القنيطرة … مهنيون وجمعيات المجتمع المدني يطالبون برفض استقالة الحفياني وتنديد بـ”مؤامرة” عرقلة الإصلاح بـ”الزموري” .

القنيطرة -سناء الإبراهيمي عن موقع “أخبارنا24”
لم تمض سوى ساعات قليلة على تقديم البروفيسور “ياسين الحفياني” مدير المركز الاستشفائي الإقليمي الزموري بالقنيطرة، استقالته إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، حتى شهد محيط المستشفى، اليوم الأربعاء 18 مارس 2026، تنظيم وقفتين تضامنيتين، تعبيرا عن مساندتهم للمدير الكفئ والنزيه في مواجهة ما وصفوه بـ”حملة مضايقات ممنهجة تهدف إلى إسكات أصوات الإصلاح”.
الوقفة الأولى جرت خارج المستشفى “الزموري” بمشاركة فعاليات المجتمع المدني والمواطنين، بينما كانت الوقفة الثانية صامتة داخل المستشفى، بمشاركة المهنيين الصحيين.
وعبر المشاركون عن غضبهم واستنكارهم لما اعتبروه محاولات تستهدف البروفيسور الحفياني لإضعاف “مشروع الإصلاح وضرب جهود مكافحة الفساد داخل المنظومة الصحية”، مؤكدين أن الوقفتين جاءتا تضامنا مع المدير ودعما لمسار الإصلاح.
وشدد المحتجون على أن ما يجري هو محاولة لإسكات الأصوات الداعية إلى التغيير والتستر على تجاوزات خطيرة، مؤكدين أن زمن الإفلات من العقاب قد ولى، وأن ربط المسؤولية بالمحاسبة أصبح ضرورة ملحة.
ورفع المشاركون شعارات تدعم المدير “الحفياني” وتندد بكل أشكال التضييق، مطالبين بفتح تحقيق شفاف ومستقل في الاختلالات، وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه، دون أي تمييز أو انتقائية.
وطالب المحتجون الجهات المسؤولة بتحمل مسؤولياتها كاملة، ووقف كل أشكال الضغط والتشويش على مسار الإصلاح، محذرين من أن استمرار هذه الممارسات قد يزيد من الاحتقان ويضعف الثقة بين المواطنين والقطاع الصحي .
وأوضحوا في وقفتهم هاته أن “سماسرة المرضى” يضعون العراقيل أمام كل مسؤول نزيه يرفض المتاجرة بآلام المواطنين، مما دفع المدير إلى تقديم استقالته بعد أن “بلغ السيل الزبى”.
وحذروا من أن رحيل البروفيسور الحفياني في هذه الظرفية سيعيد المستشفى إلى عهود سابقة من الفوضى، ويؤدي إلى هدر الاستثمارات الضخمة التي رصدتها الدولة لتجويد الخدمات الصحية بالمدينة، والتي بلغت 86 مليار سنتيم.