
القنيطرة – حنان الإبراهيمي عن موقع “أخبارنا24″ .
وجه عبد الواحد خلوقي، القيادي البارز لحزب الإتحاد الدستوري عبدالواحد خلوقي تظلما إلى الملك محمد السادس، يناشده فيه التدخل لرفع ما وصفه بـ”الظلم الجسيم” الذي تعرض له، بعد صدور حكم نهائي يقضي بسجنه عشر سنوات نافذة، معتبرا أن الملف الذي أدين فيه “مفبرك” وتم تحريكه في سياق “تصفية حسابات سياسية”.
وجاء في التظلم الذي توصل به موقع“أخبارنا24”، أن خلوقي، الذي سبق له أن شغل عضوية المكتب السياسي لحزب الاتحاد الدستوري، ومنصب رئيس المجلس الإقليمي لسيدي سليمان، يتهم خصمه السياسي ياسين الراضي ووالده البرلماني السابق إدريس الراضي، بـ”تدبير مؤامرة مدروسة للإطاحة به سياسيا والزج به في ملفات ملفقة”، خاصة بعد تعيينه منسقا للحزب بالإقليم سنة 2021.
وفي تفاصيل الرسالة، أوضح خلوقي، الذي شغل أيضاً منصب أمين مال الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم، أن مسيرته السياسية التي انطلقت عام 2009 تعرضت لـ”مؤامرة مدروسة” تهدف إلى تصفيته سياسيا، مبرزا أن فصول هذه القضية بدأت مباشرة بعد تعيينه منسقا إقليميا لحزب الاتحاد الدستوري بإقليم سيدي سليمان سنة 2021، وهو المنصب الذي كان يشغله خصمه السياسي، ياسين الراضي.
وأكد خلوقي أن الحكم الابتدائي في الملف قضى ببراءته، قبل أن تقلب محكمة الاستئناف بالقنيطرة الحكم إلى عشر سنوات سجنا نافذا، “دون أدلة جديدة أو خبرات علمية رغم المطالب المتكررة بذلك”، معتبرا أن هذا الحكم “جائر وصادم ومجحف”، حسب تعبيره.
وأبرز المتظلم أنه تقدم بطعن أمام محكمة النقض، إلا أن طلبه قوبل بالرفض، في حين تم قبول طعون باقي المتهمين في الملف نفسه، وهو ما اعتبره “ضربا لمبدأ المساواة أمام العدالة”، مشيرا إلى أن الاتهامات التي لاحقته تعود إلى وشايات قديمة لسنة 2015، جرى تحريكها بشكل مفاجئ في سياق انتخابي حساس مرتبط بتشريعات سنة 2021.
كما تحدث خلوقي عن ما سماه “توريطا ممنهجا” في ملفات أخرى، من بينها ما يعرف إعلاميا بـ”عصابة الأورو”، إضافة إلى الزجّ باسمه في قضية مخدرات وسلاح باستعمال سيارة مزورة تحمل بياناته، قبل أن يُحفظ الملف، دون فتح تحقيق في الشكايات المضادة التي تقدم بها.
وقال السياسي السابق أنه تم الزج به اعتمادا على تصريحات شخص يدعى بومهدي نورالدين توجد بينهما عداوة معروضة على القضاء، وأنه ذكر إسمه ضمن ما سماه ب”عصابة الأورو” دون أي دليل سوى في سياق الإنتقام.
إن الظلم – يقول خلوقي في رسالته – لم يتوقف عنده فقط، بل امتد ليطال أسرته بحملات تضييق وضغوط متواصلة، معتبرا أن الهدف هو “تركيعه وإخراجه من الحياة السياسية بشكل قسري”، ما تسبب له في اضطرابات نفسية حادة اضطر معها لمغادرة البلاد طلبا للعلاج.
وختم خلوقي تظلمه بمناشدة الملك محمد السادس التدخل لإنصافه، واسترجاع حقوقه وكرامته، قائلا إنه يضع نفسه رهن المحاسبة إذا ثبت عكس أقواله، وإن ثقته في عدل جلالة الملك لا حدود لها.
