1

المحكمة الإبتدائية بمراكش تسمح لتلميذة دخول مدرسة للبعثة الفرنسية بحجابها .

مجموعة مدارس فيكتور هيغو بمراكش 

مراكش – أخبارنا24

أمرت المحكمة الابتدائية بمدينة مراكش بالسماح لتلميذة بدخول مؤسسة تعليمية تابعة للبعثة الفرنسية بالمغرب بحجابها، بعد منعها منذ 10 يونيو 2024 .

وفي تصريح من هيئة الدفاع عن التلميذة المغربية اليوم الأحد 23 يونيو 2024، إن “المحكمة الابتدائية بمدينة مراكش، أمرت الوكالة التعليمية الفرنسية بالخارج التابعة للحكومة الفرنسية، بصفتها مسيرة لمجموعة مدارس فيكتور هيغو، بالسماح للتلميذة (آ.ش) بالدخول إلى الفصل الدراسي بحجابها، بعد المنع الذي طالها يوم 10 يونيو 2024”.

وأضاف هيئة الدفاع في تصريحه مفضلا عدم الكشف عن اسمه، أن “الحكم صدر يوم الجمعة 21 يونيو 2024، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ”.

وأكد أن “الحكم ليس نهائيا، وينتظر أن تستأنفه هيئة الدفاع عن وكالة التعليم الفرنسي بالخارج”.

وبشأن الحكم القضائي أكدت المحكمة في حكمها أنه “لا يحق للمدرسة منع التلميذة من الدخول إلى المؤسسة التعليمية بحجابها، لأن ذلك مخالف للدستور المغربي وللمواثيق الدولية”.

بينما قالت المدرسة الفرنسية، إن “النظام الداخلي للمؤسسة يمنع ارتداء أي لباس له علاقة بالرموز الدينية”.

فيما أوضحت المحكمة أن “اتفاقية شراكة التعاون الثقافي الموقعة بين فرنسا والمغرب في 25 يوليوز 2003، لا تتضمن منع التلاميذ من ارتداء ملابس ترمز إلى معتقدهم الديني”.

وأضافت: “على كل مؤسسة تعليمية ملاءمة نظامها الداخلي مع المواثيق الدولية والقوانين الوطنية ذات الصلة بالحقوق المدنية للأفراد”.

المحكمة الإبتدائية أشارت في حكمها كذلك إلى أن “ارتداء التلميذة للحجاب يندرج ضمن ممارستها لحريتها الشخصية، ولا يشكل أي تهديد لحرية وحقوق الآخرين”.

واعتبرت أن “منع التلميذة من الدخول إلى المدرسة بسبب ارتداء ملابس ترمز إلى معتقدها الديني، يشكل خرقا لمبادئ حقوق الطفل في التعليم الأساسي التي ضمنتها له جميع المواثيق الدولية والقوانين الوطنية، والتي لا يمكن أن تنتهك من أي طرف كان”.

وسبق أن اتهمت شخصيات حقوقية وسياسية بالمغرب، مدارس البعثة الفرنسية في المملكة بـ”القيام بتصرفات تمس الثوابت الدينية والوطنية للبلاد”.

ويتصدر المغرب لائحة دول العالم من حيث عدد مدارس البعثة الفرنسية، ويبلغ عددها 45 مدرسة بحسب إحصاءات رسمية، يتابع فيها أكثر من 46 ألف تلميذ دراسته، 70 بالمئة منهم مغاربة.

وتطبق فرنسا قوانين تقول إنها “تهدف إلى حماية مبدأ العلمانية”، بينما ترى جماعات حقوقية أن هذه القوانين تستهدف المسلمين.

ويُحظر على موظفي الدولة في فرنسا وتلاميذ المدارس ارتداء “الرموز والملابس الدينية”، ولا يوجد تشريع يغطي بشكل خاص مدارس البعثات الفرنسية في الخارج.