*رسميًا.. عبد النبي عيدودي يتسلّم الوصل النهائي لترشحه للبرلمان باسم حزب الحركة الشعبية* .

الرباط – رشيد الوزاني عن موقع “أخبارنا24” .
*بعد عشر سنوات من الصمود.. دقّت ساعة الحسم وحصحص الحق*
بعد مسار طويل امتد لنحو عشر سنوات من الصراعات السياسية والحملات الإعلامية والمنازعات والمساطر القانونية والقضائية، وبعد محطة سياسية وقضائية انتهت بفقدانه رئاسة جماعة دار الكداري وعضويته بالبرلمان منذ سنة 2023، يعود الدكتور عبد النبي عيدودي اليوم إلى واجهة الاستحقاق الانتخابي، متسلحًا بما يعتبره أنصاره أكبر رأسمال سياسي له: الصمود وعدم الاستسلام.
*ثلاث سنوات كاملة مرّت ثقيلة.*
ثلاث سنوات واجه خلالها الدكتور عيدودي حملة إعلامية شرسة استهدفت شخصه ومساره السياسي، وسعت، بحسب موقفه وموقف مسانديه، إلى تبخيس ما راكمه من مجهودات في مجال التنمية المحلية والتقليل من حصيلته السياسية والتدبيرية.
*ومع ذلك، اختار الرجل الصمت.*
*ظل صامدًا، صامتًا، كالجبل لا تهزه الرياح.*
لم يدخل في سجالات يومية، ولم يجعل من الرد على خصومه مشروعًا سياسيًا، بل اختار أن يترك للمؤسسات والقانون والزمن كلمتهم، وأن ينتظر اللحظة التي يعود فيها إلى المواطن وإلى صناديق الاقتراع.
وبعد سلسلة طويلة من الجدل والتشكيك في براءته، وفي أهليته الانتخابية، وفي حقه القانوني في العودة إلى الترشح، ظل الدكتور عيدودي متمسكًا بحقه في الدفاع عن مساره ومستقبله السياسي.
تحمّل الضربات تلو الضربات، والطعنات تلو الطعنات، وواجه لحظات قاسية من الخذلان والغدر السياسي، بما في ذلك من أشخاص كانوا بالأمس من أقرب المحيطين به، واعتقد بعض خصومه أن صفحة عبد النبي عيدودي قد طويت إلى غير رجعة، وأن الرجل قد انتهى سياسيًا.
*لكنه لم ينتهِ.*
ومن بين رماد سنوات المحنة، انبعث من جديد؛ حاضرًا، قويًا، ومتمسكًا بحقه في العودة إلى الميدان.
واليوم، لم يعد الأمر مجرد حديث عن احتمال الترشح، ولا مجرد أمنية سياسية أو تأويل قانوني.
*لقد دقّت ساعة الحسم.*
*وتسلّم الدكتور عبد النبي عيدودي الوصل النهائي لإيداع ترشحه للانتخابات البرلمانية، ليصبح مرشحًا رسميًا ونهائيًا باسم حزب الحركة الشعبية.*
إنها بالنسبة إليه لحظة تتجاوز مجرد الحصول على وثيقة إدارية؛ فهي تتويج لسنوات من الصبر، ورسالة سياسية إلى كل من راهن على نهاية مساره، وإعلان عن بداية فصل جديد عنوانه العودة إلى الشعب والاحتكام إلى صناديق الاقتراع.
*لقد قال خصومه كلمتهم.*
*وقال الإعلام كلمته.*
*وقال القضاء كلمته.*
*واليوم، حان موعد المواطن ليقول كلمته.*
لا شماتة في أحد، ولا انتقام من أحد، ولا تصفية للحسابات؛ فالسياسة التي نؤمن بها أكبر من الأشخاص، والوطن أكبر من الجميع.
وإذا كانت عشر سنوات من المعارك لم تكسر إرادة الرجل، وإذا كانت ثلاث سنوات من الصمت لم تطفئ جذوة الأمل داخله، فإن المرحلة الجديدة لن يكون عنوانها الالتفات إلى الخلف، وإنما العمل، والمصالحة مع المواطن، والدفاع عن التنمية المحلية، وخدمة ساكنة الإقليم من داخل المؤسسة التشريعية.
اليوم حصحص الحق.
واليوم دقّت ساعة الحسم.
واليوم يعود عبد النبي عيدودي إلى الميدان.
مرشحًا رسميًا للانتخابات البرلمانية باسم حزب الحركة الشعبية.
ومن ظن أن النهاية قد كُتبت، يكتشف اليوم أنها لم تكن سوى بداية جديدة.