وهذا نص رسالة عبدالواحد خلوقي لملك البلاد محمد السادس :
إلى المقام العالي بالله،
مولاي صاحب الجلالة والمهابة، محمد السادس نصره الله وأيده،
بعد تقديم فروض الطاعة والولاء، والتعبير عن أسمى آيات الإخلاص والوفاء لشخصكم الكريم، يشرفني يا مولاي أن أرفع إلى جنابكم الشريف هذا التظلم الثاني، وأنا مثقل بالحزن والأسى، راجيًا من الله عز وجل ثم من عدالتكم السامية إنصافًا يعيد لي ولأسرتي كرامتنا وطمأنينتنا.
مولاي أعزكم الله،
لقد صدر في حقي حكم قضائي ثانٍ يقضي بعشر (10) سنوات سجنًا نافذًا، شملني أنا وأخي وأحد المواطنين المسنين، وذلك في ملف أؤكد أمام الله ثم أمام جلالتكم أنه مفبرك وكيدي، لا يستند إلى وقائع صحيحة ولا إلى أدلة ثابتة، وإنما جاء نتيجة تصفية حسابات سياسية ضيقة.
إن هذا الملف يا مولاي تم تحريكه وتغذيته من طرف خصمي السياسي إدريس الراضي، وبتواطؤ مع المستشار الجماعي عبداللطيف بومهدي، الذي قام، حسب ما توفر لدينا من معطيات وقرائن، بفبركة ما عُرف بملف “سيارة المخدرات والسلاح الناري والوثائق المزورة” المنسوبة إليّ زورًا وبهتانًا.
وقد تم الزجّ باسمي في هذا الملف اعتمادًا على تصريحات شخص يُدعى نورالدين بومهدي، وهو شقيق المستشار المذكور، سبق أن صدرت في حقه أحكام قضائية متعددة ويقضي حاليًا عقوبة سجنية، وتوجد بيننا وبينه عداوة معروضة أمام القضاء. وقد قام بذكر اسمي ضمن ما سماه “عصابة” ينتمي إليها، دون أي دليل مادي أو واقعة ثابتة تربطني بتلك الأفعال، في سياق انتقامي واضح يستهدفني ويستهدف عائلتي.
مولاي صاحب الجلالة،
إن ما نتعرض له لم يعد مجرد خلاف سياسي، بل تحول إلى مسلسل انتقام ممنهج، تُستغل فيه عائلة ذات سوابق قضائية لفبركة ملفات ثقيلة، بغرض تصفية حسابات سياسية والزج بنا في السجون لإسكاتنا وإقصائنا من المشهد العام.
لقد أصبحنا أنا وأخي مهددين في حريتنا ومستقبلنا، نعيش تحت وطأة أحكام قاسية ومخيفة، خلفت في نفوسنا وفي نفوس أفراد أسرتنا رعبًا وقلقًا دائمين. ومع ذلك، فإننا مواطنون أوفياء، نحب وطننا ونعتز بانتمائنا إليه، ونضع ثقتنا الكاملة في جلالتكم باعتباركم الضامن لاستقلال القضاء، والحامي لحقوق رعاياكم الأوفياء.
مولاي نصره الله،
إننا لا نلتمس امتيازًا ولا نسعى إلى الإفلات من المحاسبة، بل نطلب فقط تحقيقًا نزيهًا ومحايدًا، يُعاد فيه فحص هذه الملفات بعيدًا عن أي تأثير أو ضغط، وتُستدعى فيه جميع الأطراف وتُواجه الادعاءات بالأدلة العلمية والتقنية، حتى تظهر الحقيقة كاملة غير منقوصة.
نلتمس من جلالتكم التدخل المولوي السامي من أجل:
• الأمر بفتح تحقيق معمق ونزيه في ملابسات هذا الملف.
• التأكد من سلامة الإجراءات واحترام ضمانات المحاكمة العادلة.
• رفع الظلم الذي طالنا وتمكيننا من حقنا في الدفاع العادل والمتكافئ.
مولاي،
إن ثقتنا في عدالتكم لا حدود لها، وإيماننا بأنكم ملاذ كل مظلوم في هذا الوطن العزيز راسخ لا يتزعزع. وإننا على يقين أنه لو بلغ إلى علمكم ما نعيشه من ظلم ومعاناة، لما رضيتم باستمراره.
حفظكم الله يا مولاي، وأدام عليكم الصحة والعافية، وسدد خطاكم لما فيه خير البلاد والعباد، وأقر عينكم بولي عهدكم صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
وتفضلوا، يا مولاي، بقبول أسمى عبارات الولاء والإخلاص.
خادم الأعتاب الشريفة
عبد الواحد خلوقي