1

المبادرة “الوطن أولًا ودائمًا” تدعو إلى تخليق الحياة السياسية وتجديد النخب استعدادًا لاستحقاقات 2026 .

الرباط – محمد أمين الجوهري عن موقع “أخبارنا24” .

أصدر المكتب التنفيذي للمبادرة “الوطن أولًا ودائمًا” بيانًا إلى الرأي العام عقب اجتماعه المنعقد يوم 2 ماي 2026، أكد فيه على أهمية المرحلة السياسية التي تعيشها المملكة في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، داعيًا إلى تعبئة جماعية ومسؤولة من أجل تعزيز المسار الديمقراطي وترسيخ الثقة في المؤسسات.
وأوضح البيان أن الاجتماع يأتي في سياق وطني يتطلب الارتقاء بالممارسة السياسية وتكريس الجدية والمسؤولية، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تخليق الحياة العامة وتجديد النخب وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وشدد المكتب التنفيذي على ضرورة تحمل الأحزاب السياسية لمسؤوليتها التاريخية عبر تقديم نخب كفوءة ونزيهة قادرة على تمثيل المواطنين، مع القطع مع مختلف الممارسات السلبية التي تسيء إلى العمل السياسي وتؤثر على ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
كما دعا البيان إلى تعزيز الشفافية في تدبير الشأن العام، وتجديد الخطاب السياسي ليصبح أكثر ارتباطًا بالقضايا الحقيقية للمواطنين، وعلى رأسها التشغيل والتعليم والصحة والعدالة المجالية، محذرًا في الوقت ذاته من مخاطر المال الانتخابي وكل أشكال التأثير غير المشروع على إرادة الناخبين.
وأكدت المبادرة على أهمية تمكين الشباب والنساء من ولوج أوسع لمواقع المسؤولية والتمثيلية، باعتبار ذلك مدخلًا أساسيًا لتجديد النخب وضخ دينامية جديدة في الحياة السياسية.
وفي جانب آخر، دعت المبادرة المواطنات والمواطنين إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية والمشاركة المكثفة والمسؤولة في الاستحقاقات المقبلة، معتبرة أن المرحلة المقبلة، خاصة في ظل الأوراش الكبرى التي تعرفها المملكة والاستعداد لتنظيم كأس العالم، تستوجب اختيار نخب قادرة على مواكبة هذه التحديات الوطنية الكبرى.
وعلى مستوى علاقتها بالمشهد الحزبي، جددت المبادرة التأكيد على استقلاليتها وحيادها، موضحة أنها إطار مدني مستقل لا يدعم أي طرف سياسي أو مرشح انتخابي، مع رفضها استغلال اسمها أو رموزها في أي تنافس انتخابي أو سياسي.
وفي المقابل، أكدت أن أعضاءها يحتفظون، بصفتهم الشخصية، بكامل حقوقهم السياسية في الترشح أو دعم من يرونه مناسبًا، في احترام تام للقوانين المؤطرة للعملية السياسية والانتخابية.
كما عبر المكتب التنفيذي عن استعداد المبادرة للمساهمة في النقاش العمومي من خلال تنظيم لقاءات وفضاءات للحوار حول القضايا الوطنية الراهنة، والانخراط الإيجابي في مواكبة الأوراش والإصلاحات الكبرى التي تعرفها البلاد بروح اقتراحية وبعيدة عن منطق المزايدات السياسية.
وفي ختام بيانه، جدد المكتب التنفيذي للمبادرة “الوطن أولًا ودائمًا” تأكيده على التزامه بخيار الإصلاح والتنمية، ودعا مختلف القوى الحية، من أحزاب وهيئات مدنية ونخب فكرية وإعلامية، إلى الإسهام الجماعي في إنجاح المرحلة المقبلة بما يعزز مكانة المغرب ويحصّن مكتسباته الديمقراطية والتنموية.