1

زلزال سياسي بجماعة صفصاف: استقالات جماعية احتجاجاً على سوء التدبير والعنف داخل المجلس .

جماعة الصفصاف – رشيد الوزاني عن موقع “أخبارنا24” .

في تطور سياسي لافت بجماعة صفصاف التابعة لإقليم سيدي قاسم، تقدم عدد من أعضاء المجلس الجماعي باستقالة جماعية من عضوية المجلس، احتجاجاً على ما وصفوه بحالة الاحتقان والتدبير غير السليم للشأن المحلي، وما نتج عنه من تعثر لمسار التنمية بالجماعة.

وأكد الأعضاء المستقيلون أن قرارهم لم يكن وليد لحظة عابرة، بل جاء بعد استنفاد مختلف السبل الرامية إلى تصحيح الاختلالات التي يعرفها تدبير المجلس، والتي انعكست سلباً على مصالح الساكنة وعلى أداء المؤسسة المنتخبة في القيام بأدوارها التنموية والرقابية.

وأشار المستقيلون إلى أن جماعة صفصاف تعيش، منذ مدة، على وقع اختلالات تدبيرية أثرت بشكل مباشر على وتيرة التنمية المحلية، في ظل ما اعتبروه غياباً للمراقبة الإدارية القبلية والبعدية، الأمر الذي ساهم في تفاقم عدد من الإشكالات التنظيمية والتسييرية داخل المجلس.

كما استنكروا ما وصفوه بالإقصاء غير المبرر لبعض أعضاء المجلس وحرمانهم من ممارسة حقوقهم القانونية والسياسية داخل المؤسسة المنتخبة، وعلى رأسهم السادة هشام، فؤاد، محمد وشيشو، معتبرين أن هذه الممارسات تتنافى مع روح الديمقراطية التشاركية ومبادئ التدبير الحر التي أقرها الدستور والقوانين التنظيمية للجماعات الترابية.

ولم تقتصر أسباب الاستقالة على الجوانب التدبيرية والتنظيمية فقط، بل امتدت – بحسب ما ورد في مضمونها – إلى ما أصبحت تعرفه دورات المجلس من توتر واحتقان، تجسد في ممارسات وصفت بالعنيفة داخل أشغال المجلس، وصدور تهديدات بالضرب وبالمتابعات القضائية في حق بعض الأعضاء، وهو ما ساهم في خلق أجواء غير صحية لا تساعد على النقاش المسؤول واتخاذ القرارات التي تستجيب لتطلعات الساكنة.

ويرى المتابعون للشأن المحلي أن هذه الاستقالات تشكل مؤشراً واضحاً على عمق الأزمة التي يعيشها المجلس الجماعي لصفصاف، وتطرح تساؤلات جدية حول مستقبل المؤسسة المنتخبة وقدرتها على مواصلة أداء مهامها في ظل حالة الانقسام والتوتر القائمة.

ويطالب الأعضاء المستقيلون السلطات الإقليمية والجهات المختصة بالتدخل العاجل لفتح تحقيق في مختلف الاختلالات المثارة، وترتيب الآثار القانونية والإدارية اللازمة، بما يضمن احترام القانون وحماية حقوق المنتخبين وصيانة مصالح المواطنين.

وتبقى مصلحة ساكنة جماعة صفصاف فوق كل اعتبار، وهي المعيار الحقيقي الذي يجب أن يحتكم إليه الجميع من أجل إعادة الثقة إلى العمل الجماعي وإطلاق دينامية تنموية تستجيب لانتظارات المواطنين وتطلعاتهم.