منع زراعة الارز بمنطقة الغرب يثير غضب واحتجاجات الفلاحين

أخبارنا24 – رشيد الوزاني
عبر مزارعون بمنطقة الغرب عن احتجاجهم الشديد على قرار منعهم من سقي أراضيهم المزروعة بالارز بحجة إهدار المياه، رغم ان هذه الزراعة تتم منذ عشرات السنين بمنطقة الغرب ويقبل عليها الفلاحون وهي مصدر عيشهم وعيش ماشيتهم .
وأثار هذا القرار غضب منتجي الارز وفلاحين ينتظمون في تعاونيات الارز وجمعيات المجتمع المدني بجماعة سيدي الكامل باقليم سيدي قاسم ، ما دفعهم الى تنظيم لقاء تواصلي ، لإيصال صوتهم الى عزيز اخنوش رئيس الحكومة ومحمد صديقي وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه رالغابات وللسلطات المركزية ، مطالبين بالترخيص لهم بسقي اراضيهم التي لاتنتج سوى الارز .
وقال فلاح بنبرة منفعلة وغاضبة ” اراضينا لا تنتج سوى الارز ، وكنا ننتظر من الحكومة تدعيم هذه الزراعة التي تعد المصدر الوحيد لعيشنا وعيش ابقارنا وماشيتنا و تساهم في الامن الغذائي ، لكننا صدمنا بقرار منعنا من الاستفادة من المياه لسقي أراضينا .
وطالب نفس المزارع بالغاء هذا القرار الذي ستكون له اثارا اجتماعية وخيمة على الفلاحين بمنطقة الغرب .
ووصف فلاح اخر قرارقطع الماء عن مزارعي الارز بالكارثة التي ستكون لها عواقب اجتماعية خطيرة بالمنطقة.
وكانت السلطات قد اتخذت قرارات وتدابير إزاء الزراعات الاكثر استهلاكا للمياه بسبب قلة التساقطات المطرية ، ومن بين هذه الزراعات زراعة الارز بمنطقة الغرب التي تغطي مساحات واسعة من الاراضي .
وتكتسي زراعة الارز بمنطقة الغرب أهمية سوسيو-اقتصادية لا يمكن تجاهلها باعتبارها تدر مداخيل قارة لـ2500 فلاح، وأزيد من 1,2 مليون يوم عمل كل سنة، فقط بالنسبة لمنطقة الغرب.
وتقارب المساحة الإجمالية المخصصة لهذه الزراعة 12 ألف هكتار في منطقة الغرب، وتتكون من أراضي مغمورة بالماء. وتشكل زراعة الأرز النشاط الوحيد الذي يمكن من استثمار هذا النوع من الأراضي بشكل أفضل، والتي كانت تعتبر أراضي هامشية قبل تجهيزها.
وتساهم زراعة الارز بشكل كبير في الأمن الغذائي، وتمكن على الخصوص من تأمين التزويد الغذائي،
ويقوم مزارعو المنطقة بتنويع لانشطتهم ومصادر دخلهم من خلال ممارسة تربية الماشية المختلطة (الأغنام والأبقار) بعد زراعة البرسيم (الفصة) مباشرة بعد عملية جني الأرز. ويتشكل نسيج الإنتاج من تعاونيات الإصلاح الزراعي بنسبة 75 في المئة من المساحة المغروسة والمنتجين الملاك أو مستغلي أراضي الجموع، الذين يتوفرون على 25 في المئة.
وتساهم جهة الغرب بمعدل 75 في المئة من الإنتاج الوطني الذي يغطي حاليا أزيد من ثلثي حاجيات الاستهلاك الوطني.
وانتقلت مردودية زراعة الارز بمنطقة الغرب من 60 قنطارا في الهكتار خلال الفترة 2001-2005 إلى أزيد من 80 قنطارا في الهكتار خلال السنوات الاخيرة .