاماتها مع الجميع دون استثناء، بل وزادت أكثر مما هو مطلوب، بحيث تجاوزنا المعايير المعتمدة في مثل هذه المنافسات. كما أعطى الشعب دروسًا في كل شيء، ومع الجميع، دون استثناء.

نعم، كنا نُمنّي النفس بالكأس التي انتظرناها لنصف قرن، لكن قدَرَ الله وما شاء فعل، ولعلّ في ذلك خيرًا كبيرًا.
لقد تعرّضت المملكة لحملة منظَّمة من قوى خفية وظاهرة، وتعرّضت لاستفزاز قلّ نظيره، ولبخسٍ حتى من بعض الأصدقاء، قبل بداية البطولة، بل منذ قرار تنظيم كأس العالم 2030.

وتعدّدت المناورات منذ اليوم الأول من بعض المتربّصين من دول معادية للمملكة، وحتى من البعض (وأقول البعض) داخل دول شقيقة وصديقة، تسلّل إلى منتخباتها وإعلامها وجمهورها بعض المتآمرين والمحرّضين.

لكن يجب ألّا نعمّم على الجميع، فعلاقات المملكة الحضارية والتاريخية والسياسية والدينية والاقتصادية مع عمقنا الإفريقي أكبر من منافسة رياضية، وأكبر من هذا «البعض المندس» الذي قد يكون مسخّرًا ومشاركًا في مؤامرة لإفساد هذه العلاقات التي تترسّخ ملكًا بعد ملك وجيلًا بعد جيل.

وإنني أحذّر من الذين ينشرون شعارات ودعوات القطيعة بين المملكة ودول إفريقيا، وينغمسون في التحريض، فبعضهم قد لا تكون نيّته صالحة، حتى لو ادّعى التعاطف معنا.

فـ«المغرب لم يكن ضد إفريقيا»، ولا أن «إفريقيا لا تستحق المغرب»، كما قال ويُروّج بعض الإعلاميين والمدرّبين والرياضيين، الذين يُظهرون التعاطف مع المملكة لكنهم يضعون السمّ في العسل. فهناك قوى غربية، وخاصة أوروبية وفرنسية، تريد محاصرة المملكة في إفريقيا، وتدّعي التعاطف معنا، لكنها تصبّ الزيت على النار.

وإفريقيا ليست مستنقعًا، ولا شعوبها ضفادع، كما روّج أحدهم من المشرق وتبعه كثيرون منا بانفعال. وإنني أشمّ رائحة العنصرية والتحريض في ذلك، بنيّة سيئة من أولئك الذين يُشعلون الفتن في وبين الدول الإسلامية والعربية والإفريقية، أولئك الذين يصطادون في المياه العادمة والمستنقعات العفنة.

بل إفريقيا بحر من العطاء، والشراكة، والتعاون، والأخوّة، والإشعاع، تخوضه المملكة بمنطق الدولة وإمارة المؤمنين، لا بمشاعر المدرّجات ولا بغضب اللحظات، مهما كانت قاسية، ومهما كان فيها من الظلم.

فالمملكة التي دافعت وتدافع عن إفريقيا في كل المحافل، وصبرت وتصبر على تجاوزات كثير منها في أصعب الفترات وفي أكبر القضايا، كوحدتنا الوطنية، لن تنجرّ وراء موجات القدح في إفريقيا ودعوات القطيعة بسبب مسابقة رياضية، مهما كانت قيمتها.

وحتى إن غضبنا على أسرتنا التي نعتز بالانتماء إليها، فلا نهجرها ونسلمها لمن لا يريد بها خيرًا. وحتى إن كان فيها بعض المسخوط عليهم، فلن نقاطع المرضى عليهم وما أكثرهم. “ولا تزروا وزر وازرة أخرى”.

ولنتذكّر أن في تلك الدول القليلة التي تعاند المملكة في مصالحها وقضاياها الكبرى، وفي أوساط تلك المنتخبات التي أساء بعضُها إلينا، هناك كثيرون في مواقع متعددة ومؤثرة يتعاطفون مع المملكة ويدافعون عنها، جهرًا أحيانًا وسرًّا أحيانًا أخرى.

لأن «المغرب اسم كبير»، كما قال العالم والفقيه سعيد الكميلي، ودولة عظيمة بتاريخها وصعودها الراهن، وتتقن كيف تواجه قروش البحار في الوقت المناسب، وخاصة بحر إفريقيا الفيّاض بالخير، ولو كان فيه بعض الشرّ المنتور من الأعداء والخصوم.

