انتقادات لمقترح ميلوني بشأن وضع حد أقصى لعدد التلاميذ الأجانب والبلاغ الرئاسي يصحح الوضع العنصري ل”ميلوني” .

مكتب موقع “أخبارنا24” من روما .
واجه مقترح رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تحديد نسبة التلاميذ الأجانب في الفصول الدراسية بـ30%، انتقادات حادة من المعارضة ومديري المدارس، الذين شككوا في إمكانية تطبيقه عملياً.
وأعلنت ميلوني المقترح خلال مهرجان نظمته منظمة «الشباب الوطني»، الجناح الشبابي لحزب «إخوة إيطاليا»، أمس الإثنين 21 شتنبر 2026، كما أعلنت حظر ارتداء البرقع والنقاب في المدارس الإيطالية.
وفي رده عليها أكد رئيس الجمعية الوطنية لمديري المدارس “أنتونيلو جيانيلي” : “إن الفكرة قد تكون مفهومة تربوياً، لكن تطبيقها صعب، موضحاً أن المدارس ملزمة بقبول الأطفال المقيمين في مناطقها، حتى إذا كان الأجانب يشكلون غالبية السكان، ما يجعل فرض سقف الـ30% أمراً معقداً” .
من جانبها، وصفت نائبة رئيس «حركة الخمس نجوم» المعارضة، “فيتوريا بالدينو” عن هذا المقترح معتبرا إياه أنه «دعاية سياسية» استعداداً للانتخابات العامة المقررة العام المقبل، معتبرة أن مشكلات التعليم الإيطالي أكثر إلحاحاً، مثل نقص التجهيزات وارتفاع درجات الحرارة داخل الفصول وتعطل أنظمة التدفئة.
وأضافت “بالدينو” أن إيطاليا تنفق على التعليم نحو 4% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أقل من المتوسط الأوروبي، مشيرة إلى أن سقف 30% للتلاميذ الأجانب موجود بالفعل بموجب تعميم قائم.
وجاء رد “سيرجيو ماتاريلا” رئيس الجمهورية الإيطالية سريعا دون تردد مؤكدا في بلاغه الرئاسي على سياسة “ميلوني” بشأن التلاميذ الأجانب، حيث شدّد الرئيس الإيطالي في خضم الجدل حول اقتراحها على أن المدرسة يجب أن تكون مفتوحة للجميع، وأنها أداة أساسية للاندماج والتماسك الاجتماعي، كما حدر رئيس الدولة الإيطالية “ماتاريلا” عن بناء حواجز بين التلاميذ، مؤكدًا أهمية إدماج أبناء المهاجرين، بمن فيهم المولودون في إيطاليا.
ورغم أنه لم يذكر “ميلوني” بالاسم، فإن تصريحاته جاءت في تعارض واضح مع التوجه الذي أعلنته حكومتها بشأن تنظيم أعداد التلاميذ الأجانب في المدارس.