زلزال تفتيش يضرب الجماعات الترابية: الداخلية تلاحق “بزنس” الأبناء والمسؤولين! .

الرباط – رشيد عبادي عن موقع “أخبارنا24” .
استنفرت تقارير سوداء رفعتها أقسام الشؤون الداخلية المصالح المركزية بوزارة الداخلية، بعدما كشفت عن هيمنة مثيرة لشركات مملوكة لأبناء وأقارب منتخبين ورؤساء جماعات على صفقات وعطاءات بالمليارات بأربع جهات رئيسية بالمملكة. هذا الوضع الدقيق دفع سلطة الوصاية إلى إيفاد لجان تفتيش مركزية ستشرع، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، في النبش والتدقيق في مساطر إسناد سندات الطلب والصفقات التي تجاوزت قيمتها 87 مليون درهم وطالت 53 جماعة ترابية، مستهدفة قطاعات حيوية كالحراسة والنظافة والصيانة والتجهيزات الإدارية.
وتُشير المعطيات إلى استغلال مكشوف للطابع التيسيري لسندات الطلب عبر آلية “تشطير” النفقات للالتفاف على سقف 500 ألف درهم والتهرب من الرقابة وطلبات العروض الإلزامية، مما فتح الباب لتمرير صفقات “مجاملة” وتواطؤ مفضوح لشركات بعينها حُرِمت منها مقاولات أخرى أكثر تنافسية؛ بل إن الخروقات امتدت لسنوات في خرق صارخ لمرسوم الصفقات العمومية، ووصلت حد احتكار شركة تابعة لمسؤول جماعي لمشاريع “تقليص الفوارق المجالية” المموّلة بالمليارات، وأمام هذه التجاوزات التي تُعيد إلى الواجهة تحذيرات المجلس الأعلى للحسابات من تحول هذه الآلية الاستثنائية إلى ثغرة للمحسوبية، تأتي هذه التحركات الحاسمة لوزارة الداخلية لتحديد المسؤوليات بدقة، وترتيب الجزاءات القانونية، وقطع دابر الاستفادة المشبوهة من المال العام تكريساً لقواعد الشفافية والمنافسة الشريفة .