وقد شهد العالم، ويشهد، كيف نُطفئ الفتنة في مهدها، ونحاصر المتآمرين في جحورهم، ونردّ كيدهم في نحورهم، ونختار الوقت المناسب للحساب، ونعزل المتربّصين في ضيقهم، ونحوّل تدبيرهم إلى تدمير لخططهم.

نتعثّر لكن لا نتوقّف. نخسر لكن لا نيأس. نغضب لكن لا نسقط. نحتجّ لكن لا نلعن. نُسامح لكن لا نغفل. نردّ لكن لا نتسرّع.

فقد شهد العالم ذلك الإنجاز الكبير، والتميّز الراسخ، والتحضّر المتجذّر الذي لا يملك منه الخصوم حبّة من خردل.

فهنيئًا لدولتنا؛ فقد فزنا بتلاحم الشعب، وترسيخ الانتماء، وإشعاع المملكة، وتعاطف الأصدقاء، واحترام العالم، ورسوخ القيم والأخلاق، ولو تأجّل الفوز بالكأس إلى حين.

ستتنوع الاستحقاقات والمنافسات في كل المجالات، وستشتدّ الاستفزازات والمناورات، لكننا سنستمرّ في التميّز والصعود، ولن نحيد عن الهدف الأسمى: مملكة شريفة بدولة صاعدة بسرعة، موحَّدة، من أجل الإنسان والعمران .




شكيب بنموسى … عندما تختبر الأحزاب قدرتها على إنتاج رجال دولة .

بقلم: إدريس زويني

في المنعطفات الكبرى من التاريخ السياسي، لا تقاس قوة الأحزاب بعدد مقاعدها البرلمانية فقط، بل بنوعية الرجال الذين تختارهم لقيادة اللحظة. فحين تتسارع التحولات الاقتصادية، وتتعقد السياقات الإقليمية والدولية، يصبح السؤال الجوهري أعمق من الحسابات الانتخابية: هل الحزب مستعد للانتقال من منطق التدبير الظرفي إلى منطق القيادة الاستراتيجية؟
داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، يبدو أن هذا السؤال يطرح اليوم بشكل عملي. فمرحلة ما بعد عزيز أخنوش لم تعد مجرد فرضية مؤجلة، بل سيناريو قيد التشكل، تتقدم فيه مؤشرات تنظيمية وكواليس هادئة، يتصدرها اسم شكيب بنموسى كأحد أبرز الأسماء المرشحة لقيادة الحزب في أفق المؤتمر الاستثنائي المرتقب.
ورغم غياب أي إعلان رسمي، هناك توجه متنام نحو الدفع ببنموسى، في صمت يعكس حسابا دقيقا للتوقيت أكثر مما يعكس ترددا.
يشغل بنموسى حاليا منصب المندوب السامي للتخطيط، وهو ما أثار نقاشا حول الجمع بين المسؤولية العمومية والقيادة الحزبية، غير أن هذا الجدل، حسم عمليا بعد استشارات قانونية خلصت إلى عدم وجود مانع صريح.
بعيدا عن التفاصيل التقنية، يفرض اسم بنموسى سؤالا سياسيا جوهريا داخل الأحرار: هل يحتاج الحزب إلى زعامة خطابية تعبئ القواعد، أم إلى رجل دولة يؤمن الانتقال الهادئ بين الاستحقاقات ويضمن الاستمرارية بدل القطيعة؟
مسار شكيب بنموسى لا يختزل في حزب ولا في حملة انتخابية. الداخلية، الدبلوماسية، النموذج التنموي، التعليم، والتخطيط مسارات ثقيلة تصنع رجل إدارة القرار الصعب، لا رجل المنصة. وهو ما يفسر تقديمه داخل دوائر الحزب كشخصية قادرة على قيادة مرحلة دقيقة تتسم بتحديات تنظيمية واستحقاقات قريبة.
التجمع الوطني للأحرار اليوم ليس حزب معارضة ولا حزب تجريب، بل حزب يقود الحكومة ويواجه منطق الإنجاز والمحاسبة. وفي هذا السياق، لم تعد القيادة الحزبية مجرد واجهة تنظيمية، بل امتدادا مباشرا لصورة الدولة وقدرتها على التخطيط والاستقرار.


اختيار شكيب بنموسى إن تم سيقرأ كتحول في الفلسفة أكثر منه تغييرا في الأسماء: سيتحول إلى حزب يقاس بقدرته على إنتاج سياسات عمومية رصينة وقابلة للاستمرار.
قد لا يكون السؤال الحقيقي هو: هل بنموسى مناسب لقيادة الحزب؟
بل السؤال الأعمق: هل الأحرار مستعدون فعلا لقيادة مرحلة تحتاج إلى رجل دولة؟.




