عاجل …. أربع سنوات سجناً نافذاً لإدريس الراضي في قضية تزوير أراضي الجموع… تناقض الشهادات واتهامات بالضغط تثير جدلاً واسعاً .

سيدي سليمان – سناء الإبراهيمي عن موقع “أخبارنا24 .
أصدرت المحكمة الإبتدائية بمدينة سيدي سليمان صباح اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026، حكمها في قضية المستشار البرلماني والقيادي البارز السابق بحزب الإتحاد الدستوري إدريس الراضي، حيث قضت بإدانته بأربع سنوات سجناً نافذاً، في ملف أثار جدلاً واسعاً ويتعلق بشبهة التزوير في محاولة الاستيلاء على أراضٍ جماعية.
وتعود تفاصيل القضية إلى اتهامات بمحاولة تمليك ما مجموعه 83 هكتاراً من أراضي الجموع التابعة لأولاد حنون، في ظروف يحيط بها الكثير من الغموض والتناقضات. وخلال جلسة الأمس، برزت معطيات ووقائع وصفت بالخطيرة، من شأنها أن تطرح عدة تساؤلات حول ملابسات الملف.
ففي وقت سابق، كان إدريس بوسلامة، النائب السلالي عن فخذة الصوالة أولاد حنون، قد أدلى بتصريح مصحح الإمضاء أكد فيه أن إدريس الراضي يستغل مساحة تقدر بـ55 هكتاراً و29 آر و93 سنتياراً، معتبراً إياه من ذوي الحقوق. وقد شكل هذا التصريح أساساً لمنحه شواهد إدارية من طرف أعوان السلطة، تمهيداً لتمليك الأرض باسمه.
غير أن المعطيات اللاحقة كشفت أن الراضي لا يُصنف ضمن ذوي الحقوق، بل يُعتبر من فئة “الدواغر”، وهو ما يثير إشكالاً قانونياً حول أحقية استفادته، خاصة وأنه يستفيد أصلاً من أراضٍ أخرى. كما أن المساحة المذكورة لا تمثل سوى جزء من مجموع 83 هكتاراً، حيث إن الجزء المتبقي يدخل ضمن ملكية فرعية تعود لأولاد عمر موسى.
وخلال نفس الفترة، كانت عملية تمليك أراضي الجموع جارية، حيث كان الهدف تسجيل كامل المساحة باسم الراضي، قبل أن يتدخل وزير الداخلية ويوقف هذه العملية، مع إحالة ملف الاشتباه في التزوير على القضاء.
ومن أبرز ما أثار الانتباه خلال جلسة المحاكمة الأخيرة، هو تراجع النائب السلالي نفسه عن تصريحاته السابقة، حيث أدلى بإشهاد جديد مصحح الإمضاء نفى فيه وجود أي تزوير، بل وصرّح بأنه لم يسبق له أن تعرف على إدريس الراضي، ما يطرح تساؤلات جوهرية حول مصداقية الشهادتين المتناقضتين.
في المقابل، أفاد عدد من المتهمين الآخرين أنهم تعرضوا لضغوط وتهديدات، دفعتهم إلى توقيع إشهادات تبرئ الراضي من التزوير. كما أوضحوا أنهم كانوا على تواصل مع شقيقه كريم، إلى جانب القائد السابق للقصيبية وبعض أعوان السلطة، مؤكدين أنهم لم يكونوا على دراية بمحتوى الوثائق التي وقعوها، نظراً لكونهم لا يجيدون القراءة والكتابة.
