تطورات جديدة في الفضيحة التي وردت فيها أسماء الوزير “بايتاس” ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار “شوكي” ورئيس مجلس النواب “الطالبي العلمي” … الوكيل العام يستمع للبرلماني المعتقل “رشيد الفايق” بسجن تولال ! .

مكتب موقع “أخبارنا24” من فاس .
شهدت الشكاية التي تقدم بها البرلماني السابق المعتقل رشيد الفايق بشأن ما يقول إنه تعرض له من ابتزاز وتهديد خلال انتخابات 2021 تطورا قضائيا جديدا، عقب انتقال نائب الوكيل العام للملك، صباح اليوم الاثنين 14 شتنبر 2026، إلى سجن تولال بمكناس للاستماع إليه بشأن الوقائع والأسماء والمعطيات التي تضمنتها شكايته.
وأكد مصدر مطلع لموقع “أخبارنا24” أن الزيارة جاءت في إطار مواصلة البحث المرتبط بالشكاية التي سبق للفايق أن تقدم بها عبر دفاعه، والتي تتضمن ادعاءات تتعلق بضغوط وابتزاز وتهديد بالسجن خلال الحملة الانتخابية لسنة 2021، في وقت برزت خلال الأيام الأخيرة روايات جديدة قدمها محاميه محمد حاسي، تضمنت أسماء قيادات بارزة في حزب التجمع الوطني للأحرار ومبالغ مالية ضخمة واجتماعات قال إنها انعقدت داخل مجلس النواب وخارجه.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس قد أوضح، في بلاغ سابق، أن الفايق تقدم بتاريخ 23 يونيو 2025، أثناء وجوده بالسجن المحلي رأس الماء، بشكاية بواسطة دفاعه الأول ضد عدد من الأشخاص، تتضمن ادعاءات بشأن تعرضه للابتزاز والتهديد بالسجن خلال الحملة الانتخابية لسنة 2021.
وبحسب المعطيات الرسمية، باشرت النيابة العامة البحث عقب التوصل بالشكاية، وانتقل نائب الوكيل العام للملك إلى المؤسسة السجنية في ثلاث مناسبات من أجل الاستماع إلى الفايق وتوضيح مضمون شكايته ومطالبته بالإدلاء بما يتوفر عليه من عناصر تعزز ادعاءاته.
ويأتي الانتقال الجديد إلى سجن تولال في سياق تصاعد الاهتمام بالقضية عقب الندوة التي عقدها المحامي محمد حاسي، والتي نقل خلالها عن موكله رواية تتضمن وقائع تتعلق بمبالغ مالية قدرها بنحو 800 مليون سنتيم و200 مليون سنتيم، إضافة إلى حديث عن سبعة مليارات سنتيم قال الفايق، بحسب محاميه، إنها كانت داخل الصندوق الخلفي لسيارة «فولفو» رمادية اللون نسبها إلى محمد شوكي، الرئيس الحالي لحزب التجمع الوطني للأحرار.
ونقل حاسي عن موكله أنه شاهد رزم أوراق نقدية من فئة 200 درهم داخل السيارة، وأنه أُخبر بأن قيمتها تناهز سبعة مليارات سنتيم، موضحا أن الفايق يتوفر، حسب قوله، على صورة للسيارة تتضمن نوعها ولونها ولوحة ترقيمها.
وشدد المحامي على أن موكله لم يقم بعد الأموال بنفسه، وأن القيمة التي تحدث عنها استندت إلى ما شاهده وما أُبلغ به في تلك الفترة، فيما ربط، حسب رواية الفايق، تلك الأموال بالحملة الانتخابية لسنة 2021.
وتضمنت رواية حاسي أيضا معطيات عن لقاء قال إنه جرى بمرجان على طريق إيموزار بفاس، وتم الإعداد له عبر اتصالات هاتفية شارك فيها، وفق ما نقله عن موكله، رشيد الفايق ومحمد شوكي ومسؤول سابق بالإدارة الترابية وصفه بالكاتب العام السابق للولاية.
وقال المحامي إن التحقق من هذه الجزئية يمكن أن يشمل فحص الاتصالات الهاتفية والاستماع إلى الأشخاص الذين كانوا على صلة باللقاء، مؤكدا أن البحث القضائي يبقى الجهة المخولة لتحديد مدى صحة هذه الوقائع.
كما تحدث حاسي عن اجتماع قال إن موكله حضره داخل مكتب بمجلس النواب إلى جانب رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، ومصطفى بايتاس، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والقيادي في التجمع الوطني للأحرار، ومحمد شوكي.
وبحسب الرواية التي نقلها المحامي، طلب الطالبي العلمي من الفايق الانسحاب من موقع داخل الجهة مع الاحتفاظ بمقعده البرلماني، فيما أبلغه بايتاس بمهلة 48 ساعة لتقديم استقالته، بينما دار نقاش آخر حول مبلغ 200 مليون سنتيم بحضور شوكي.
ونقل حاسي عن موكله أنه رفض تقديم الاستقالة، مبررا موقفه بحصوله على أزيد من 31 ألف صوت، ومعتبرا أن التخلي عن موقع حصل عليه بأصوات الناخبين يتعارض مع مسؤوليته تجاههم.
وامتدت الرواية التي قدمها المحامي إلى إحدى دورات مجلس الجهة، حيث قال إن دعما من الدولة قُدرت قيمته بحوالي 800 مليار سنتيم كان مخصصا للجهة، بينما لم تحصل عمالة فاس، وفق رواية الفايق، على أي حصة في التوزيع الأول، قبل أن يحصل الإقليم لاحقا على نحو 140 مليار سنتيم عقب اعتراضه على طريقة التوزيع وتأجيل الحسم.
ويربط الفايق، بحسب دفاعه، هذه الواقعة ببداية الخلافات التي أحاطت به في الفترة اللاحقة، فيما تبقى هذه القراءة جزءا من روايته الشخصية في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات.
وأكد حاسي كذلك أن موكله يتوفر على تسجيلات صوتية مرتبطة باجتماعات واتصالات مع عدد من الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في روايته، ومن ضمنها تسجيلات قال إنها تخص اجتماعا داخل مجلس النواب، إضافة إلى صور ومواد قال إنها قابلة للخضوع للخبرة القضائية.
ويمثل الاستماع الجديد إلى الفايق داخل سجن تولال تطورا مهما في مسار البحث، خاصة بعد ظهور معطيات لم تكن، بحسب موقف النيابة العامة السابق، مفصلة بالقدر نفسه داخل الشكاية الأصلية.