الشراكة الأمريكية المغربية : التكوين التجاري رافعة استراتيجية لجذب الاستثمارات.

بقلم : إدريس زويني

في سياق دولي يتسم بتصاعد التنافس على الاستثمارات النوعية، تبرز الشراكة بين القطاعين العام والخاص كخيار استراتيجي لا غنى عنه لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز تنافسية الاقتصادات. ومن هذا المنطلق، تأتي المبادرة الأمريكية، المغربية الأخيرة لتؤكد عمق العلاقات الثنائية بين البلدين، وانتقالها من منطق التعاون التقليدي إلى شراكة عملية قائمة على بناء الثقة وتطوير الإطار القانوني والمؤسساتي.
حيث نظمت سفارة الولايات المتحدة، تدريبا متخصصا حول الشراكات بين القطاعين العام والخاص، أشرفت عليه مبادرة تطوير القانون التجاري التابعة لوزارة التجارة الأمريكية. ويعكس هذا البرنامج التزاما واضحا بدعم منظومة قانونية شفافة ومتسقة، تعد حجر الزاوية لأي مناخ استثماري جاذب، وتفتح آفاقا جديدة أمام الشركات الأمريكية.


ولا يقتصر نقل الخبرة الأمريكية في هذا المجال على الجوانب التقنية والتنظيمية فحسب، بل يندرج ضمن رؤية استراتيجية أشمل تروم ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، وضمان التوازن بين المصلحة العامة ودينامية القطاع الخاص، بما يعزز مكانة المغرب كوجهة موثوقة للاستثمار وشريك اقتصادي إقليمي صاعد.
وفي هذا الإطار، يسجل تقدير خاص لسفير الولايات المتحدة بالمغرب وكافة أطر وموظفي السفارة الأمريكية على هذه المبادرة النوعية، التي تعكس حرصا مشتركا على توطيد 250 سنة من العلاقات المغربية، الأمريكية، ودعم الإصلاحات الهيكلية، وبناء مستقبل اقتصادي قائم على الشراكة، الثقة، والاستدامة.




سلسلة : للعِبرة من أجل المستقبل… الهاتف الذكي خطر صامت… والدول تتحرك .

بقلم : عزيز رباح وزير النقل والتجهيز المغربي سابقا .

تُعدّ حماية الطفولة والشباب والأسرة من أخطر التحديات التي تواجه المجتمعات في العصر الرقمي، حيث تحوّل الهاتف الذكي من وسيلة نفع إلى مصدر تشتيت وضياع، بل وإلى خطر حقيقي يهدد التوازن النفسي والقيمي للأجيال الصاعدة.

وفي هذا السياق، قررت ولاية كاليفورنيا منع طلاب المدارس من استخدام الهواتف الذكية ابتداءً من سنة 2026. ويهدف هذا القرار الحازم إلى تقليل التشتت، وتعزيز تركيز التلاميذ، بما ينعكس إيجابًا على التحصيل الدراسي والصحة النفسية.

وبذلك تكون قد التحقت بالعديد من الدول في القارات الخمس، التي تسعى إلى حماية الجيل الصاعد من الآثار المدمّرة للهاتف الذكي على العقول والنفوس والأخلاق. وقد ذهبت بعض هذه الدول إلى أبعد من ذلك، وهي أكثر ليبيرالية، حيث قنّنت بصرامة استعمال الأطفال واليافعين للتطبيقات الذكية، والألعاب الرقمية، ومواقع التواصل الاجتماعي، وفي المقابل شجّعت الاستثمار في التطبيقات والألعاب المفيدة والهادفة.

بلادُنا بدورها تعرف حملة متدرّجة وثابتة ضد التفاهة والتافهين في الإعلام ومواقع التواصل الرقمي، من خلال تطبيق التشريعات المصادق عليها، وقيام القضاء بما يلزم من أجل حماية رصيدنا الحضاري والديني والقيمي، وأيضًا حماية الأسرة والشباب، وهما أكبر كنزين تملكهما المملكة.

وسيكون هذا المسار أقوى وأنفع بتشديد الرقابة على استعمال الأطفال واليافعين للتكنولوجيا الرقمية بصفة عامة، والمواقع الرقمية بصفة خاصة. وفي الوقت نفسه، يجب تشجيع الاستثمار في إنتاج تطبيقات رقمية مغربية تعليمية ومعرفية وترفيهية هادفة، إضافة إلى الاستثمار في مشاريع التدريب والتنشيط الموجّهة للطفولة والشباب.




المغرب حين يلعب، الوطن كله ينتصر، بنية ذكية، وقيادة تلهم العالم .

