وزان … قياديون من “الإتحاد الإشتراكي” يلتحقون ب”الأصالة والمعاصرة” .

وزان – رشيد الوزاني عن موقع “أخبارنا24ة .
أعلنت الأمانة المحلية لحزب الأصالة والمعاصرة بإقليم وزان، خلال لقاء تواصلي استثنائي عقدته ليلة الخميس 27 غشت 2026، عن الالتحاق الرسمي لثلة من أبرز أطر ومناضلي حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالجرار، يقودهم الكاتب الإقليمي لـ “حزب الوردة” الأستاذ عمار حمزة، في خطوة سياسية بارزة تعيد تشكيل الخريطة السياسية والانتخابية، وتحدث تحولاً مفصلياً في موازين القوى داخل الإقليم في أفق الاستحقاقات القادمة.

وقد شهد هذا اللقاء التواصلي، الذي ترأسه النائب البرلماني وعضو المكتب السياسي لحزب الاصالة والمعاصرة والأمين الإقليمي للحزب ، وبإدارة وإشراف من الأمين المحلي عزيز الحلالي، حضوراً قيادياً مكثفاً ضم أعضاء الأمانة المحلية والمجلس الوطني، إلى جانب فعاليات سياسية ونقابية محلية وحشد من المتعاطفين مع الحزب. وافتتحت أشغال اللقاء بكلمة ترحيبية للأمين المحلي عزيز الحلالي، أكد فيها أن هذه الخطوة تعبر عن دينامية سياسية جديدة تراهن بالأساس على تجميع الطاقات الوطنية وتكامل الخبرات المحلية للنهوض بالمنطقة.

وفي تفاصيل هذا القرارالسياسي، أوضح الكاتب الإقليمي السابق للاتحاد الاشتراكي، الأستاذ عمار حمزة، أن انضمامه لحزب الأصالة والمعاصرة جاء استناداً إلى تفكير عميق وتجربة ميدانية طوّلها عبر سنوات من العمل السياسي والترابي، فضلاً عن الروابط الأخوية والاجتماعية المتينة التي تجمعه بمناضلي “البام” وباقي مكونات المشهد السياسي بالإقليم. وشدد حمزة في تصريح رسمي خلال اللقاء على أن الرهان اليوم يتجلى في تضافر الجهود لحصد المقعد البرلماني واكتساح المجالس سنة 2027، مؤكداً أن وزان إقليم قروي يحتاج إلى عمل دؤوب وشاق، وأن حزب الأصالة والمعاصرة يملك الإرادة الحقيقية لتبوء المراتب الأولى، معلناً انخراطه الكامل كعضو فاعل داخل الحزب ابتداءً من هذه اللحظة.
من جانبه، وضع الأمين الإقليمي العربي المحرشي الأصبع على الجرح التنموي الذي تعاني منه جماعة وزان، مؤكداً أن الهدف الأساسي للحزب يتجاوز مجرد الظفر بمقعد نيابي إلى رفع تحدٍ جماعي لإنقاذ المدينة. وأبرز المحرشي أن وزان تشكل العمود الفقري والوجه الحقيقي للإقليم، مستنكراً حصيلة السنوات الخمس الماضية التي لم تشهد -بحسب تعبيره- سوى سياسات الترقيع دون تحقيق نقلة نوعية تخرج المدينة من أزمتها التنموية والكارثية. وأضاف المحرشي موضحاً أن عملية البناء ليست سهلة، لكن مصلحة المواطن الوزاني تبقى فوق كل اعتبار، مبيناً أن وزان بحاجة ماسة إلى تصميم تهيئة حقيقي يراعي هويتها كمدينة عتيقة وإلى استثمار كفاءاتها المحلية، كاشفاً عن اختيار الترشح بوزان للمساهمة المباشرة في التغيير وتنزيل برنامج جاد وموضوعي للنهوض بها، وماداً يده لجميع العقلاء للجلوس حول طاولة واحدة ورسم مستقبل يليق بالمدينة، قبل أن يختم بالتأكيد على التركيز على أفق ما بعد تشريعيات 2026 لجلب الإمكانيات المالية لإخراج وزان من عزلتها التنموية قائلاً: “اللهم إني قد بلغت”.

وشهد اللقاء مداخلات متعدّدة ركّزت على تشخيص التحديات الهيكلية والمكامن الخللية بجماعة وزان، حيث أكد عبد الرحمان الكوشي، رئيس مجلس إقليم وزان، أن طموح الحزب لا يقف عند حد المشاركة، بل يمتد لقيادة الإقليم وتنزيل التصورات التنموية عبر التواجد الفاعل داخل المؤسسات والمجالس المنتخبة، مبرزاً أن المؤشرات الميدانية تضع الحزب حالياً في صدارة المشهد الانتخابي بالإقليم.
بدوره، سلط عبد العزيز البحراوي، الأمين الإقليمي السابق للحزب، الضوء على الخصوصية المعقدة لتشكيل المجالس بوزان، مشدداً على ضرورة وضع خريطة سياسية واضحة وتوفير الموارد المالية الكفيلة بتحريك العجلة الاقتصادية، مع إبعاد الفئات المسترزقة عن تدبير الشأن العام. ومن الجانب النقابي والاجتماعي، ركّز جلال الصبان، الكاتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل بوزان، على أهمية استثمار التجربة النقابية والعلاقات في خدمة المواطن، مشدداً على أن المنتخب الحقيقي هو من يملك الشجاعة والترافع القوي أمام السلطات والمؤسسات المعنية للنهوض بالهوية العمرانية والتنموية لوزان في أفق ما بعد 2026.
وقد أجمع المشاركون في ختام هذا اللقاء الاستثنائي على أن هذا الالتحاق الجماعي لرموز الاتحاد الاشتراكي بحزب الأصالة والمعاصرة يشكل تحولاً حاسماً في موازين القوى المحلية؛ حيث لا يقتصر الرهان على كسب الاستحقاقات التشريعية القادمة فحسب، بل يمتد إلى تشكيل أغلبية وتكتل سياسي قوي ينهي حالة الركود التي خيّمت على جماعة وزان خلال الولاية الانتدابية الممتدة من 2021 إلى 2027.