ألمانيا أمام محكمة العدل بتهمة “تسهيل ارتكاب الإبادة” بغزة

روما – أخبارنا24
تبدأ محكمة العدل الدولية، اليوم الاثنين 8 أبريل 2024، جلسات استماع في اتهام ألمانيا بـ”تسهيل ارتكاب إبادة” بحق الفلسطينيين خلال الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة منذ 6 أشهر.
وقالت المحكمة على موقعها الإلكتروني إنها ستعقد اليوم الاثنين 8 والثلاثاء 9 أبريل 2024، جلسات استماع علنية بشأن طلب التدابير المؤقتة الذي قدمته نيكاراغوا بحق ألمانيا في الأول من مارس 2024 .
وستعرض نيكاراغوا الدعوى الواقعة في 43 صفحة اليوم الاثنين 8 أبريل 2024، بينما في اليوم التالي سترد ألمانيا أمام المحكمة وهي أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة.
وقالت نيكاراغوا في الدعوى إن ألمانيا تنتهك اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية الموقعة عام 1948، غداة “المحرقة النازية”.
وتابعت أن “ألمانيا تسهّل ارتكاب إبادة بإرسالها معدات عسكرية (إلى إسرائيل)، وإيقافها تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين”.
وتطالب نيكاراغوا قضاة المحكمة (مقرها في مدينة لاهاي بهولندا) بفرض “تدابير مؤقتة”، لدفع ألمانيا إلى التوقف عن تقديم أشكال الدعم كافة لإسرائيل، وبينها الأسلحة.
وشددت على أن صدور هذه التدابير يعد أمرا “ضروريا وملحا” لحماية حياة “مئات آلاف الأشخاص”.
و”التدابير مؤقتة” هي أوامر طارئة تفرضها المحكمة إلى حين النظر في القضية بشكل أوسع.
على الجانب الآخر، قال متحدث الخارجية الألمانية سيباستيان فيشر، لصحفيين قبيل جلسات الاستماع: “نرفض اتهامات نيكاراغوا”.
واعتبر أن “ألمانيا لم تنتهك اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية ولا القانون الإنساني الدولي”.
وبات لمحكمة العدل الدولية حضور لافت في الحرب على غزة، إذ اتهمت جنوب إفريقيا، في قضية منفصلة أمام المحكمة، إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية” في غزة.
وأمرت المحكمة إسرائيل باتخاذ التدابير اللازمة لمنع أعمال الإبادة، وشددت موقفها مؤخرا بالمطالبة بإجراءات إضافية تلزم تل أبيب بتعزيز إمكانية إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع الفلسطيني المحاصر منذ 17 عاما.
ورغم أن قرارات المحكمة ملزمة، إلا أنها لا تملك آلية لفرض تطبيقها.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة، خلفت أكثر من مئة ألف قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين، حسب بيانات فلسطينية وأممية.
وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.