بقلم : إدريس زويني

مع أصدقاء من طنجة، حيث يلتقي البحران وتعلو الرايات، ننتظر مباراة المغرب ومالي بشغف كبير؛ لا لأنها تسعون دقيقة فقط، بل لأنها موعد متجدد مع الثقة في منتخبٍ صار مرآةً لأمة كاملة. نتمنى الفوز لأسود الأطلس، لا لرفع الكأس فحسب، بل لإسعاد أربعين مليون مغربي يوحدهم النبض نفسه والدعاء نفسه.
هذه المباراة تلعب على العشب، لكنها تقرأ خارج الملعب أيضا. فقد أبان المغرب، مرة أخرى، عن رقي تنظيمه وقوة بنيته التحتية، وعن جاهزية ملاعبه التي صمدت أمام تساقطات مطرية مهمة دون أن تحبس المباريات أو تربك الجماهير. رسالة واضحة للعالم: التخطيط السليم ينتصر، والعمل المتقن لا تربكه الظروف.
تحية خاصة إلى المهندسين المغاربة، صناع هذا النجاح الصامت. اليوم، لم يعد الإعجاب مجرد إشادة إعلامية؛ بل واقع تؤكده رغبة الولايات المتحدة والصين ودول كبرى في الاستعانة بالكفاءة المغربية. إنه اعتراف دولي بأن العقل المغربي حاضر في الصفوف الأولى، وأن ما ينجز هنا يحتذى به هناك.
أما ما وصف يوما بالكراطة، فقد تحول إلى درسٍ عملي: رب ضارة نافعة. من النقد ولد الإصلاح، ومن الضغط خرجت الجودة، ومن التحديات بنيت الثقة.
ولا يكتمل المشهد دون الاعتزاز برئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الذي قاد المشروع الكروي بعقل استراتيجي ونفس احترافي، فكانت النتائج داخل الميدان امتدادا لرؤية واضحة خارجه. قيادة تؤمن بالاستثمار في الإنسان، وفي التكوين، وفي صورة المغرب عالميا.
تحية لكل الساهرين على راحة الجماهير وسلاسة التنظيم، وتحية أعمق وراقية إلى الرياضي الأول، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الذي جعل من الرياضة رافعة للصورة، ومن الصورة بوابة للثقة.
هكذا يظهر المغرب الصاعد أمام العالم:
بلد يلعب كرة القدم بثقة، ويجيد التنظيم، ويحتفي بالجمال، من طنجة إلى الكويرة.
وكما قالها أحد الإعلاميين التونسيين بدقة:
المغرب في كوكب، والآخرون في كوكب ثان.




عزيز رباح …. المكتب التنفيذي ل”المبادرة الوطن ودائما” تتضامن مع ساكنة آسفي بسبب انهيار بناياتهم بسبب الأمطار الغزيرة.

الرباط – أخبارنا24

تابع المكتب التنفيذي لـ«المبادرة: الوطن أولاً ودائماً» ببالغ الأسى والحزن حادثين أليمين شهدهما هذا الشهر،أوديا بحياة العشرات من المواطنين في فاس بسبب انهيار بنايات وفي أسفي بسبب الأمطار الغزيرة.

وإذ يقدم المكتب التنفيذي ل”المبادرة الوطن أولا ودائما”أصالة عن نفسه ونيابة عن كافة أعضاء المبادرة داخل الوطن وخارجه،التعازي لكل أفراد الأسر المكلومة وأقاربهم وذويهم، ويترحم على الضحايا، فإنه يدعو الحكومة والسلطات إلى توسيع تقديم كل أشكال الدعم المادي والمعنوي لكل أسر الضحايا، والتكفل باليتامي الذين فقدوا آباءهم، ومواكبة المهنيين الذين دمرت محلاتهم وضاعت بضاعتهم، وإيجاد بديل للمنازل والمتاجر المهددة.

كما يشدد المكتب التنفيذي على ضرورة تعميق وتوسيع البحث الذي تباشره النيابة العامة، من أجل تحديد الأسباب الحقيقية وترتيب المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه أو تقصيره في هاتين الفاجعتين

وفي السياق ذاته، يدعو المكتب إلى التعجيل بإعداد حلول مناسبة وجدية للوقاية من تكرار مثل هذه الأحداث المؤلمة، بما يضمن سلامة المواطنين ويحفظ كرامتهم.

وفي الأخير نناشد المواطنين ونؤكد على الأعضاء تقديم كل أشكال الدعم لأسر الضحايا والتعاون مع السلطات والمتدخلين.

والله من وراء القصد

عن المكتب التنفيذي
عزيز رباح