حصري … في تطور جديد يعكس تصاعد الجهود الأمنية لمحاربة الجريمة المنظمة، وجّهت مصالح الدرك الملكي بمدينة القنيطرة ضربة ثانية وُصفت بـ”الموجعة” في سياق تفكيك شبكات التزوير والاتجار غير المشروع في السيارات والوثائق.

القنيطرة – جواد الكلعي عن موقع “أخبارنا24” .
وحسب معطيات متداولة لموقع “أخبارنا24″، فإن المستشار الجماعي الإتحادي عبد اللطيف بومهدي بجماعة القصيبية، الذي أُودع أمس الخميس 23 أبريل 2026، السجن المحلي بالقنيطرة (العواد) بأمر من وكيل الملك لدى ابتدائية القنيطرة، يُشتبه في كونه كان يتنقل بشكل يومي بين سيدي سليمان ومدينة القنيطرة على متن سيارة مسروقة تحمل لوحات ترقيم مزورة، إلى جانب استعماله وثائق إدارية يُشتبه في كونها مزيفة.
وتُثير هذه المعطيات تساؤلات جدية حول فعالية المراقبة الأمنية داخل المجال الحضري، خاصة أن المعني بالأمر، وفق نفس المصادر، ظل يتحرك بشكل اعتيادي دون أن يتم توقيفه أو إخضاعه للتفتيش من طرف مصالح الأمن الوطني التابعة لولاية أمن القنيطرة، ما فتح باب الانتقادات حول احتمال وجود ثغرات في منظومة المراقبة أو التنسيق بين الأجهزة الأمنية.
وفي هذا السياق، يذهب بعض المتتبعين إلى أن استمرار تنقل المعني بالأمر بهذه الكيفية، دون رصد أو تدخل، يطرح علامات استفهام إضافية حول طبيعة العلاقات المحتملة التي قد تكون قد ساهمت في هذا الوضع، دون أن تصدر إلى حدود الساعة أي معطيات رسمية تؤكد وجود ارتباط مباشر أو مسؤوليات محددة، وتبقى هذه النقطة في إطار التساؤلات التي قد تكشف عنها التحقيقات الجارية، خاصة فيما يتعلق بمدى وجود تقصير أو تواطؤ محتمل من أي جهة كانت.
القضية التي يتابع فيها “بومهدي” لا تقف عند حدود التزوير، بل تمتد إلى شبهات أخطر تشمل تكوين عصابة إجرامية، والتورط في ملفات أخرى معروضة أمام القضاء، من بينها قضايا تتعلق بصناعة وثائق رسمية مزورة وحيازة مواد محظورة.
وتأتي هذه العملية الأمنية في سياق مجهودات مكثفة تبذلها القيادة الجهوية للدرك الملكي بالقنيطرة لتفكيك شبكات متخصصة في تزوير السيارات، حيث تشير التحقيقات الأولية إلى احتمال وجود امتدادات أوسع لهذه الشبكة، ما يرجح استمرار الأبحاث لتوقيف باقي المتورطين المفترضين.
ويرى متتبعون أن هذه القضية تعيد طرح إشكالية ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمنتخبين محليين، لما لذلك من تأثير مباشر على ثقة المواطنين في المؤسسات.
في انتظار ما ستكشف عنه جلسات المحاكمة المرتقبة، تبقى هذه القضية مفتوحة على تطورات جديدة قد تسلط الضوء على خيوط شبكة يُشتبه في نشاطها على نطاق أوسع داخل المنطقة.