احتجاز القاصرين وظروف استقبال مشددة.. أهم مقترحات مرسوم الهجرة الإيطالي “كوترو 2”

طورينو – أخبارنا 24
بدأ مجلس الشيوخ الإيطالي، دراسة مرسوم “كوترو 2″، بعدما وافق مجلس النواب يوم الثلاثاء 28 نونبر 2023، على التشريع الذي يشدد من قوانين الهجرة، ويُدخل تغييرات كبيرة على استضافة القاصرين الأجانب غير المصحوبين بذويهم.
بعد مرور حوالي ستة أشهر على تقديم النسخة الأولى من مرسوم الهجرة “كوترو”، تسعى الحكومة الإيطالية إلى تشديد القوانين المتعلقة باستقبال طالبي اللجوء، لا سيما القاصرين منهم، وفرض المزيد من القيود على الإجراءات الإدارية واحتجاز المهاجرين.
ومن المفترض أن تتبنى الحكومة رسميا المرسوم الجديد “كوترو 2″، بعيد جلسة تصويت مجلس الشيوخ المزمع عقدها يوم الإثنين 4 دجنبر 2023، وذلك بعد أن كان حصل على موافقة أغلبية مجلس النواب يوم الثلاثاء 28 نونبر 2023
الحكومة اليمينية المتشددة برئاسة جورجيا ميلوني كانت وضعت هدفا بالحد من أعداد الوافدين إليها واتخذت منذ توليها رئاسة الوزارة في شتنبر من العام 2022، الكثير من الإجراءات المثيرة، منها الحد من عمل سفن الإنقاذ في المتوسط، وتسعى من خلال هذا المرسوم الجديد تبني نهجا أكثر تشددا حيال الوافدين إلى سواحلها، والذين تجاوز عددهم الـ150 ألف منذ بداية العام الجاري، بالمقارنة مع 105 آلاف وافد خلال العام 2022.
من أهم المقترحات التي أثارت غضب المعارضة والمنظمات الإنسانية، تتعلق بطالبي اللجوء القصّر، والذين يتوجب على الدولة وفقا للقوانين، أن تقدم لهم رعاية خاصة.
وبحسب الأرقام الرسمية، وصل هذا العام أكثر من 17 ألف منهم إلى إيطاليا، مقارنة بـ14 ألفا في عام 2022 بأكمله.
ومنذ الإعلان عن هذا المرسوم في ماي 2023، سرعان ما أدانه مجلس أوروبا لحقوق الإنسان. وقد بعثت المفوضة “دنيا مياتوفيتش” برسالة رسمية إلى وزير الداخلية بيانتيدوسي، تطلب منه حذف المرسوم، أو تعديله “لضمان توافقه مع التزامات إيطاليا فيما يتعلق بحقوق الإنسان والقانون الدولي”.
إلا أن ذلك يثير انتقادات المنظمات الحقوقية، التي تنوه أن القانون (المواد 3 و5 و13) ينص على أنه لا يجوز احتجاز القاصرين الأجانب غير المصحوبين في مراكز البالغين المكتظة وفي ظروف غير صحية، مما يمكن أن يعرضهم إلى “معاملة لا إنسانية ومهينة”.
إذا لم يكن لدى القاصرين وثائق، يمكن إجراء تحاليل طبية، كتعريض الأشخاص للأشعة السينية وإجراء فحوصات العظم.
لكن هذه الفحوصات كانت تعرضت سابقا للكثير من الانتقادات في فرنسا مثلا، حيث أوضحت المنظمات غير الحكومية أن تحديد الأعمار لا يمكن أن يكون دقيقا، إذ يمكن أن يختلف نضج العظام بحسب جنس الشخص وحالته التغذوية.
إضافة إلى ذلك، ينص المرسوم على أنه يمكن أن يصل هامش الخطأ المسموح به في تحديد العمر إلى عامين.
في حالة تدفق عدد كبير من المهاجرين، يمكن تجاوز الحد الأقصى لسعة مراكز استضافة القاصرين بنسبة 50%، وبنسبة 100% في مراكز البالغين، أي أن المركز الذي من المفترض أن يستوعب 100 شخص، يمكن أن تضع فيه السلطات 200 شخص مثلا.
وذلك يتيح للسلطات انتهاج الاستراتيجية التي اتبعتها في شهر شتنبر 2023، حينما استقبلت آلاف المهاجرين في مركز استقبال جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، رغم أن سعة استقباله القصوى لا تتجاوز الـ400.
لا يمكن معالجة طلب الحماية الدولية إذا لم يذهب مقدم الطلب إلى مقر الشرطة، لاتخاذ الإجراءات المطلوبة. وإذا غادر طالب اللجوء مركز الاستقبال دون مبرر، فسيكون بإمكان السلطات الإيطالية ان تعلق دراسة طلب لجوئه لمدة 12 شهرا، بدلا من 9 أشهر سابقاً.
– وينص المرسوم الجديد أيضا على منع دخول البلاد بحق أي شخص مدان في ارتكاب أذى جسدي ضد أشخاص آخرين غير سليمي العقل أو عجزة، حتى لو كانت الإدانة صادرة عن المحكمة الابتدائية، أي أن الحكم ليس نهائيا.
وبالمثل يمكن طرد أي شخص ارتكب جرائم “تتعلق بممارسات تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية”، أو التي أدت إلى “إصابات دائمة في الوجه”.
– تقليص المدة الزمنية المحددة لتقديم استئناف ضد قرارات طرد الأجانب المتقدمين على تصريح إقامة طويل الأجل من الاتحاد الأوروبي من 30 إلى 15 يوما، (ومن 60 إلى 40 يوما إذا كان الشخص الذي يستأنف يقيم في الخارج).
وإذا لم توافق المحكمة على طلب الاستئناف، فلا يحق لمحامي الدفاع الحصول على أجره، ويجب على القاضي أن يعلن ذلك في نفس القرار، الذي ينص على عدم قبول الاستئناف.