فاس … غرفة الجنايات الإستئنافية تؤجل محاكمة عمدة فاس لإعداد الدفاع .

مكتب موقع “أخبارنا24” من فاس .
قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بعد النقض بمحكمة الاستئناف بفاس، صباح أمس الاثنين 19 أكتوبر 2026، تأخير محاكمة عمدة فاس، التجمعي عبد السلام البقالي، وكاتب مجلس الجماعة والقيادي في الحزب ذاته، سفيان الدريسي، إلى يوم الإثنين 9 نونبر 2026 .
وأرجأت الغرفة السالفة الذكر برئاسة المستشار “الأكحل” ملف “البقالي” وكاتب مجلسه “سفيان الدريسي” إلى 9 نونبر 2026، من أجل تمكين أحد المتهمين من مهلة لتعيين محام للدفاع عنه.
ومثل العمدة “البقالي” وكاتب مجلسه أمام الغرفة السالفة الذكر، بعد قبول طعن دفاعهما في مواجهة الحكم الاستئنافي الصادر في حقهما والقاضي بإدانتهما بستة أشهر حبسًا نافذا لكل واحد منهما، على خلفية متابعتهما ضمن شبكة للفساد المالي والإداري بجماعة فاس، كان يتزعمها البرلماني الاتحادي السابق ونائب العمدة السابق، “عبد القادر البوصيري” المحكوم عليه بثماني سنوات سجنًا نافذًا.
ويحاكم العمدة “البقالي” أمام هيئة حكم جديدة بمحكمة الاستئناف بفاس، بتهمة عدم التبليغ عن وقوع جناية، فيما سيحاكم زميله في الحزب وكاتب مجلس جماعة فاس المستقيل من منصبه “سفيان الدريسي” من أجل تهمة استغلال النفوذ.
وإلى جانب عمدة فاس “عبد السلام البقالي”، وكاتب مجلس الجماعة السابق والمقاول “سفيان الدريسي” ستشرع غرفة الجنايات الاستئنافية بعد النقض في إعادة محاكمة موظفين بجماعة فاس، الذين استفادوا بدورهم من قرار محكمة النقض القاضي بقبول الطعون المقدمة ضد الأحكام الاستئنافية الصادرة في حقهما.
وكانت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بالبت في الجـ.رائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس قد قضت، خلال شهر يونيو من سنة 2024، بإلغاء حكم البراءة الابتدائي الصادر في حق “عبد السلام البقالي” و “سفيان الدريسي”، والحكم عليهما بستة أشهر حبسًا نافذًا لكل واحد منهما.
كما قررت الهيئة نفسها، برئاسة المستشار “محمد بن معاشو” تشديد العقوبة الصادرة في حق “عبد القادر البوصيري” باعتباره المتهم الرئيسي في الملف، من خمس سنوات إلى ثماني سنوات سجنًا نافذًا، بعد عزله من مهامه الجماعية بموجب حكم إداري.
وشمل تعديل الأحكام كذلك رفع العقوبة السجنية في حق أحد المقاولين من ثلاث إلى خمس سنوات سجنًا نافذًا، وتشديد العقوبة في حق أحد الوسطاء من عشرة أشهر، منها شهران موقوفا التنفيذ، إلى ثلاث سنوات حبسًا نافذًا، إضافة إلى رفع العقوبة الصادرة في حق وسيط آخر إلى سنة واحدة حبسًا نافذًا، بدل عشرة أشهر.
كما تمت مراجعة العقوبات الصادرة في حق أربعة موظفين جماعيين، حيث رُفعت إلى ثلاث سنوات حبسا نافذًا بالنسبة إلى الأول، وسنتين نافذتين للثاني، وسنتين نافذتين للثالث، وخمسة أشهر نافذة للرابع، بينما جرى تأييد الأحكام الابتدائية الصادرة في حق ثلاثة موظفين آخرين وأحد الوسطاء.
يُذكر أن أفراد هذه الشبكة، البالغ عددهم 13 متهمًا، وتزعمها البرلماني الاتحادي السابق “عبد القادر البوصيري” كانوا يتابعون على خلفية تهم جنائية، من بينها التزوير في محرر رسمي واستعماله، والمشاركة في تبديد أموال عمومية، والرشوة، واستغلال النفوذ، وعدم التبليغ عن وقوع جناية، إلى جانب تهم أخرى مرتبطة بتدبير الشأن المحلي داخل جماعة فاس.