مصطفى الرميد يدعو إلى تمكين الشرطة والدرك من استعمال السلاح الوظيفي لصد الإعتداءات الخطيرة .

الرباط – أخبارنا24 .
أثار حادث دهس شرطي أثناء مزاولته مهامه بمدينة أكادير نقاشاً حول سبل حماية عناصر الأمن خلال تدخلاتهم الميدانية، بعدما دعا “مصطفى الرميد” وزير العدل والحريات الأسبق، إلى تمكين رجال الشرطة والدرك الملكي من استعمال أسلحتهم الوظيفية لمواجهة الاعتداءات الخطيرة التي تهدد سلامتهم أو سلامة المواطنين، مع الالتزام بشروط الضرورة والتناسب التي يفرضها القانون.
وأوضح الرميد، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن مشهد دهس رجل أمن بزيه الرسمي بشكل متكرر، ذهاباً وإياباً، يعكس خطورة الاعتداءات التي قد يتعرض لها المكلفون بإنفاذ القانون أثناء أداء واجبهم. واعتبر أن مثل هذه الوقائع تستدعي مواقف مجتمعية واضحة، إلى جانب اتخاذ تدابير تضمن حماية رجال الأمن وتمكنهم من أداء مهامهم في ظروف آمنة.

وشدد المسؤول الحكومي السابق على أن استعمال السلاح الوظيفي يمكن أن يكون مبرراً عندما يتعلق الأمر باعتداء عنيف وواضح يشكل تهديداً جدياً للحياة أو السلامة الجسدية، ولا توجد وسيلة أخرى لوقفه، مؤكداً أن هذا الحق لا يعني استعمال القوة دون ضوابط، بل يظل خاضعاً لمبدأي الضرورة والتناسب، وفي الحدود التي يسمح بها القانون.
كما دعا الرميد إلى تعزيز التضامن المجتمعي مع عناصر الشرطة والدرك الملكي، معتبراً أن الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية مهامهم لا ينبغي التعامل معه باعتباره حادثاً عادياً، بالنظر إلى مسؤولياتهم في حماية المواطنين والحفاظ على النظام العام. وفي المقابل، عبر عن ارتياحه لنجاة الشرطي المصاب، مشيداً بتوقيف المشتبه فيهم وإحالتهم على القضاء.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب إعلان النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بأكادير تقديم ثلاثة أشخاص أمام القضاء، على خلفية واقعة دهس الشرطي يوم الخميس 29 أكتوبر 2026. وقد التمست النيابة العامة فتح تحقيق مع السائق للاشتباه في تورطه في محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار، إلى جانب مجموعة من الجنح المرتبطة بالسكر والسياقة في حالة سكر والفرار وعدم الامتثال، فيما تقرر إيداع المشتبه فيهم الثلاثة السجن في انتظار استكمال التحقيق، مع احترام قرينة البراءة إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية.