1

لقاء حاشد ل”البيجيدي” بالقنيطرة .. إبراهيمي يستعرض حصيلته البرلمانية ويدافع عن ثوابت الأسرة المغربية (بالصور) .

القنيطرة – محمد أمين الجوهري عن موقع “أخبارنا24” .

أمام حضور جماهيري غفير غصت به القاعة عن آخرها، نظمت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالقنيطرة، مساء اليوم الأحد 30 غشت 2026، لقاءًا تواصلياً استعرض خلاله الدكتور “مصطفى إبراهيمي” الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية والنائب البرلماني عن دائرة القنيطرة، حصيلته النيابية على مستوى إقليم القنيطرة، مقدماً قراءة شاملة للمرحلة السياسية الراهنة. وفي مستهل كلمته، شدد إبراهيمي على أن المرجعية الإسلامية للحزب تشكل ركيزة أساسية لا تنفصل عن هوية المجتمع المغربي وقيمه، مؤكداً وقوف الحزب بحزم في وجه ما وصفه بـ”المشروع التخريبي”، خاصة في القضايا المرتبطة بالأسرة، حيث عبر عن الرفض القاطع لتقنين العلاقات الرضائية أو المساس بأسس مدونة الأسرة والإرث، وذلك صيانةً لدين المغاربة المحافظين وحمايةً لتماسكهم العائلي. ولم يفت المتحدث ربط هذا البعد القيمي بالدفاع المستميت عن السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة، إلى جانب التأكيد على الموقف المبدئي من القضايا القومية، وفي مقدمتها مواجهة ما أسماه بـ”المشروع الصهيوني”. وانتقالاً إلى الشق الديمقراطي، دعا إبراهيمي إلى استعادة مصداقية الاختيار الديمقراطي، مستحضراً التداعيات السلبية لانتخابات 8 شتنبر 2021 التي اعتبر أنها أفرزت واقعاً سياسياً ساهم في تراجع ثقة المواطنين في المؤسسات والنخب، وهو ما يفرض اليوم، في ظل التحولات الاجتماعية العميقة ومطالب الأجيال الصاعدة وما رافقها من أحداث كقضية سبتة، ضرورة ملحة لإعادة بناء هذه الثقة المفقودة، إلى جانب تصحيح مسار النموذج التنموي ليضمن فعالية أكبر للسياسات العمومية. وخلص إبراهيمي إلى التأكيد على أهمية صيانة استقلال القرار الحزبي، مشدداً على أن حزب العدالة والتنمية، وبعد أربعة عقود من الممارسة، يقدم نفسه كحزب وطني يستمد مرجعيته من الدستور وثوابت الأمة، وأن السياسة في قاموسه ليست مجرد تنافس على المواقع، بل هي نضال مستمر للحفاظ على الهوية والدين.


​ومن جانبه، وفي توجيه لبوصلة الاستحقاقات المقبلة، أكد الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية، لحسن العمراني، أن العمل السياسي النبيل يقوم بالأساس على الوفاء بالالتزامات والصدق مع المواطنين، مشدداً على أن ممثلي الحزب هم “منتخبو الالتزام” الذين يجعلون من الوفاء بالوعود وخدمة المواطن والدفاع عن قضاياه جوهراً للممارسة السياسية. وحذر العمراني بشدة من الجهات التي تسعى إلى تبخيس العمل السياسي والتشكيك في جدوى المشاركة عبر نشر ثقافة اليأس والتيئيس، داعياً إلى عدم الاستسلام لهذه المحاولات العبثية، وإلى الثقة التامة في قدرة المغاربة على اختيار من يمثلهم، باعتبارهم “أسياد القرار” وصاحبي الكلمة الفصل. وفي رسالة تعبئة واضحة، حث الكاتب الجهوي المواطنين على التوجه بكثافة نحو صناديق الاقتراع وعدم السماح لخطاب التبخيس بمصادرة حقهم الدستوري، معلناً في السياق ذاته أن حزب العدالة والتنمية جدد ثقته في الدكتور مصطفى إبراهيمي وزكاه لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة. وأوضح العمراني أن هذه التزكية تأتي تتويجاً لسنوات من العمل المتواصل دون انقطاع في خدمة ساكنة القنيطرة والترافع المستميت عن مصالحها، مؤكداً أن إبراهيمي لا يحتاج إلى حملة انتخابية للتعريف به، بفضل حضوره الميداني الدائم وحصيلته التي وصفها بالإيجابية، ليختم كلمته بدعوة مناضلي الحزب والمتعاطفين معه إلى مواصلة التعبئة ورص الصفوف والثقة في مشروع الحزب وخياراته.